قصائد

ألا طال التنظر والثواء

النابغة الشيبانيأمويالوافرعتابالهمزة

  1. ١أَلا طالَ التَنَظُّرُ وَالثَواءُوَجاءَ الصَيفُ وَاِنكَشَفَ الغِطاءُ
  2. ٢وَلَيسَ يُقيمُ ذو شَجَنٍ مُقيمٍوَلا يَمضي إِذا اِبتُغِيَ المَضاءُ
  3. ٣طَوالَ الدَهرِ إِلّا في كِتابٍلِمِقدارٍ يُوافِقُهُ القَضاءُ
  4. ٤وَلا يُعطى الحَريصُ غِنىً لِحِرصٍوَقَد يَنمي لِذي الجودِ الثَراءُ
  5. ٥غَنِيُّ النَفسِ ما اِستَغنَت غَنِيٌّوَفَقرُ النَفسٍ ما عَمِرَت شَقاءُ
  6. ٦إِذا اِستَحيا الفَتى وَنَشا بِحِلمٍوَسادَ الحَيذَ حالَفَهُ السَناء
  7. ٧وَلَيسَ يَسودُ ذو وَلَدٍ وَمالٍخَفيفُ الحِلمِ لَيسَ لَهُ حَياءُ
  8. ٨وَمَن يَكُ ذا حَياً لَم يُلقِ بُؤساًيَنُخ يَوماً بِعَفوَتِهِ البَلاءُ
  9. ٩تَعاوَرَهَ بَناتُ الدَهرِ حَتّىتُثَلِّمَهُ كَما اِنثَلَمَ الإِناءُ
  10. ١٠فَكُلُّ شَديدَةٍ نَزَلَت بِحَيٍّسَيَأتي بَعدَ شِدَّتِها الرَخاءُ
  11. ١١فَقُل لِلمُتَّقي حَدَثَ المَناياتَوَقَّ فَلَيسَ يَنفَعُكَ اِتِّقاءُ
  12. ١٢وَلا تُبكِ المُصابَ وَأَيُّ حَيٍّإِذا ما ماتَ يُحييهِ البُكاءُ
  13. ١٣وَقُل لِلنَفسِ مَن تُبقي المَنايافَكُلُّ حينٍ يَنفَعُها العَزاءُ
  14. ١٤تَعَزَّي بِالأَسى في كُلِّ حَيٍّفَذلِكَ حينَ يَنفَعُها العَزاءُ
  15. ١٥سَتَفنى الراسِياتُ وَكُلُّ نَفسٍوَمالٍ سَوفَ يَبلُغُهُ الفَناءُ
  16. ١٦يُعَمَّرُ ذو الزَمانَةِ وَهُوَ كَلٌّعَلى الأَدنى وَلَيسَ لَهُ غَناءُ
  17. ١٧وَيَردى المَرءُ وَهُوَ عَميدُ حَيٍّوَلَو فادَوهُ ما قُبِلَ الفِداءُ
  18. ١٨إِذا حانَت مَنِيَّتُهُ وَأَوصىفَلَيسَ لِنَفسِهِ مِنها وِقاءُ
  19. ١٩وَكُلُّ أُخُوَّةٍ في اللَهِ تَبقىوَلَيسَ يَدومُ في الدُنيا إِخاءُ
  20. ٢٠أَصِب ذا الحِلمِ مِنكَ بِسَجلِ وُدٍّوَصِلهُ لا يَكنُ مِنكَ الجَفاءُ
  21. ٢١وَلا تَصِلِ السَفيهَ وَلا تجِبهُفَإِنَّ وِصالَ ذي الخَرَباتِ داءُ
  22. ٢٢وَإِنَّ فراقَهُ في كُلِّ أَمرٍوَصَرمَ حِبالِ خُلَّتِهِ شِفاءُ
  23. ٢٣وَضَيفَكَ ما عمرتَ فَلا تُهِنهُوَآثِرهُ وَإِن قَلَّ العَشاءُ
  24. ٢٤وَلا تَجعَل طَعامَ اللَيلِ ذُخراًحِذارَ غَدٍ لِكُلِّ غَدٍ غداءُ
  25. ٢٥وَكُلُّ جِراحَةٍ تُوسى فَتَبراوَلا يَبرا إِذا جرَحَ الهَجاءُ
  26. ٢٦يُؤَثِّرُ في القُلوب لَهُ كُلومٌكَداءِ المَوتِ لَيسَ لَهُ دَواءُ
  27. ٢٧وَحَوكُ الشِعرِ ما أَنشَدتَ مِنهُيُزايِلُ بَينَ مُكفَئِهِ الغِناءُ
  28. ٢٨فَيَنفي سَيِّىءَ الإِكفاءِ عَنهُكَما يُنفى عَنِ الحَدَبِ الغُثاءُ
