قصائد

ألا يا صبا نجد لقد هجت من نجد

يزيد بن الطثريةأمويالطويلرومانسيةالدال

  1. ١أَلا يا صَبا نَجدٍ لَقَد هِجتُ مِن نَجدِفَهَيَّجَ لي مَسراكَ وَجداً عَلى وَجدِ
  2. ٢أَإِن هَتَفَت وَرقاءُ في رَونَقِ الضُحىعَلى فَنَنٍ غَضِّ النَباتِ مِنَ الرَندِ
  3. ٣بَكَيتُ كَما يَبكي الحَزينُ صَبابَةًوَذُبتُ مِنَ الحُزنِ المُبَرِّحِ وَالجَهدِ
  4. ٤أَلا هَل مِنَ البَينِ المُفَرِّقِ مِن بُدٍّوَهَل لِلَيالٍ قَد تَسَلَّفنَ مِن رَدِّ
  5. ٥وَهَل مِثلُ أَيّامي بِنَعفِ سُوَيقَةٍرَواجِعُ أَيّامٍ كَما كُنَّ بِالسَعدِ
  6. ٦وَهَل أَخَوايَ اليَومَ إِن قُلتَ عَرِّجاعَلى الأَثلِ مِن وِدّانَ وَالمَشرَبِ البَردِ
  7. ٧مُقيمانِ حَتّى يَقضِيا لي لُبانَةًفَيَستَوجِبا أَجري وَيَستَكمِلا حَمدي
  8. ٨وَإِلّا فَروحا وَالسَلامُ عَلَيكُمافَما لَكُما غِيِّي وَما لَكُما رُشدي
  9. ٩وَما بِيَدي اليَومَ حَبلي الَّذيأُنازِعُ مِن إِرخائِهِ لا وَلا شَدِّ
  10. ١٠وَلَكِن بِكَفّي أُمَّ عَمروٍ فَلَيتَهاإِذا وَلِيَت رَهناً تِلي الرَهنَ بِالقَصدِ
  11. ١١وَيا لَيتَ شِعري ما الَّذي تَحدِثنَ لينَوى غُربَةٍ بَعدَ المَشَقَّةِ وَالبُعدِ
  12. ١٢نَوى أُمِّ عَمروٍ حَيثُ تَقتَرِبُ النَوىبِها ثُمَّ يَخلو الكاشِحونَ بِها بَعدي
  13. ١٣أَتَصرُمُني عِندَ الَّذينَ هُمُ العِدالِتُشمِتَهُم بي أَم تَدومُ عَلى الوِدِ
  14. ١٤وَظَنّي بِها وَاللَهِ أَن لَن يَضيرَنيوُشاةٌ لَدَيها لا يَضيرونَها عِندي
  15. ١٥وَقَد زَعَموا أَنَّ المُحِبَّ إِذا دَنايُمِلُّ وَأَنَّ النَأيَ يُشفي مِنَ الوَجدِ
  16. ١٦بِكُلٍّ تَداوَينا فَلَم يُشفَ ما بِناعَلى أَنَّ قُربَ الدارِ خَيرٌ مِنَ البُعدِ
  17. ١٧هَوايَ بِهَذا الغَورِ غَورِ تَهامَةٍوَلَيسَ بِهَذا الجَلسِ مِن مُستَوى نَجدِ
  18. ١٨فَوَاللَهِ رَبِّ البَيتِ لا تَجِدِينَنيتَطَلَّبتُ قَطعَ الحَبلِ مِنكِ عَلى عَمدِ
  19. ١٩وَلا أَشتَري أَمراً يَكونُ قَطيعَةٌلِما بَينَنا حَتّى أُغَيَّبَ في لَحدي
  20. ٢٠فَمِن حُبِّها أَحبَبتُ مَن لَيسَ عِندَهُيَدٌ بِيَدٍ تُجزي وَلا مِنَّةٌ عِندي
  21. ٢١أَلا رُبَّما أَهدى لِيَ الشَوقَ وَالجَوىعَلى النَأيِ مِنها ذِكرَةٌ قَلَّما تُجدي
  22. ٢٢تَذَكَّرتُ ذاتَ الخالِ مِن فَرطِ حُبِّهاضُحى وَالقِلاصِ اليَعمُلاتِ بِنا تَخدي
  23. ٢٣فَما مَلَكَت عَينايَ حينَ ذَكَرتُهادُموعَهُما حَتّى اِنحَدَرنَ عَلى خَدّي
  24. ٢٤فَأَنَّبَني صَحبي وَقالوا أَمِن هَوىبَكَيتَ وَلَو كانوا هُمُ وَجَدوا وَجدي
  25. ٢٥وَقالوا لَقَد كُنّا نَعُدُّكَ مَرَّةًجَليداً وَما هَذا بِفِعلِ فَتىً جَلدِ
  26. ٢٦أَلا لا تَلوماني فَلَستُ وَإِن نَأتِبِمُنصَرِمٍ عَنها هَوايَ وَلا وُدّي
  27. ٢٧أَلَم تَعلَما أَنَّ الرَعابيبَ لَم تَزَلمَفاتينَ قَبلي لِلكُهولِ وَلِلمُردِ
  28. ٢٨فَإِن أَغوَ لا تَكتُب عَلَيكُم غِوايَتيأَجَل لا وَإِن أَرشُد فَلَيسَ لَكُم رُشدي
  29. ٢٩وَإِنَّ لِذاتِ الخالِ يا صاحِ زَلفَةًوَمَنزِلَةٌ ما نالَها أَحَدٌ عِندي
  30. ٣٠سَلي عَنِيَ النُدمانَ حينَ يَقولُ ليأَخو الكَأسِ مانِ القَومِ في الخَيرِ أَورِدِ
  31. ٣١تَراءَت وَأَستارٌ مِنَ البَيتِ دونَهاإِلَينا وَحانَت غَفلَةُ المُتَفَقِّدِ
  32. ٣٢بِعَينَي مَهاةٌ تَحدُرُ الدَمعَ مِنهُمابِريمَينِ شَتّى مِن دُموعٍ وَإِثمِدِ