هجر العذول وراح طوع غواته
ظافر الحدادأندلسيالكاملالتاء
- ١هَجَر العذولَ وراح طَوعَ غُواتِهورأى قبيحَ الغَىِّ منْ حَسناتِهِ
- ٢للحبِّ حَبةُ قلبِهِ فكأنّهمن ذاتِها وكأنها من ذاتِهِ
- ٣وغدا غَريمَ غرامِه من مُقْلَتَيْرَشَأٍ كمالُ الحُسْنِ بَعضُ صِفاته
- ٤يبدو على الورد الجَنِيِّ إذا بَداخجلٌ من التقصيرِ عن وَجَناته
- ٥والغصنُ يَقْلَق في الكثيب تَذَرِّيابيَسيرِ ما يَحْكِيه من حركاته
- ٦يمشي فيَلقَي خصرُه مِن رِدْفِهمثلَ الذي ألقاه من إعناته
- ٧وكأنّ نَمْلَ عِذَاره قد خاف أنيَسْعَى به فيزلّ عن مرآته
- ٨لا ترْعِ طَرْفَك خُضْرةً بَدَرتْ بهفمصَارعُ العُشَّاقِ بين نَباته
- ٩مثلُ الحُسامِ تروقُ خُضْرةُ جوهرٍفي مَتْنِه والموتُ في جَنَباتِه
- ١٠من لونِه ذهبٌ وأيُّ مَثوبةٍيَحْظَى بها لو خَصَّني بزَكاته
- ١١ولقد سَقاني من كؤوسِ غَرامِهأَضعافَ ما اسْتعذبتُ من رَشفاتِه
- ١٢وحياتِه قَسَما أُعظِّم قَدْرَهاوكَفاكَ أَنْ أَكُ مُقْسِما بحياته
- ١٣لأُخالفَنَّ عَواذِلي في حُبِّهولأُسْخِطَنَّ الْخَلْقَ في مَرْضاته
- ١٤ولأَقْنَعَنَّ من المُنَى بخيالهِزُورا يُمَنِّينى بخُلْفِ عُداته
- ١٥لا تنكرنّ السحرَ فهْو بطَرْفِهودليلُه ما فيّ من نَفثاتِه
- ١٦سقَمى يُثبِّت ما ادّعَتْه جفونهُسَلْني فإني من ثِقاتِ رُواته
- ١٧يَفْنَى أسيرُ الحبِّ قبلَ فَنائِهبسقامِه ويموتُ قبلَ مَماته
- ١٨وعَذابُه عَذْبٌ ولكنْ لا تَفِىلَذّاتُه بالنَّزْرِ من آفاته
- ١٩قد كنتُ أَحْذَرُه ولكن غَرَّنيفأعادَني هَدفَا لنَيْلِ رُماته
- ٢٠وقضَى لفَيْضِ مَدامِعي بِسجامِهودوامِه وفراقِه وثَباته
- ٢١فكأنه فيضُ النَّوالِ مقسَّماًفي الخَلْق من كَفَّىْ أبى بَركاته
- ٢٢جَمَعتْ تَفاريقَ الفضائِل نفسُهفالوصفُ يَقْصُر عن مدى غاياتِه
- ٢٣في طبعِه عَصَبيةٌ مع نَخْوةأبداً يفضلها على لذاته
- ٢٤الفضلُ بعضُ صِفاتِه والحمدُ بعضُ رُواته والجود بعض هِباته
- ٢٥والعزم من آلاتِه والحزم منأدواته والشكر من أَقْواته
- ٢٦إنْ كان حاجتُك النجومَ تَنالُهاأو فوقَ ذاك من المكارم فَاتِه
- ٢٧وإذا سألتَ فنَمْ فهِمَّتُه بهاكالبَيْنِ بين جُفونه وسِناته
- ٢٨وانظرْه عند سؤالِه فلِوجههِخَفرٌ يشوب البِشْرَ في صَفحاته
- ٢٩ويودّ لو يبدو لحاجةِ سائلٍمن قبل أنْ تُجْرَى على لَهَواته
- ٣٠أنا من أجال الدهرُ فيه صُروفَهفاختصَّني بالصَّعْب من نكباته
- ٣١وفَرَتْه أنيابُ النوائب واغتدتْفيه الحوادثُ من جميع جهاته
- ٣٢وتَحيَّف الحدثانُ قَصَّ جناحِهلوُجُود غُرْبِته وفَقْدِ ثِقاته
- ٣٣فَلَجا إلى حَرَم ابنِ عثمانَ الذيلَبَّت له الآمالُ من مِيقاته
- ٣٤فَقضَيتُ تَطْوافي بكَعْبِة جُودهوسَعَيت ثم وقفْت في عَرَفاته
- ٣٥ودعوتُ هِمَّته هناك فلم يَخِبظني لمَا أبديتُ من دَعواته
- ٣٦ورجعتُ قد ظفرتْ يداي بجاههوبقُربه وبوُدّه وصِلاته
- ٣٧ولقيتُ ما سرَّ الصديقَ وساء منعادَي فأَخْزاهُ عَقيبَ شَماته
- ٣٨لله أيُّ صنيعةٍ قُلِّدتُهامن فضِله المألوفِ من عاداته
- ٣٩فضلٌ أَنافَ على المعالي فَرْعُهقَدْرا وطيبُ ثَناه من ثَمراته
- ٤٠لا زال خاطرُ ربِّ كلِّ فصاحةٍيُهْدى إلى عَلياك من حَسناته
- ٤١فيُفيد أفرادَ الجواهرِ بهجةًوتَطيب ريحُ المِسْك من نَفَحاته
- ٤٢مدحٌ تكرِّره الرواةُ ومُطرِبُ الألحانِ والحادِي لدى فَلَواته
- ٤٣وبقيتَ ما بقي الزمانُ مكرماوثَناك مكتوبٌ على جَبَهاته