  29. ٢٩غُثاءُ السيلِ يَضرَحُ حَجرَتَيهِتَجَلَّلهُ مِنَ الزَبَدِ الجُفاءُ
  30. ٣٠مِنَ الشُعَراءِ أَكِفّاءٌ فُحولٌوَفَرّاثونَ إِن نَطَقوا أَساءوا
  31. ٣١فَهَل شِعرانِ شِعرُ غِناً وَحكموَشِعرٌ لا تَعِيجُ بهِ سَواءُ
  32. ٣٢فَإِن يَكُ شاعِرٌ يَعوي فَإِنّيوَجَدتُ الكَلبَ يَقتُلُهُ العُواءُ
  33. ٣٣وَإِن جَرِبَت بَواطِنُ حالِبَيهِفَإِنَّ العَرَّ يَشفيهِ الهِناءُ
  34. ٣٤وَقُلتُ لِمَن أَبُثُّ إِلَيهِ سِرّيوَيَنفَعُني وَإِيّاهُ الخَلاءُ
  35. ٣٥أَلا يا هِندُ هَل تُحيِينَ مَيتاًوَهَل لِقُروضِنا أَبَداً أَداءُ
  36. ٣٦أَحَلَّأتِ النُفوسَ لِتَقتُليهاوَهُنَّ إِلى مَناهِلُكُم ظِماءُ
  37. ٣٧أُديمُ صَفاءَها رَيدومُ عَهديوَإِن طالَ التَعاشُرُ وَالصَفاءُ
  38. ٣٨فَإِن يكُ أَهلُنا ناءوا وَبانواوَبانَ بِها أَقارِبُها وَناءوا
  39. ٣٩فَقَد أَعفو مَنازِلَها بِفَلجٍوَفي آياتِ دِمنَتِها اِمتِحاءُ
  40. ٤٠تَراوَحَها مِنَ الأَرواحِ هُوجٌكَأَنَّ نَخيلَ تُربَتِها هَباءُ
  41. ٤١وَكُلُّ مُجَلجِلٍ دانٍ زَحوفٍتَشابَهَ غَيمُهُ فيهِ اِستِواءُ
  42. ٤٢كَأَنَّ عَلى غَوارِبِهِ زَحوفاًلَها لَجَبٌّ يَصُمُّ بِهِ الدُعاءُ
  43. ٤٣كَأَنَّ دِفافَ مَأدبُةٍ وَعُرسٍوَرَجّازٍ يُجاوِبُهُ الحُداءُ
  44. ٤٤وَنوحَ مَآتِمٍ وَحَنينَ عودٍيُجاوِبُها مِنَ النَعَمِ الرُغاءَ
  45. ٤٥عَلى أَعجازِهِ إِذ لاحَ فيهِسُيوفُ الهِندِ أَخلَصَها الجِلاءُ
  46. ٤٦إِذا اِنسَحَّت دلاءُ الماءِ مِنهُأَمَدَّتهُ بِسافِكِها الدِلاءُ
  47. ٤٧فَلَيسَ حَفِيلَهُ كَحَفيلِ غَيثٍوَلا كَمِياهِهِ في الأَرضِ ماءُ
  48. ٤٨قَرارُ الأَرضِ مِمّا صَبَّ فيهالَهُ حُبُكٌ مُوَكَّرَةٌ مِلاءُ
  49. ٤٩فَأَقلَعَ وَالشَمالُ تَحِنُّ فيهِبِكُلِّ قَرارَةٍ مِنهُ إِضاءُ
  50. ٥٠فَأَعقَبَ بَقلُهُ نُوراً تُؤاماًكَلَونِ الرَقمِ حَطَّ بِهِ الفِلاءُ
  51. ٥١وَنورُ البَختَرِيَّةِ وَالخُزامىوَحَنوَتِهِ لِبُهجَتِها بَهاءُ
  52. ٥٢فَقَد جُنَّت كَواكِبُهُ جُنوناًلَها صَبَحٌ إِذا اِرتَفَعَ الضَحاءُ
  53. ٥٣إِذا اِغتَبَقَت مِن الأَنداءِ طَلافَإِنَّ صَبوحَها مِنها رَواءُ
  54. ٥٤فَأَوحَشَ رَبعُها وَعَفَت رِياضٌتَوَلَّدُ في كَواكِبِها الظِباءُ
  55. ٥٥بِها سُفعٌ مُوَلَّعَةٌ هِجانٌهَوامِلُ لا تُطَرِّدُها الضِراءُ
  56. ٥٦كَأَنَّ جُلودَها إِذ بانَ عَنهانَسيلُ الصَيفِ بِالصَيفِ المُلاءُ
  57. ٥٧لَهُنَّ جَآذِرٌ نَعَسَت فَنامَتعَواقِدُ في سَوالِفِها اِنثِناءُ
