رمتني بلحظ واتقتني بمعصم
الأرجانيأندلسيالطويلالميم
- ١رَمتْني بلَحْظٍ واتَّقتْني بمِعْصَمِوهل تِلك إلاّ فتكةٌ بالمُتيَّمِ
- ٢ولم أَر فيما عشْتُ لا مثْلَ جُنّةٍسَبتْني بها سَلْمَى ولا مثْلَ أسهُم
- ٣ولا سائفاً يوماً بعَيْنٍ كحيلةٍولا تارساً يوماً بغَيْلٍ مُوشَّم
- ٤سلاحُ هوىً لم تَنْتشِبْ وقَعاتُهفأَجلَيْنَ إلاّ عن مَصارعِ مُغْرَم
- ٥ولا مثْلَ يومٍ للوَداعِ شَهِدْتُهفحاملْتُ لمّا أنْ تَضايقَ مَقْدَمي
- ٦وقد خلَصتْ فيه نَجيّاً عيونُنافما غادرَتْ في القَولِ من مُتردَّم
- ٧عشِيّةَ صَانَعْنا الرّقيبَ بصَمْتِناوقُلنا لألحاظِ العيونِ تَكلَّمي
- ٨وما كان إلاّ خطْفَ قلبٍ بنَظْرةٍإجابةُ سَلْمَى للمُحِبِّ المُسلِّم
- ٩أأرجو شِفائي أنْ يكونَ بكفِّهاوقد أصبَحتْ مخضوبةَ العَشْر من دمي
- ١٠فلو كان ثأْري في قبائلِ تَكْتُمٍلَهانَ ولكنْ في أنامل تَكْتُم
- ١١ولو شهِدَتْ فُرسانُ قَومي لأَوْقرواقَرا الأرضِ دُوني بالقَنا المُتحَطِّم
- ١٢فلا تَسألاني عن دَمٍ قد وَهبْتُهفما القتلُ في دينِ الهوى بمُحرَّم
- ١٣أطاحَ دمي ما سُلَّ عن جَفْنِ شادنٍفلا عاد لا ما سُلَّ عن جَفْنِ ضْيغم
- ١٤تَحكَّمَ في أرواحنا سَيْفُ عَيْنهاومَن حَكّمتْه دَولةٌ يتَحكَّم
- ١٥كفَى حزَناً ألاّ أرى ليَ عاذلاًمن النّاسِ في وَجْدي وإنْ لم أكتِّم
- ١٦فما مِنْ خليٍّ أحضَرَ القلْبَ ذِكْرَهالِيَعذُلَني فيها فلم يتَتيَّم
- ١٧لقد شَغلَتْ كُلاًّ عنِ العَذْلِ بالهَوىفيا مَنْ رأَى حُبّاً بلا لَوْمِ لُوَّم
- ١٨مُنىً كُنَّ لي أنْ أَسلُبَ الغُمْضَ غَيْرةًعلى طَيْفها من كُلِّ جَفْنٍ مُهَوَّم
- ١٩وليس الكَرى سِلْماً لعَيْنِ أخي هوىًفما ليَ إلاّ فكْرةُ المُتَوهِّم
- ٢٠نظرتُ وطَرْفُ الصّبِّ أصدْقُ رائدٍإلى مُنحنَي الوادى غداةَ الأُنَيْعِم
- ٢١فلم أَر فيما نوَّر الرَّوضُ فاتَنيسوى أُقحُوانٍ في شقيقٍ مُكمَّم
- ٢٢يُفتِّقُه دَلُّ الصَّبا بتَبَسُّمٍإذا افترَّ لا ريحُ الصَّبا بتَنَسُّم
- ٢٣فهل ثَغْرُ لَيْلَى عن سَنا البرقِ لامعاًتَبسّمَ أو عن سِلْكِ عِقْدٍ مُنظَّم
- ٢٤نعَمْ أَهدتِ البُشْرَى بعَوْدِكَ سالماًفأَضْحَتْ بدُرٌ وهْيَ مملوءةُ الفَم
- ٢٥طلَعْتَ معَ العلياءِ أسْعدَ طَلعةٍوأَقْدمَكَ الإقبالُ أيمنَ مَقْدَم
- ٢٦وللنّاسِ إهْلالٌ بوَجْهِكَ طالعاًلتَعْبيدِ آمالٍ عنِ الخَلْقِ صُوَّم
- ٢٧أشمسَ المعالي دعوةً مَنْ دَعا بِهاغدا مُشمِساً من أرضِه كُلُّ مُغْيِم
- ٢٨سَمِعْتُ قديماً أَنّ يُوشَعَ قد دَعافَرُدَّتْ عليهِ الشَّمسُ بعْدَ تَصرُّم
- ٢٩ولكنْ رأَى ذاكَ الَّذي سَمِعوا بهبأَعينِهمْ قومٌ رُدِدْتَ عليهِم
- ٣٠فللّهِ يومٌ قد تلقّاكَ يُمْنُهوأفناءُ ناسٍ من فصيحٍ وأَعْجَم
- ٣١يَشِيمونَ من جُودٍ سَحاباً مُطبِّقاًأتاهمْ به غادي نَسيمٍ مُجَسَّم
