قفا نبك نفسا طال منها بسورها
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالراء
- ١قفا نبك نفساً طال منها بُسورُهاوقصَّر عما تشتهيه سرورُها
- ٢فإن سكنت يجني عليها سكونُهاوإن أَضمَرت يُفشي بذاك ضميرُها
- ٣فتغدو كأن الصبح صلٌّ يروعهاوتَسري كأن الليل لصٌّ يَضيرُها
- ٤با حفرٌ مما جناه جَنانهافأضحت وذاك اليأس فيها خفيرها
- ٥فما برحت تستقطر الدمعَ من دمٍبنارٍ لها بين الضلوع تثيرها
- ٦فراحت ورسمُ الجسم يغرقُهُ دمٌبدمعٍ ويحرقْهُ بأخرى سعيرها
- ٧ولم يبق منها في العيان سوى إذاتنادي يُجبْك اَنينُها وزفيرها
- ٨إذا كان سكان الديار ترحّلوافهل يُجْدِيَنْكُم بعد ليلي قصورها
- ٩وكيف أرى فيها سميراً مسامراًبليلي وقد سُدَّت عليَّ ثغورها
- ١٠أغالبُ فيها الدهرَ والدهرُ غالبٌوهيهات مني قَبْجُها وصُقورها
- ١١رعى اللَه أياماً تجلَّت شموسهاعلينا كما جلَّت لدينا بدورها
- ١٢وددتُ أرى منها خيالَ خيالهاوقلتُ عسى أني بوهمٍ أزورها
- ١٣فقيلَ وطِرفُ الدهر للبين مُسرَجٌأمنك رقادٌ كي يراك يَسيرها
- ١٤فقلتُ وجفني لا يَلُمُّ غِرارُهفأين لِطَرفي نومةٌ أستعيرها
- ١٥كفى أرقي أني أبيت وعبرتييغيض رُقاها إذ تفيض بحورها
- ١٦كفى أرقي أرضٌ وطئنا حزونَهاحُفاةً ولم تُسلَك بخيلٍ وُعورها
- ١٧وعورٌ تَرى عبء الرئسة باهظاًوقد كلَّ عنها باعها ونصيرها
- ١٨وناهيك عن عبء يَكِلُّ لثقلهمناكبُ أملاك السما وظهورها
- ١٩أرى أُحُداً بل طورسينا ويَذبُلاًأدقَّ وأخفى بل أخفُّ ثَبيرها
- ٢٠لك الويل يا من جئت تبغي إمارةًفما أنتَ إلّا عبدها لا أميرها
- ٢١تروح بقلبٍ بالمهمات مولعٍوتغدو بكبدٍ لا يَكِفُّ سعيرها
- ٢٢يروقك منها لذةٌ من سيادةٍويعروك بَعداً ظَمئُها وهجيرها
- ٢٣يمجُّ مَنوناً حكمُها وذمامُهاويسكبُ ناراً عرشُها وسريرها
- ٢٤عدوك من يصليك نارَ عداوةٍألا إنما السادات هذا مصيرها
- ٢٥رويدك لا تَتْسَيطَرَنَّ تبجُّحاًفما يفسد الأعمالَ إلّا شرورها
- ٢٦سقتكَ رئاستْكَ السيادةَ حلوةًلك الويل مما قد أجنَّت صدورها
- ٢٧فإن كان مبداها أراكَ حلاوةًتمهَّل تجد قد مرَّ منها أخيرها
- ٢٨فاقلل بمن ينجو رئيساً مُسلَّطاًوأيُّ فجاجٍ هان منها وُعورها
- ٢٩ألا إنما خمر الرئاسةِ خمرةٌمتى لَذَّ موردْها أَمَرَّ صدورها
- ٣٠فيا طالما لَعْبَتْ بروسٍ رؤوسُهاكما لعبت بالمَلْحَمات ذكورها
- ٣١سقت راغبيها أولاً راحَ راحةٍفظنّوا بهذي الراح هذا نَميرها