  58. ٥٨وَعاناتٌ يُطَرِّدُها فَحولٌنَواشِطُ في أَياطِلِها اِنطِواءُ
  59. ٥٩تَرومُ حِيالَها وَتَصُدُّ عَنهالَواقِحَ مِن صَعابَتِها الإِباءُ
  60. ٦٠فَكُلُّ هَجَنَّعٍ تَحنو إِلَيهِنَقانِقُ في بَلاعِمِها التَواءُ
  61. ٦١كَأَنَّ ظُهورَها حُزَمٌ أَنابَتبِها أُصُلاً إِلى الحَيِّ الإِماءُ
  62. ٦٢فَعُجتُ عَلى الرُسومِ فَشَوَّقَتنيوَلَم يَكُ في الرُسومِ لَنا جَداءُ
  63. ٦٣فَناجَيتُ الرُسومَ فَلَم تُجِبنيوَقَد نادَيتُ لَو نَفَعَ النِداءُ
  64. ٦٤وَدَوِّيٍّ يَصيحُ بِها صَداهاكَأَنَّ صِياحَهُ فيها مُكاءُ
  65. ٦٥تَفَجَّعُ هامُها وَالبومُ أُصلاًكَما صَرَخَت عَلى المَيتِ النِساءُ
  66. ٦٦لِأَسرابِ القَطا فيها عِيالٌمُعَرَّسُها وَمَجثَمُها الفَضاءُ
  67. ٦٧تَوائِمُ كَالكُلى زُغبٌ ضِعافٌتَضَمَّنَها الأَفاحِصُ وَالعَراءُ
  68. ٦٨تَبِصُّ كَأَنَّها عُجُزٌ فَوانٍوَقَد بَثِرَت وَلَيسَ لَها عِفاءُ
  69. ٦٩كَأَنَّ بِهِنَّ زَرنيخاً مَدوفاًبِها لَصِقاً كَما لَصِقَ الغِراءُ
  70. ٧٠إِذا اِستَسقَت مَطاعِمَ أَنهَضَتهافَوَلَّت مِن غَرائِزِها النَجاءُ
  71. ٧١مَوارِدُها مِياهُ العِرقِ تَوّاًوَماءُ القُطقُطانَةِ وَالحِساءُ
  72. ٧٢تَراطَنُ بَينَها بِكلامِ عُجمٍوَأَكبَرُ ما تَهُمُّ بِهِ الرَحاءُ
  73. ٧٣فَخَلَّفَتِ الدَعاثِرَ ثُمَّ عَبَّتلِكُلِّ ثَمالَةٍ مِنها سِقاءُ
  74. ٧٤مَتى تَنهَل قَطاةٌ مِن شُروبٍيَكُن قُدّامَها مِنهُ اِرتِواءُ
  75. ٧٥فَأَنهَلَتِ النُفوسَ وَفي الأَداويأَمامَ نُحورِها مِنها اِمتِلاءُ
  76. ٧٦أَداوي لا يَبِضُّ الماءُ مِنهاوَلَيسَ لِمُفرَغٍ مِنها وِكاءُ
  77. ٧٧فَصَبَّحَتِ الفِراخَ فَأَنهَلَتهاتَغُرُّ حَوائِماً فيها اِنحِناءُ
  78. ٧٨بِنازِحَةٍ تَرى الثيرانَ ظُهراًلِكُلِّ مُوَلَّعٍ مِنها خِباءُ
  79. ٧٩فَخَلَّفتُ الأَباعِدَ مِن صُواهابِعَنسٍ ما تَخَوَّنَها الخِلاءُ
  80. ٨٠مُواشِكَةٍ مُقَتَّلَةٍ ذَمولٍوَقاحِ الخُفِّ لَيسَ لَها حِذاءُ
  81. ٨١كَأَنَّ مُؤَثِّرَ الأَنساعِ فيهاحِجاجُ البِئرِ خَرَّبِها الرِشاءُ
  82. ٨٢تَمُدُّ زِمامَها مِنها بِسامٍمَرُوحٍ في قَوائِمِها اِعتِلاءُ
  83. ٨٣تَزِيفُ كَما مَشَت خَرقاءُ زافَتتُعَجِّلُها المَخِيلَةُ وَالرِياءُ
  84. ٨٤أَؤُمُّ بِها مِن الأَعياصِ مَلكاًأَغَرَّ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ضِياءُ
  85. ٨٥لِأُسمِعَ مِن غَريبِ الشِعرِ غُرّاًوَأُثني حَيثُ يُنتَضَلُ الثَناءُ
  86. ٨٦يَزيدُ الخَيرِ وَهُوَ يَزيدُ خَيراًوَيَنمي كُلَّما اِبتُغِيَ النَماءُ
