حسبي الله أحقا
ابن الجنانأيوبيمجزوء
- ١حسبيَ الله أحقاًماتَ يَحيى بن سليمِ
- ٢وأُصيبَ المجدُ منهفي فتى المجدِ الصّميمِ
- ٣يا لهُ رزءاً عظيماًبانَ بالصّبرِ العَظيمِ
- ٤لم يدعْ للحلمِ معنىعندَ ذي الرَّأي الحَليمِ
- ٥سلَبَ الفكر مُلمٌجاءَ بالخطبِ الأليمِ
- ٦خَطَّ للموتِ رُسوماًفلنَقفْ عند الرُّسومِ
- ٧ولنسحَّ الدَّمعَ سّحَّاًمن غُيومٍ للغُيومِ
- ٨فالبُكا يُشفي فؤاداًذا صُدوعٍ وكُلومِ
- ٩سنّهُ يعقُوبُ قِدماًلأخي الحُزنِ الكَظيمِ
- ١٠واقتداءً بالكريمِ الهَدي من هَدي الكريمِ
- ١١لهفَ نفسي لفَقيدٍفاقدِ المثلِ عَديمِ
- ١٢غالَه ريبُ المناياغَول ذي الثأرِ المُضيمِ
- ١٣وسَطَا منه ببدرِ التْتم في أفقِ النُّجومِ
- ١٤ورَمى بالمتلأليتحتَ أطباق التُّخومِ
- ١٥فوجوهُ الزُّهر رُبْدٌبعدَ ذي الوَجهِ الوَسيمِ
- ١٦وعيونُ الفَخرِ تبكيغَرَّةَ الدَّهرِ البهيمِ
- ١٧أنّ جفناً جفَّ فيهوجَفَا جدُّ لئيمِ
- ١٨في فتى فاتَ كُهولاًفي رُجيحَاتِ الحُلومِ
- ١٩مخوَلٌ كان مُعميفي زكيّاتِ الأرومِ
- ٢٠كانَ غيظاً وسَروراًلعَدوٍ وحميمِ
- ٢١تابعاً آثار قومٍواضحي النَّهج القَويمِ
- ٢٢كان قد رامَ كمالاًفازَ منهُ بالمُرومِ
- ٢٣في شباب لم يمتعْبمتاعِ المُستديمِ
- ٢٤لم يكنْ إلا كلمحِ الْطَّرْفِ والبَرقِ المُشيمِ
- ٢٥فطَواه الحق طيَّ السْجلِ منشورَ الرقيمِ
- ٢٦وانتحاهُ باخترامٍخارمُ الشّمل النظيمِ
- ٢٧ودعته لرحيمٍرَحمةُ الرَّبِّ الرَّحيمِ
- ٢٨فأغذَّ السيرَ سبْقاًبينَ وَخْدٍِ ورَسيمِ
- ٢٩ومضى وهو كريمٌعندَهُ غيرُ ذَميمِ
- ٣٠اَتَرى اشْتاقَتْ له أُمْمٌ بدارٍ للنّعيمِ
- ٣١فاستزارت منه براًخيمه أحسنُ خيم
- ٣٢زارَها شَوقاً ولكنْزَورةَ الحبّ المُقيمِ
- ٣٣لم يعرِّجْ في مراضيهَا على طفْلٍ فَطيمِ
- ٣٤صارَ منه مُليمةِ الدْدَهرِ يُدعى باليتيمِ
- ٣٥سلّمَ الأمر وولّىمخلصَ القَلبِ السّليم
- ٣٦فسقَى الّله ثَراهكلَّ مُنْهَلٍّ سَجومِ
- ٣٧وكساهُ حيثُ تَبلىمُستعاراتُ الجَسومِ
- ٣٨نضرةَ يصبحُ فيهاناعمَ العَظم الرَّميمِ
- ٣٩وأتى بالصّبر قوماًلَيلهُم لَيلَ السّليمِ
- ٤٠ونَهارٌ لم يَروهُفيهِ كالَلَيلٍ البَهيمِ
- ٤١فُجعُوا فيه خُصوصاًوفُجعنا في العُمومِ
- ٤٢ليسَ يمتازُ لَعمريأجنبيٌّ من قَسيمِ
- ٤٣قد تَقَاسَمْنا جميعاًرَوعةَ الرُّزءِ الجَسيمِ
- ٤٤لا ترى غيرَ حَليفٍلاكتئابِ ووجومِ
- ٤٥من قريبٍ أو بعيدِ الدْدَار طُوِّيلِ الهُمومِ
- ٤٦ضاعفَ الحُزنَ مغيبيعن حُضورٍ ولُزُومِ
- ٤٧وأنا أشكو ببثِّيلغرامٍ لي غَريمِ
- ٤٨كيفَ أهدي لصراطٍمن لعزٍ مستقيمِ
- ٤٩وصحيحِ الوَجدِ يُبديخلَلَ الصّبر السّقيمِ
- ٥٠من مُعزٍ لخليليفيه بالقول الحكيمِ
- ٥١ليسَ إلا ما لديهمن نُهى ثَبْتٍ حليمِ
- ٥٢عارفٍ بالدَّهرِ مهماجَهلَ النّاس عَليمِ
- ٥٣يا أبا بكرِ المعالييا أخا الفَضلِ العميمِ
- ٥٤أصدِقْ العَزمَ بصبرٍحبَّذا صدقُ العَزيمِ
- ٥٥إن بكى فقدَ ابنِ أُختٍفَقدُها غَيرُ قَديمِ
- ٥٦جدَّد الحزنَ فأذكىبالحشَى أيَّ ضريمِ
- ٥٧فعظيمٌ في الرّزاياخُصّ منكم بعَظيمِ
- ٥٨وكريمٌ من ثوابٍجاء من ربٍّ كريمِ
- ٥٩فارضَ بالمحتومِ منتَقديرِ ذي العزّ العَليمِ
- ٦٠فهو قاضٍ في البرايابالمنايا والحُتومِ
- ٦١وإذا ريحُ شَعوبٍعَصفَتْ عَصفَ عَقيمِ
- ٦٢لم تدع في الارض شيئاًمن حميم وهشيم
- ٦٣كل شيءٍ فهو فانٍما سوى الباقي القَديمِ
- ٦٤لا يريم للغنا أوليس يبقى من أريم
- ٦٥فأعلم الصّبر وعَلّمفهو من خيرِ العُلومِ
- ٦٦وارسمِ النّدب له فيندبِ رَبعٍ ورُسومِ
- ٦٧وإذا ما صنُو يحيىباعَ بالحزنِ الكتومَ
- ٦٨وغدا يَبكي فيَحكيصوبَ أجفانِ الغُيومِ
- ٦٩ذاكراً بابن أخيهِفعلةَ الدَّهر الغَشومِ
- ٧٠والهاً يَحنو عليهبحَنينٍ كالرَّؤومِ
- ٧١فَمرُوهُ باصْطبارٍيمتثلْ أمرَ الزَّعيمِ
- ٧٢إن أولى بخدينحازمٍ شدُّ الحَزيمِ
- ٧٣والرِّضا يَنشقُ رَوحاًعاطراً عند الشّميمِ
- ٧٤فأهبُوا في سموم الوَجدِ معطارَ النّسيمِ
- ٧٥وأهيبُوا بمديرٍكأسَ سلوان مُديمِ
- ٧٦وهَبُوا أسنى دُعاءٍلرضيٍّ في رَميمِ
- ٧٧واسلموا من كلِّ رزءٍبعدَ يَحيى بن سَليمِ