- ٣٢إلى أن غدوا منها سكارى فما صحواصَباحاً إلى أن صاحَ فيهم نذيرها
- ٣٣فهَبُّوا وهم في دار نارٍ أُوارُهاجحيمٌ وآلاتُ التعاذيب سورها
- ٣٤فهذا مماتُ السائدين إذا طغواوإن نافقوا فيها فهذا نُشورها
- ٣٥لأنهمُ لم يعدلوا في مَقامهمولم يَعدلوا في سيرةٍ ضاء نورها
- ٣٦هَبُوا أنهم سادوا فشادوا رِئاسةًفأين الأُلَى شادوا وأين أميرها
- ٣٧وأين السيادَةْ ثم أين غنيُّهاوأين مسودٌ ثم أين فقيرها
- ٣٨مضوا يقرعون الصدرَ حبَّ رئاسةٍتروعُهمُ أحكامُها وأمورها
- ٣٩وقد صَبَحَتهم حالةٌ لا تُصيبكميساوي كبيرَ القوم فيها صغيرها
- ٤٠كأضغاث أحلامٍ مضت مثلما مضتقرونٌ وضمَّتها لبعثٍ قبورها
- ٤١يرون جواباً لا جواباً يرونهكرجع الصدى يرتد عنها صفيرها
- ٤٢فأضحوا كشِلْوٍ والشياطين حولهكواسرُها تنتاشُهم ونسورها
- ٤٣وما راح عنها ظافراً بسلامةٍيجرُّ ذيولَ الفوز إلا غيورها
- ٤٤وأصبح منها في جنابٍ ممنعٍيحصن نفساً نمَّقتَها سطورها
- ٤٥سطورٌ تُحصِّنْها بمريم في الورىوناهيك عن نفسٍ ومريمُ سورها
- ٤٦هي البِكر قد نجَّى الأناسيَّ بِكرُهاوآلاؤه فيهم يُقال عَثورها
- ٤٧حبتني أياديها الأياديَ جمَّةًوتلك أيادٍ ليس يخفى عبيرها
- ٤٨وما ضر نعماها إذا كنت جاحداًوهل يَهجُنُ الآلاءَ يوماً كَفورها
- ٤٩إذا نفرت رابَ الثقاتِ نِفارُهاوإن سفرت راب العداةَ سفورها
- ٥٠مدحتُكِ يا عَذْرا لِأُضحي بمدحك الرقيق رقيقاً حبّذا لي أَسيرها
- ٥١فدونكِ يا سلطانةَ الأرض والسماقلادةَ نظمٍ والدراري نحورها
- ٥٢فأحسِنْ بها إذا أنتِ موضوعُ نظمهاوأنتِ فرائدْها وأنت شُذورها
- ٥٣لك العمرُ وقفٌ والمدائحُ مَوثِقٌولم تكفني أعوامُها وشهورها
- ٥٤علَت وغلَت أوصافُكِ عند قدرِهافأين فَرَزدَقْها وأين جريرها
- ٥٥وقد طرَّزتها بالمديح مقامةٌيعزُّ على ذاك الحريري حريرها
- ٥٦خريدةُ حسنٍ لو رأتها كنانةٌقضت أن عُذرةْ لا تلام عُذُورها
- ٥٧أرى كل شعرٍ في سواك شعيرةًبَهائمُها تجترُّها وحميرها
- ٥٨وكلَّ مديحٍ في سواك مذمةًلحى اللَهُ أوصافاً حِلاها شرورها
- ٥٩حبوتُك مدحاً رقَّ حتى كأنهلآلئ هلَّت في الليالي بدورها
- ٦٠بأصدافِ أسدافِ الليالي لآلئٌمنظَّمةٌ فيها النحورُ بُحورها
- ٦١تَزيْنُ حِلاها رقَّةٌ حلبيةٌكما زيَّن الخودَ الرداحَ فُتورها
- ٦٢منمقةٌ تفترُّ عن ثغر مُرتَضٍبمدحك حتى كاد تحكي سطورها
- ٦٣فها أنا والعذراءُ مريم في الورىملاذي ويكفيني اهتداءً طُهورها
- ٦٤عليها سلام اللَه واللَهُ شاهدٌعليَّ بأنِّي عبدُها وشَكورها