خيال من النائي الهوى المتبعد
صريع الغوانيعباسيالطويلرومانسيةالدال
- ١خَيالٌ مِنَ النائي الهَوى المُتَبَعِّدِسَرى فَسَرى عَنهُ عَزيمُ التَجَلُّدِ
- ٢دَعا وَطَراً حَتّى إِذا ما أَجابَهُأَطافَ بِمَطروفِ الجُفونِ مُسَهَّدِ
- ٣فَباتَ يُناجي النَجمَ حَتّى كَأَنَّمايُخالِسُ عَينَيهِ الكَرى لَيلُ أَرمَدِ
- ٤إِذا أَمكَنَ السُلوانُ حَبَّةَ قَلبِهِثَنى شَوقَهُ سَهمانِ ريشا بِإِثمِدِ
- ٥يُطالِعُهُ وَجهُ العَزاءِ وَتَرتَميبِهِ صَبوَةٌ في شَأوِ غَيرِ مُسَدَّدِ
- ٦إِذا أَلِفَ النَومُ الجُفونَ تَقَسَّمَتكَراهُ تَباريحُ الهَوى المُتَجَدِّدِ
- ٧مَلامَكِ إِنّي لَم أُعَنِّف مَلامَةًتَراءَت بِنُصحٍ مِن ضَميرِكِ فَاقصِدي
- ٨أَتى دونَ عَزمِ المَرءِ هَمٌّ مُبَرِّحٌوَقَلبٌ لَهُ إِن يَعرِضَ الشَوقُ يَكمَدِ
- ٩وَسِربٌ مِنَ الأَشجانِ يُطوى لَهُ الحَشىعَلى شَرقٍ مَن يَلقَهُ يَتَبَلَّدِ
- ١٠بَعَثنَ إِلى خُلّانِهِنَّ تَحِيَّةًبِأَلحاظِ أَبصارٍ شَواهِدَ جُحَّدِ
- ١١فَلَمّا اِشرَأَبَّت صَبوَةٌ وَمَشى الهَوىبِهِنَّ وَخَيَّفَت بَوحَةُ المُتَجَلِّدِ
- ١٢صَفَحنَ قِياماً فَاِستَقَلَّت نُحورُهابِمُنقَدَّةٍ عَنها الجَلابيبُ نُهَّدِ
- ١٣عَشِيَّةَ وَلَّت رَوعَةُ الشَوقِ وَاِنطَوىبِشاهِدِهِ باقي اِعتِزامي وَمَفنَدي
- ١٤أَفاءَت لَهُ الأَرصادُ حِلماً فَرَدَّهُإِلى عَزمَةٍ مِن واجِدٍ مُتَلَدِّدِ
- ١٥يَكيدُ بِهِ كِتمانَ صادِقَةِ الهَوىغُروبٌ بِأَسرابٍ مِنَ الدَمعِ حُشَّدِ
- ١٦إِلَيكَ أَمينَ اللَهِ ثارَت بِنا القَطابَناتُ الفَلا في كُلِّ ميثٍ مُسَرَّدِ
- ١٧أَناخَت بِكَ الأَسفارُ وَالبيدُ أَينُقاًرَمَتكَ بِها آمالُ غافينَ وُفَّدِ
- ١٨أَخَذنَ السُرى أَخذَ العَنيفِ وَأَسرَعَتخُطاها بِها وَالنَجُم حَيرانُ مُهتَدِ
- ١٩فَلَمّا اِنتَضى اللَيلُ الصَباحَ وَصَلنَهُبِحاشِيَةٍ مِن فَجرِهِ المُتَوَرِّدِ
- ٢٠لَبِسنَ الدُجى حَتّى نَضَت وَتَصَوَّبَتهَوادي نُجومُ اللَيلِ كَالدَحوِ بِاليَدِ
- ٢١يَكونُ مَقيلُ الرَكبِ فَوقَ رِحالِهاإِذا مَنَعَت لَمسَ الحَصى كُلُّ صَيخَدِ
- ٢٢وَقاطِعَةٍ رِجلَ السَبيلِ مَخوَفَةٍكَأَنَّ عَلى أَرجائِها حَدَّ مِبرَدِ
- ٢٣عَزوفٌ بِأَنفاسِ الرِياحِ أَبِيَّةٍعَلى الرَكبِ تَستَعصي عَلى كُلِّ جَلعَدِ
- ٢٤يُقَصِّرُ قابَ العَينِ في فَلواتِهانَواشِزُ صَفوانٍ عَلَيها وَجَلمَدِ
- ٢٥مُؤَزَّرَةٍ بِالآلِ فيها كَأَنَّهارِجالٌ قُعودٌ في مَلاءٍ مُعَضَّدِ
- ٢٦إِذا الحَرَكاتُ هِجنَها وَقفَ الصَدىعَلى نَبَزاتٍ مِن أَهازيجِ هُدهُدِ
- ٢٧تَناوَلتُ أَقصاها إِلَيكَ وَدونَهُمَقَصٌّ لِأَعناقِ النِجاءِ العَمَرَّدِ
- ٢٨بِوَجناءَ حَرفٍ يَستَجِدُّ مِراحَهامِراحُ السُرى وَالكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ
- ٢٩إِذا قَدَحَت إِحدى الحَصا قَذَفَت بِهافَتَقذِفُ في أُخرى وَإِن لَم تَعَمَّدِ
- ٣٠أَقَلَّت إِلَيكَ الناجِداتُ مُعَرِّساًعَلى أَمَلٍ جَوّابَ بَيداءَ قَردَدِ
- ٣١تَراءَت لَهُ الأَحداثُ حَتّى إِذا اِقتَنىرَجاءَكَ صَدَّت عَنهُ عَن قُربِ مَعهَدِ
- ٣٢وَقَفتَ عَلى النَهجِ الظُنونَ فَصَرَّحَتوَأَدّى إِلَيكَ الحُكمَ كُلُّ مُشَرَّدِ
- ٣٣إِذا اِختَلَفَت أَهواءُ قَومٍ جَمَعتَهُمعَلى العَفوِ أَو حَدِّ الحُسامِ المُهَنَّدِ
- ٣٤إِذا اِنجَحَروا جَلّى بِخَوفٍ عَلَيهِمُوَإِن أَصحَروا كانوا فَريسَةَ مُرصِدِ
- ٣٥بِكُلِّ سَبوحٍ في العَجاجِ كَأَنَّماتَكَنَّفَ عِطفَيها جَناحا خَفَيدَدِ
- ٣٦إِذا هُنَّ غامَسنَ الدُجى بِغَنيمَةٍقَسَمنَ السُرى في كُلِّ سَهلٍ وَأَجلَدِ
- ٣٧كَأَنَّ أَكُفَّ القَومِ مَثنى وَمَوحَداتَعاطَينَ جادِيّاً عَلى ظَهرِ قَرمَدِ
- ٣٨تَحَيَّوا بِأَطرافِ القَنى وَتَعانَقوامُعانَقَةَ البَغضاءِ غَيرَ التَوَدُّدِ
- ٣٩وَفاجَأتَهُ قَبلَ الوَعيدِ بِحَتفِهِوَقَد عَجَزَت عَنهُ عَسى وَكَأَن قَدِ
- ٤٠وَخافَكَ حَتّى صارَ يَرتابُ بِالمُنىوَيُتهِمُ نَجوى النَفسِ عِندَ التَوَحُّدِ