أجلها في أباطحها جيادا
ابن فركونأندلسيالوافررومانسيةالدال
- ١أجِلْها في أباطِحِها جِيادَاتُجِدُّ السّيرَ طَوْعاً وانقِيادا
- ٢وعرِّسْ بالرّكائِبِ في رُباهَافتِلْكَ حُداتُها تَبغي ارْتيادا
- ٣على أنّي عَميدُ القَلبِ شاكٍوإن قرُبَتْ معاهِدُها البِعادا
- ٤ستعلم دَوْلَةُ العُشّاقِ أنّيعميدٌ قدْ جُعِلتُ لها عِمادَا
- ٥خبالُ القلْبِ يُذْهِبُهُ خَيالٌإذا هو قدْ ألمّ دُجىً وعَادَا
- ٦ففي الطيف المُلِمّ لهُ شِفاءٌولكِن جفْنُه ألِفَ السُّهادَا
- ٧حديث الوَجْدِ أكْتبُه فأُلْقِيبصَفْحِ الخدّ من دَمْعي مدَادَا
- ٨وكم زمنٍ قطَعْنا في التَّصابِيحَسِبنا غَيّنا فيهِ رشادَا
- ٩تعاطيْنا كؤوسَ الوُدّ تُبْديلشمْلِ الأنْسِ جمْعاً واحْتِشادَا
- ١٠أجَلْناها جِياداً قدْ أقمْنابميْدانِ السرُورِ لها طِرادَا
- ١١وساحِرَةِ الجفُونِ أرَتْ حُلاهافلَمْ تَتْرُكْ بلا وجْدٍ فُؤَادا
- ١٢فَواتِرُ وهْيَ تمْنَحُنا فتوناًنواعسُ وهْيَ تمْنَعُنا الرُّقادا
- ١٣فَلولاها لَما هِمْنا غراماًولا مِلْنا إلى الذّكْرى ودَادا
- ١٤ولوْلا ناصِرُ الدّين ابْنُ نَصْرٍلما نِلْنا منَ الدنيا مُرادا
- ١٥ولوْلاه لأوْجَفْنا سِراعاًرَكائِبَنا نَجوبُ بها البِلادا
- ١٦وقدْ كُنّا نسيرُ بِلا انثناءٍونتّخِذُ الثّناءَ عليهِ زادا
- ١٧إلى أنْ جاءَنا وعْدٌ كَريمٌأفادَ منَ المَكارِم ما أفادا
- ١٨فأمْرَعَ بعْدَهُ روْضُ الأمانيوأخصَبَ كلّما رُمْنا مَرادا
- ١٩ومَنْ أوْفَى بعهْدٍ منك يا مَنْتَعاهِدُنا مَكارمُهُ عِهادا
- ٢٠وعبْدُ مقامِكُمْ نظماً ونثراًأجادَ وعَن سَبيل الجودِ حادَا
- ٢١وسائِلُهُ لَديْكَ لَها صُعودٌترُدُّ البيضَ والسُّمْرَ الصِّعادا
- ٢٢بها لاقَى خُطوبَ الدّهْرِ دِرْعاًويوْمَ الفَخْرِ قلّدَها نِجادا
- ٢٣ستكْسونا الملابِسَ ضافياتٍوتُعْطينا المُحَجّلة الوِرادَا
- ٢٤ومازِلنا على عِلْمٍ بأنّالذلِك لن نُضامَ ولن نُكادَا
- ٢٥فإن جارَ الزمانُ وراحَ منّاخضوعاً كيفَ نعْطيهِ قِيادَا
- ٢٦وكيفَ وراحَةُ المَوْلَى ابْنِ نصْرٍتزيدُ من النَوالِ مَن اسْتَزادا
- ٢٧تقولُ لمن هَوى منّا خضوعاًأرى العَنقاءَ تكبرُ أن تُصادَا
- ٢٨إذا سُئِلَ الملوكُ فآل نصْرٍبحُورٌ قد أمَدّتْها ثِمادا
- ٢٩ويُوسُفُ للملوكِ غدا إماماًبما مَلكَتْ أنامِلُهُ جَوَادا
- ٣٠ويوسُفُ قد غَدا بَدراً وبحراًلديْه لَن نضِلَّ ولن نُذادا
- ٣١فبَدْرُ هُداهُ لا يَلْقَى مَحاقاًوبحْرُ نَداهُ لا يخْشَى نَفادا
- ٣٢لقد فاقَ المُلوكَ نَدىً وعِلْماًفلا مَلكٌ يرومُ لهُ عِنادا
- ٣٣لنُصْرةِ مُلْكِهِ الأعْلَى تجلّتْملائِكُ ترتقي السّبعَ الشِّدادا
- ٣٤لو الأفْقُ اقتدى بحُلَى عُلاهُهُدىً وندىً أنارَ سنىً وجادَا
- ٣٥ولوْ صدَرَتْ أوامِرُهُ لأضحَىمطيعاً أمرَهُ فيما أرادا
- ٣٦فأمْطَى منْ بَوارِقِهِ جِياداًووَثَّرَ من كواكبهِ مِهَادا
- ٣٧ومن عَجبٍ نوالُكَ حين يَهْمييَزيد الفِكرَ صَيِّبُه اتِّقادا
- ٣٨وكمْ لِعلاكَ من صُنْعٍ جميلٍلجسْمِ الدّهْرِ قد أضحى فُؤادا
- ٣٩ولا كالنُّزهَة الغرّاءِ لمّالدَيها العِزُّ أصْبَحَ مسْتَفادا
- ٤٠بَوادي الحُسْنِ قد لاحتْ بوادٍمنَحْناهُ المحبّةَ والوِدادا
- ٤١فأنواعُ الجمالِ وإن تناهَتْحَوَى جمعاً لها وبها انفرادا
- ٤٢بَدا للأُنسِ ربْعاً حين أضحَتْظِباءُ الإنسِ تحْسِبُهُ مَرادا
- ٤٣إذا جالَ النّسيمُ لَدَى رُباهُوعادَ حديثَ بهْجَتِهِ أعادا
- ٤٤تثنّى الغُصنُ إذ أثْنَى عليهِخَطيبُ الطيْرِ من طَرَبٍ ومادا
- ٤٥بِوادٍ حَلّ مَوْلانا فعمّتْركائِبُهُ الغوائرَ والنّجادا
- ٤٦تَرَى كُلّاً لديْه مِنْ يَديْهِيُراوَحُ بالمكارِمِ أو يُغادَى
- ٤٧لقدْ شرّفْتَ مغْناهُ فقُلْنابحقٍّ أنْ يسودَ ولنْ يُسادا
- ٤٨ستُثْني بالذي أوْليْتَ فيهِبَنو الآمالِ مَثْنَىً أو فُرادَى
- ٤٩وقدْ أوْحَشْتَها حمْراءَ مُلْكٍفأبْدَتْهُ خلوصاً واعْتِقادا
- ٥٠كأنّ الرّوحَ قدْ عادَتْ لجسْمٍغداةَ احْتَلّها المَوْلَى وعادا
- ٥١فلُقِّيتَ المُنى ظَعَناً وحَلّاًوهُنِّئْتَ الثّناءَ المسْتَجادا
- ٥٢إذا نادَى الورَى غرْباً وشرْقاًإمامَ مُلوكِها كُنتَ المُنادى
- ٥٣بَقيتَ لنَصْرِ دين اللهِ تُعْليمَعالِمَهُ دِفاعاً أو جِهادا