قصائد

ألا في سبيل الله ذاك الدم الغالي

أحمد شوقيمتأخرالطويلوطنيةالياء

  1. ١أَلا في سَبيلِ اللَهِ ذاكَ الدَمُ الغاليوَلِلمَجدِ ما أَبقى مِنَ المَثَلِ العالي
  2. ٢وَبَعضُ المَنايا هِمَّةٌ مِن وَرائِهاحَياةٌ لِأَقوامٍ وَدُنيا لِأَجيالِ
  3. ٣أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ عَلى دَمٍكَريمِ المُصَفّى مِن شَبابٍ وَآمالِ
  4. ٤تَناهَت بِهِ الأَحداثُ مِن غُربَةِ النَوىإِلى حادِثٍ مِن غُربَةِ الدَهرِ قَتّالِ
  5. ٥جَرى أُرجُوانِيّاً كُمَيتاً مُشَعشَعاًبِأَبيَضَ مِن غِسلِ المَلائِكِ سَلسالِ
  6. ٦وَلاذَ بِقُضبانِ الحَديدِ شَهيدُهُفَعادَت رَفيفاً مِن عُيونٍ وَأَطلالِ
  7. ٧سَلامٌ عَلَيهِ في الحَياةِ وَهامِداًوَفي العُصُرِ الخالي وَفي العالَمِ التالي
  8. ٨خَليلَيَّ قوما في رُبى الغَربِ وَاِسقِيارَياحينَ هامٍ في التُرابِ وَأَوصالِ
  9. ٩مِنَ الناعِماتِ الراوِياتِ مِنَ الصِباذَوَت بَينَ حِلٍّ في البِلادِ وَتَرحالِ
  10. ١٠نَعاها لَنا الناعي فَمالَ عَلى أَبٍهَلوعٍ وَأُمٍّ بِالكِنانَةِ مِثكالِ
  11. ١١طَوى الغَربَ نَحوَ الشَرقِ يَعدو سُلَيكُهُبِمُضطَرِبٍ في البَرِّ وَالبَحرِ مِرقالِ
  12. ١٢يُسِرُّ إِلى النَفسِ الأَسى غَيرَ هامِسٍوَيُلقي عَلى القَلبِ الشَجى غَيرَ قَوّالِ
  13. ١٣سَماءُ الحِمى بِالشاطِئينِ وَأَرضُهُمَناحَةُ أَقمارٍ وَمَأتَمُ أَشبالِ
  14. ١٤تُرى الريحُ تَدري ما الَّذي قَد أَعادَهابِساطاً وَلَكِن مِن حَديدٍ وَأَثقالِ
  15. ١٥يُقِلُّ مِنَ الفِتيانِ أَشبالَ غابَةٍغُداةً عَلى الأَخطارِ رُكّابَ أَهوالِ
  16. ١٦ثَنَتهُ العَوادي دونَ أودينَ فَاِنثَنىبِآخَرَ مِن دُهمِ المَقاديرِ ذَيّالِ
  17. ١٧قَدِ اِعتَنَقا تَحتَ الدُخانِ كَما اِلتَقىكَمِيّانِ في داجٍ مِن النَقعِ مُنجالِ
  18. ١٨فَسُبحانَ مَن يَرمي الحَديدَ وَبَأسَهُعَلى ناعِمٍ غَضٍّ مِنَ الزَهرِ مِنهالِ
  19. ١٩وَمَن يَأخُذُ السارينَ بِالفَجرِ طالِعاًطُلوعَ المَنايا مِن زَنِيّاتِ آجالِ
  20. ٢٠وَمَن يَجعَلُ الأَسفارَ لِلناسِ هِمَّةًإِلى سَفَرٍ يَنوونَهُ غَيرَ قُفّالِ
  21. ٢١فَيا ناقِليهِم لَو تَرَكتُم رُفاتَهُمأَقامَ يَتيماً في حِراسَةِ لَئآلِ
  22. ٢٢وَبَينَ غَريبالدي وَكافورَ مَضجَعٌلَنُزّاعِ أَمصارٍ عَلى الحَقِّ نُزّالِ
  23. ٢٣فَهَل عَطَفَتكُم رَنَّةُ الأَهلِ وَالحِمىوَضَجَّةُ أَترابٍ عَلَيهِم وَأَمثالِ
  24. ٢٤لَئِن فاتَ مِصراً أَن يَموتوا بِأَرضِهالَقَد ظَفِروا بِالبَعثِ مِن تُربِها الغالي
  25. ٢٥وَما شَغَلَتهُم عَن هَواها قِيامَةٌإِذا اِعتَلَّ رَهنُ المَحبِسَينِ بِأَشغالِ
  26. ٢٦حَمَلتُم مِنَ الغَربِ الشُموسَ لِمَشرِقٍتَلَقّى سَناها مُظلِماً كاسِفِ البالِ