  87. ٨٧وَيَلبَسُ حُلَّةً أَعذَرتُ فيهاعَلَيهِ فَوقَ مِئزَرِهِ الرِداءُ
  88. ٨٨إِلى الشُمِّ الشَمارِخِ مِن قُرَيشٍتَجَوَّبَ عَن ذَوائِبِها العَماءُ
  89. ٨٩قُرَيشٌ تَبتَني المَعروفَ قِدماًوَلَيسَ كَما بَنَيتَ لَها بِناءُ
  90. ٩٠فَضَضتَ كَتائِبَ الأَزدِيِّ فَضّاًبِكَبشِكَ وَهوَ بِغيَتُهُ اللِقاءُ
  91. ٩١وَعادَتُهُ إِذا لاقى كِباشاًفَناطَحَهُنَّ قَتلٌ وَاِحتِواءُ
  92. ٩٢يُفَلِّقُ بِالسُيوفِ شَرَنبَثاتٍوَيَجسُرُ كُلَّما اِختُضِبَ اللِواءُ
  93. ٩٣أَبَرتَ عَدُوَّهُم وَعَفَوتَ عَفواًبِهِ حُقِنَت مِنَ الناسِ الدِماءُ
  94. ٩٤سَمَكتَ لَهُم بِإِذنِ اللَهِ مُلكاًكَما سُمِكَت عَلى الأَرضِ السَماءُ
  95. ٩٥وَأَحيَيتَ العَطاءَ وَكانَ مَيتاًوَلَولا اللَهُ ما حَيِيَ العَطاءُ
  96. ٩٦فَفي كُلِّ القَبائِلِ مِن مَعَدٍّوَمِن يَمَنٍ لَهُ أَيضاً حِباءُ
  97. ٩٧وَصَلتَ أَخاكَ فَهوَ وَلِيُّ عَهدٍوَعِندَ اللَهِ في الصِلَةِ الجَزاءُ
  98. ٩٨نُرَجّى أَن يَكونَ لَنا إِماماًوَفي مُلكِ الوَليدِ لَنا الرَجاءُ
  99. ٩٩هِشامٌ وَالوَليدُ وَكُلُّ نَفسٍتُريدُ لَكَ الفَناءَ لَكَ الفِداءُ
  100. ١٠٠فِناءُ أَبيكَ مَأهولٌ خَصيبٌإِذا لَم يُغشَ في المَحلِ الفِناءُ
  101. ١٠١عِداتُكَ لا يُخافُ الزُهدُ مِنهاإِذا ما خانَ بِالعِدَةِ اللِقاءُ
  102. ١٠٢وَأَنتَ اِبنُ الخَلائِفِ مِن قُرَيشٍنَمَوكَ وَفي عَداوَتِهُم إِباءُ
  103. ١٠٣وَعاتَكَةُ الَّتي وَرِثَت كُرَيزاًوَحَرباً فَالكِرامُ لَها حِواءُ
  104. ١٠٤عَقيلَةُ مِن تَكَرَّمَ مِن قُرَيشٍلَها خَشَعَت مِنَ الكَرَمِ النِساءُ
  105. ١٠٥وَعودُكَ مِن أَعالي النَبعِ فَرعٌرَفيعٌ لا يُوازيهِ السَراءُ
  106. ١٠٦فَكُلُّ مَناقِبِ الخَيراتِ فيهِحَنيكُ العَقلِ آزَرَهُ الفَتاءُ
  107. ١٠٧إِمامُ الناسِ لا ضَرَعٌ صَغيرٌوَلا قَحمٌ يُثَلِّمُهُ الذَكاءُ
  108. ١٠٨عَلى الأَعياصِ عِندَكَ حينَ تُعفىلِمُمتَدِحٍ مِنَ الثَمَنِ الغَلاءُ
  109. ١٠٩وَمُختَبِطينَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍعَبَأتَ لَهُم سِجالَكَ حينَ جاءوا
  110. ١١٠كَشَفتَ الفَقرَ وَالإِقتارَ عَنهُمفَنالوا الخَيرَ وَاِنكشَفَ الغِطاءُ
  111. ١١١فَعيصُكَ خَيرُ عيصٍ في قُرَيشٍوَهُم مِن كُلِّ سُبّاتٍ بُراءُ
  112. ١١٢أولاكَ السابِقونَ بِكُلِّ خَيرٍإِذا كَذَبَ المُسَبَّقَةَ البِطاءُ
  113. ١١٣وَخَيرُ المُتهِمينَ بَنو الأَعاصيكَما خَيرُ الجِبالِ بِها حِراءُ