- ٣٢منَ الجُرْدِ لمّا سابقَ البرقَ خِلْتَهُأبى أن يُعَدَّ البرقُ كُفؤَ المُطَهَّم
- ٣٣فأقسمَ لا جاراهُ غيرَ مُشكَّلٍبفَضْلِ سناً منه وغيرَ مُلطَّم
- ٣٤وفارسُه قد ناطَ منه عِنانَهبيُسرَى يدَيْ وَبْلٍ من الجوَّ مُثجِم
- ٣٥وقد ضمَّهُ والصَّحبَ لمّا تَسايروامن النَّقْعِ ليلٌ ذو هلال وأنجم
- ٣٦وقد رَكبتْ بيضُ السُّيوفِ وراءهتُواكِبُه من كلِّ أبيضَ مِخْذَم
- ٣٧مُحَلّىً كَلبّاتِ الغواني غُمودُهاوقد أُودِعَتْ مَرْهوبَ سرَّ مُكتَّم
- ٣٨وهُنَّ بأَيدي غلمةٍ يُشْبِهُونهاصِقالَ خدودٍ أو بريقَ تَبَسُّم
- ٣٩مُقلَّدةً تُجْلَى على كلِّ ناظرٍسوَالفُها في حَلْيِها المُترَنِّم
- ٤٠قياماً على هاماتِها فَرْطَ طاعةٍلأبلجَ مَغْثى الرِّواقَيْنِ خِضْرِم
- ٤١وما إنْ رأَينا المشْرفىَّ مُشرَّفاًسوى اليوم عند النّاظرِ المُتفهِّم
- ٤٢عطايا سلاطينِ الزّمانِ تتابعَتْتَرى أَحْدَثاً منها على إثْرِ أَقْدم
- ٤٣يُخبِّرْنَ أنّ المُلكَ للدّينِ تابعٌفإنْ كنتَ لم تعلمْ بذا السِّرِّ فاعْلَم
- ٤٤وفي إثْرِه زَوْجا رماحٍ تَصاحباوسارا معاً من كلِّ لَدْنٍ مُقوَّم
- ٤٥لَموعانِ مثْلَ الكوكبَيْنِ تقارَنابلَيلٍ أثارتْهُ السَّنابِكُ أَقْتَم
- ٤٦تَخالُ عيونُ النّاظرِينَ إليْهماشهابَيْنِ كُلٌّ كالحريقِ المُضَرَّم
- ٤٧وليسا سوى السَّعدَينِ أمّا فِناءهُمَشوقَينِ لمّا كان خيْرَ مُيمَّم
- ٤٨فَحلاّ وسارا خِدْمةً في ركابِهومَنْ يهَبِ العَلياءَ يُقْصَدْ ويُخْدَم
- ٤٩ترَى كُلَّ سَعْدٍ حينَ أبدَى انْتِماءهُإلى واحدِ الدُّنيا أبيهِ المُكرَّم
- ٥٠أُتيحَ له قَدٌّ مُعارٌ منَ القَناليهْتزَّ تِيهاً عِطْفُه حين يَنْتمي
- ٥١وكلٌّ وإنْ وافَى ضُحىً وهْو كوكبٌأضاء لعَيْن النّاظرِ المُتَوسِّم
- ٥٢وأصبحَ في ثوبٍ عليهِ مُزرَّرٍمن اللّيلِ إلاّ أنّه غيرُ مُظلِم
- ٥٣شِعارُ هدىً ما إنْ يَزالُ سوادُهيُريكَ بياضَ النّصرِ في كُلِّ مَوْسِم
- ٥٤فبُوركتَ من طَودٍ على الدِّينِ ظِلُّهوبَحرٍ منَ الإفضالِ والفَضْلِ مُفْعَم
- ٥٥نَدي الكفِّ طَلْقِ الوجهِ يَمطُرُ دائماًسَماءُ النّدى منه بغيرِ تَغيُّم
- ٥٦كأنّ طريقَ الوفْدِ نحْوَ فِنائهتَغيُّبُ سِلْكٍ في جُمانٍ مُنظَّم
- ٥٧فتىً رأيُه للمُلْكِ أمنَعُ مَعْقِلٍوأبوابُه للعلمِ أشْرفُ مَعلَم
- ٥٨وهل يَفْخَرُ الإسلامُ إلاّ بزَيْنهويَسْفِرُ للأقوامِ بعْدَ تَلَثُّم
- ٥٩فشِمْ ذِكْرَه سَيْفاً على الدَّهرِ مُصْلَتاًورُعْ باسمِه جيشَ المُلِمّاتِ يُهْزَم
- ٦٠مُقبَلُ آثارِ البَنانِ جَلالةًإذا رقَمَ القرطاسَ مَشْقاً بأَرقَم
- ٦١وأقضَى قضاةِ الشّرقِ والغربِ كُلِّهمْفخاصِمْ به لُدَّ الحوادثِ تَخْصِم
- ٦٢وِلاياتُهمْ طُرّاً إليه وعَقْدُهاوآلاؤه تَتْرَى تُساقُ إلَيْهِم
