قصائد

أفي طي الصبا نشر التصابي

ابن معتوقعثمانيالوافرالباء

  1. ١أفي طيِّ الصَّبا نشرُ التصابيفقد نفحَتْ بنا روحُ الشبابِ
  2. ٢وهل طرقَتْ مجَرَّ ذُيولِ لَيلىفقد جاءَتْ معطّرةَ الثّيابِ
  3. ٣وهلْ رشفَتْ ثناياها فأمسَتْتحدِّثُ عن رحيقٍ مُستطابِ
  4. ٤تمرّ بنا فتثنينا سُكارىكأنّا لا نُفيقُ من الشّرابِ
  5. ٥كأنّ نسيمَها شكوى مَشوقٍأخي أدبٍ تلطّفَ بالعِتابِ
  6. ٦سَلوها هل لها وجدٌ بنجدٍفرقّتْ رقّةَ الصّبِّ المُصابِ
  7. ٧سقى نجداً وأهلِيه مُلِثٌّيُجاري رعدُه طولَ اِنتحابي
  8. ٨ولا برِحَ الزمانُ به ربيعاًيطرّزُ زَهرُهُ حُللَ الرّوابي
  9. ٩زكيٌّ لا تَمَلُّ له اِنتِشاقاًكأنّ هواهُ أنفاسُ الكعابِ
  10. ١٠بموردِه لِصادي القلبِ رِيٌّكأنّ بمائِه بردَ الرُّضابِ
  11. ١١إذا برُبوعِه حزَناً مزَجْنالُجَيْنَ الدّمعِ بالذّهبِ المُذابِ
  12. ١٢تسيرُ جُسومُنا فوقَ المطاياوأنفُسُنا تسيلُ على التّرابِ
  13. ١٣فكم من فاقدٍ فيه فؤاداًوواجدِ مهجةٍ ذاتِ اِلتِهابِ
  14. ١٤إلى نخلِ النّخيل تحنّ شوقاًوترزُمُ تحتَنا خوصُ الرِّكابِ
  15. ١٥ونلثِمُ من ثنايا الجِذْعِ برقاًفنحسَبُهُ ثُغورَ بَني حِسابِ
  16. ١٦بنفسي أسرةٌ أسروا رُقاديوحلّوا بين قلبي والذّهابِ
  17. ١٧سَراةٌ تُلحِقُ العِقبانُ منهمبريشِ النّبلِ بيضاتِ العُقابِ
  18. ١٨تهزُّ أكفُّهُم حيّات لُدْنٍوتمرحُ خيلُهم بأسودِ غابِ
  19. ١٩إذا لبِسوا الدّروعَ حسِبْتَ فيهانُجومَ الليلِ غَرقى في السّرابِ
  20. ٢٠فكم فيهم ترى قمَراً تجلّىوشمسَ ضُحىً توارَتْ في حِجابِ
  21. ٢١وصُبْحَ طلاً تستّرَ في خِمارٍوآخرَ قد تنفّس في نِقابِ
  22. ٢٢وراحاتٍ بدمعٍ أو نجيعٍمضرّجةً وأخرى في خِضابِ
  23. ٢٣وكم بخُدودِ نِسوَتِهم وأيديفوارسِهِم توقّد من شِهابِ
  24. ٢٤حوَتْ أفواهُهم خَمراً فصِيغَتْثناياهم على نسَقِ الحَبابِ
  25. ٢٥يكادُ يعربِدُ المِسواكُ فيهاإذا منها ترشّفَ باللُعابِ
  26. ٢٦كأنّهمُ إذا سطعَتْ عليهممجامرُهُم شُموسٌ في ضَبابِ
  27. ٢٧تحنّ الساجعاتُ إذا تثنّوافتُؤثرُهم على القُضُبِ الرِّطابِ
  28. ٢٨همُ راحي ورَيحاني وروحيوجنّاتي وإنْ كانوا عذابي
  29. ٢٩وعافيَتي وأمراضي وبُرْئيوأفراحي وحُزني واِكتِئابي
  30. ٣٠تولّوا والصِّبا معهُم تولّىفهل لهُمُ إلينا من إيابِ
  31. ٣١إلامَ أطالِبُ الأيّامَ فيهمفلم تسمعْ ولم ترْدُدْ جَوابي
  32. ٣٢أعوذُ من الزّمانِ ومن نَواهُمبربِّ المجدِ والمولى المُهابِ
  33. ٣٣أخي الشرَفِ الرّفيعِ أبي حسينٍعليِّ المجدِ ذي الشيَمِ العُجابِ
  34. ٣٤مُبيدُ المالِ في بيدِ العَطايامُجلّي السّبْقِ في يومِ الطّلابِ
  35. ٣٥زكيُّ النفسِ محمود السّجايامُصانُ العِرضِ ممدوحُ الجنابِ
  36. ٣٦قديرٌ ذو قُدورٍ راسياتٍتُقابلُها جِفانٌ كالجوابي