  27. ٢٧عَواثِرَ لَم تَبلُغ صِباها وَلَم تَنَلمَداها وَلَم توصَل ضُحاها بِآصالِ
  28. ٢٨يُطافُ بِهِم نَعشاً فَنَعشاً كَأَنَّهُممَصاحِفُ لَم يَعلُ المُصَلّي عَلى التالي
  29. ٢٩تَوابيتُ في الأَعناقِ تَترى زَكِيَّةًكَتابوتِ موسى في مَناكِبِ إِسرالِ
  30. ٣٠مُلَفَّفَةً في حُلَّةٍ شَفَقِيَّةٍهِلالِيَّةٍ مِن رايَةِ النيلِ تِمثالِ
  31. ٣١أَظَلَّ جَلالُ العِلمِ وَالمَوتِ وَفدَهافَلَم تُلقَ إِلّا في خُشوعٍ وَإِجلالِ
  32. ٣٢تُفارِقُ داراً مِن غُرورٍ وَباطِلٍإِلى مَنزِلٍ مِن جيرَةِ الحَقِّ مِحلالِ
  33. ٣٣فَيا حَلبَةً رَفَّت عَلى البَحرِ حِليَةًوَهَزَّت بِها حُلوانُ أَعطافَ مُختالِ
  34. ٣٤جَرَت بَينَ إيماضِ العَواصِمِ بِالضُحىوَبَينَ اِبتِسامِ الثَغرِ بِالمَوكِبِ الحالي
  35. ٣٥كَثيرَةَ باغي السَبقِ لَم يُرَ مِثلُهاعَلى عَهدِ إِسماعيلَ ذي الطولِ وَالنالِ
  36. ٣٦لَكِ اللَهُ هَذا الخَطبُ في الوَهمِ لَم يَقَعوَتِلكَ المَنايا لَم يَكُنَّ عَلى بالِ
  37. ٣٧بَلى كُلُّ ذي نَفسٍ أَخو المَوتِ وَاِبنُهُوَإِن جَرَّ أَذيالَ الحَداثَةِ وَالخالِ
  38. ٣٨وَلَيسَ عَجيباً أَن يَموتَ أَخو الصِباوَلَكِن عَجيبٌ عَيشُهُ عيشَةَ السالي
  39. ٣٩وَكُلُّ شَبابٍ أَو مَشيبٍ رَهينَةٌبِمُعتَرِضٍ مِن حادِثِ الدَهرِ مُغتالِ
  40. ٤٠وَما الشَيبُ مِن خَيلِ العُلا فَاِركَبِ الصِباإِلى المَجدِ تَركَب مَتنَ أَقدَرِ جَوّالِ
  41. ٤١يَسُنُّ الشَبابُ البَأسَ وَالجودَ لِلفَتىإِذا الشَيبُ سَنَّ البُخلَ بِالنَفسِ وَالمالِ
  42. ٤٢وَيا نَشَأَ النيلِ الكَريمِ عَزاءَكُموَلا تَذكروا الأَقدارَ إِلّا بِإِجمالِ
  43. ٤٣فَهَذا هُوَ الحَقُّ الَّذي لا يَرُدُّهُتَأَفُّفُ قالٍ أَو تَلَطُّفُ مُحتالُ
  44. ٤٤عَلَيكُم لِواءَ العِلمِ فَالفَوزُ تَحتَهُوَلَيسَ إِذا الأَعلامُ خانَت بِخَذّالِ
  45. ٤٥إِذا مالَ صَفٌّ فَاِخلُفوهُ بِآخَرٍوَصَولِ مَساعٍ لا مَلولٍ وَلا آلِ
  46. ٤٦وَلا يَصلُحُ الفِتيانُ لا عِلمَ عِندَهُموَلا يَجمَعونَ الأَمرَ أَنصافَ جُهّالِ
  47. ٤٧وَلَيسَ لَهُم زادٌ إِذا ما تَزَوَّدوابَياناً جُزافَ الكَيلِ كَالحَشَفِ البالي
  48. ٤٨إِذا جَزِعَ الفِتيانُ في وَقعِ حادِثٍفَمَن لِجَليلِ الأَمرِ أَو مُعضِلِ الحالِ
  49. ٤٩وَلَولا مَعانٍ في الفِدى لَم تُعانِهِنُفوسُ الحَوارِيّينَ أَو مُهَجُ الآلِ
  50. ٥٠فَغَنّوا بِهاتيكَ المَصارِعِ بَينَكُمتَرَنُّمَ أَبطالٍ بِأَيّامِ أَبطالِ
  51. ٥١أَلَستُم بَني القَومِ الَّذينَ تَكَبَّرواعَلى الضَرَباتِ السَبعِ في الأَبَدِ الخالي
  52. ٥٢رُدِدتُم إِلى فِرعَونَ جَدّاً وَرُبَّمارَجَعتُم لِعَمٍّ في القَبائِلِ أَو خالِ