- ٦٣وهل تَنقُصُ الشّمسُ المُنيرةُ في الضُحىلنُورٍ على الآفاقِ منها مُقَسِّم
- ٦٤له هِمّةٌ تَستَصْغِرُ الأرضَ عنْدَهاإذا أخذَتْ في قُنّةِ المجدِ تَسْتَمي
- ٦٥فلو نيطَ أيضاً بالبسيطةِ مثْلُهاوقيل له احكُمْ في الجميعِ وأحْكِم
- ٦٦لأعملَ في تَهذيبِها بعضَ نظْرةٍوقال متى تُوصَلْ بأُخْرَى أُتمِّم
- ٦٧فللّهِ سِرٌّ وهْو من عزَماتهِومن رأيهِ في مثلِ جَيْشٍ عرَمرَم
- ٦٨مُطِلٌّ على الآفاقِ يَرعَى قَصيِّهافيَغْدو لديهِ مُنْجِدٌ مثْلَ مُتّهِم
- ٦٩وللشَّمسِ عَينٌ يملأ الأرضَ نورُهاوإن كان فذّاً جِرمُها غيرَ تَوْأم
- ٧٠أيا غُرّةً بيضاءَ زانَ مكانَهاولولاه كان النّاسُ جِلْدةَ أَدْهَم
- ٧١فعُرْبُ الورَى كاللّفظِ ليس بمُعْرَبوعُجْمُ الورَى كاللّفظِ ليس بمُعْجَم
- ٧٢لك الخَيرُ أنعِمْ نظْرةً في مطالبيفأنت إذا قيسَ الوَرى خَيرُ مُنْعِم
- ٧٣ولستُ إذا عُدَّ المُوالونَ عندَهُضعيفَ الدَّواعي أو طريفَ التّحرُّم
- ٧٤حكَيتُ كنيّي معْ سَمِيّكَ خِدْمةًشَرُفْتُ بماضي عهدِها المتُقدِّم
- ٧٥ومَن كان يومَ الغارِ من أهلِ صُحبةٍفلا يَخْلُ يومَ الفَتْح من نَيْلِ مَغْنَم
- ٧٦وما طلَبي إلاّ برؤْياكَ رَقْيةًإلى هَضْبةٍ للعزِّ لم تُتَسنَّم
- ٧٧وما راعني إلاّ قِراعُ نوائبٍثناني كغَرْبِ الصّارمِ المُتَثلِّم
- ٧٨ولي سَنةٌ من بَعْدِ أُخرَى أَقَمتُهاأُمارسُ من أهوالها كُلَّ مُعْظَم
- ٧٩فإنْ كنتَ من دَرِّ الحوادثِ مُرْضِعيفقدَ كمُلَ الحَولانِ يا دهرُ فافْطِم
- ٨٠ودُونكَ بِكراً أقبلَتْ من بدائعيتبَختَرُ في وَشْيِ الكتابِ المُنَمَنْم
- ٨١من المُطمِعاتِ المُوئساتِ شَوارداًمتى ما يَرُمْ أمثالَها الفَحْلُ يُكْعَم
- ٨٢فلو جُسِّمَتْ يوماً لكانتْ كواكباًمن الحُسْنِ إلاّ أنّها لم تُجَسَّم
- ٨٣سبَقْتُ الأُلَى قَبلي بشِعرٍ أقولُهولاحُ به في جبْهةِ الدّهرِ مِيسَمي
- ٨٤كأنّيَ في أثناءِ ما خَطَّ كاتبٌمُؤخَّرُ سَطرٍ سابقٍ للمُقَدَّم
- ٨٥فخُذْها تُحاكي نظْمَ عِقْدٍ مُفَصَّليُناسِبُها أو نَسْجَ بُردٍ مُسهَّم
- ٨٦ودُمْ كثناءِ النّاسِ فيكَ مُخلَّداًفلا شيءَ في الأيّامِ منه بأَدْوَم
- ٨٧وما المجدُ إلاّ ذِروةٌ فترقَّهاوما الحمْدُ إلاّ فُرصةٌ فتَغنَّم
- ٨٨وما المالُ إلاّ ورْدةٌ إن حمَيْتَهاقِطافاً من الأيدي تَناثَرْ وتُعْدَم
- ٨٩مَعاني النَّدى من عندِ كفِّكَ كلُّهاوللسُّحبِ إن جادَتْ لسانُ مُترجِم
- ٩٠وسُمْرُ القنا لمّا رأتْكَ تَقوَّمَتْولولا اتِّقاءٌ منكَ لم تَتقَوَّم
- ٩١فعِشْ وابْقَ للدّينِ الحنيفِ ونَصْرهِبسَيْفٍ من الرَّأيِ الحنيفيّ واسْلَم
- ٩٢وللفَضْلِ ما تَنفكُّ تُعنَى بأهلِهعنايةَ مِفْضال كثيرِ التَكَرُّم
- ٩٣سما بكَ فوقَ النَّجمِ أدْنَى منازلٍفجُدْني فإنّ السُّحبَ تحت مُخَيَّمي