  37. ٣٧فصيحٌ ما لمنطقِه شَبيهٌولو حملَتْ به أمُّ الكِتابِ
  38. ٣٨شِهابٌ في الثّغورِ عليه تثنيبيومِ الحربِ ألسِنةُ الحِرابِ
  39. ٣٩تسيرُ جُيوشُه فتكادُ رُعباًتميدُ الرّاسياتُ من الهِضابِ
  40. ٤٠تقابلُه البوارِقُ مُغمَداتٍوتصحَبُه السّحائِبُ في القِبابِ
  41. ٤١به يَدري الخميسُ إذا رآهُسيحشرُه بأحشاءِ الذّئابِ
  42. ٤٢ويعتقدُ الهِزَبْرُ إذا اِلتقاهُبأنّ رِجامَه جوفُ الغُرابِ
  43. ٤٣إذا هزّ المثقَّفَ خلتَ فيهجرى من بأسِه سُمُّ الحُبابِ
  44. ٤٤كريمٌ صاغَ من بيضِ الأياديخواتِمَهُ وأطواقَ الرِّقابِ
  45. ٤٥وحسّن بالنّدى وجهَ المعاليوورّد خدّها بدمِ الضِّرابِ
  46. ٤٦ومن مِسكِ الغُبارِ أثارَ سُحباًمخضّبةَ المَبارقِ بالمَلابِ
  47. ٤٧مكارمُهُ تسيرُ بكلِّ أرضٍكأنّ يمينَهُ حوضُ السَّحابِ
  48. ٤٨وأنعُمُه تعلّمُنا القوافيفهذا الدُرُّ من ذاكَ العُبابِ
  49. ٤٩حلَتْ منه الطِباعُ فعزّ بأساًفأصبحَ وهْوَ من شهدٍ وَصابِ
  50. ٥٠فأحدثَ في الورى نِعَماً وبؤساًكذلك شيمةُ الغَيمِ الرّبابِ
  51. ٥١يسوقُ إلى الوليِّ وليَّ فضلٍونحوَ عِداهُ صاعقةَ العِقابِ
  52. ٥٢يرى عِقبانَ راياتِ الأعاديإذا خفقَتْ كأجنحةِ الذبابِ
  53. ٥٣يفوق أبا السَّحابِ أباً وجوداًإذا ما قيلَ ذا اِبنُ أبي تُرابِ
  54. ٥٤تزفُّ جيادَهُ العزَماتُ منهزِفافَ النّملِ أجنحةَ العُقابِ
  55. ٥٥له عَضْبٌ بليلِ الخطْبِ فجرٌونابٌ في النّوائِبِ غيرُ نابِ
  56. ٥٦تَصيدُ نِمالُه الأسْدَ الضّواريويقتنِصُ الجوارحَ بالذّبابِ
  57. ٥٧وآراءٌ كأسهُمِه نفاذاًمفوّقةُ لإدراكِ الصّوابِ
  58. ٥٨وآثارٌ على دُهْمِ اللياليحكَتْ غُرَرَ المسوّمةِ العِرابِ
  59. ٥٩ألا يا اِبنَ الأُلى شرُفوا وسادواعلى الدُنيا بفضلٍ واِنتسابِ
  60. ٦٠لقد فلّقْتَ هاماتِ الرّزاياوقُدتَ أبيّةَ النّوَبِ الصِعابِ
  61. ٦١وأثكَلْتَ الخزائِنَ فهْي تنعىعلى الولدِ المقرَّطِ بالجِرابِ
  62. ٦٢خلَتْ دارُ النّدى فظهرت فيهظُهورَ الكنزِ في البلدِ الخَرابِ
  63. ٦٣ليَهنِكَ سيّدي عيدٌ شريفٌيبشّر عن صيامِكَ بالثّوابِ
  64. ٦٤فقابِلْ بالمسرّة وجهَ فِطْرٍتبسّم عن ثناياهُ العِذابِ
  65. ٦٥كأنّ لقاءَهُ لُقيا حبيبٍتعطّفَ زائِراً بعدَ اِجتِنابِ
  66. ٦٦وجلّى رونقُ البُشْرى هِلالاًتصدّى كالحُسام بلا قِرابِ
  67. ٦٧هِلالاً شقَّ جيبَ الهمِّ عنّابمِخلبِه وضرّسَهُ بِنابِ
  68. ٦٨أخا كلَفٍ إذا رامَ اِنصرافاًثناهُ الشّوقُ وهو إليكَ صابي
  69. ٦٩أتاك على النّوى نِضواً طليحاًكأنّ به إلى رؤياكَ ما بي
  70. ٧٠فدُمْ بالمجدِ ما حنّتْ قُلوبٌإلى الأوطانِ في دارِ اِغترابِ
  71. ٧١ولا برِحَتْ أكُفُّ نداكَ تُجريبنَثرِ الدُرِّ منظومَ الخِطابِ
  72. ٧٢ولا زالَتْ لك الأقدارُ تقضيبما تهوى إلى يومِ الحِسابِ