تفيض نفوس بأوصابها
صردرعباسيالمتقاربالباء
- ١تفيض نفوسٌ بأوصابهاوتكتم عوَّادُها ما بِها
- ٢وما أنصفتْ مهجةٌ تشتِكىهواها إلى غير أحبابها
- ٣ألا أرِنى لوعةً في الحشاوليس الهوى بعضَ أسبابها
- ٤ومن شرفِ الحبِّ أن الرجالَ تشرِى أذاه بألبابها
- ٥وفي السِّرب مُثْرِيةٌ بالجمالِتُقسِّمه بين أترابها
- ٦فللبدر ما فوق أزرارهاوللغصن ما تحت جِلبابها
- ٧كأنّى ذَعرتُ بها في الخِباءِ وحشيَّةً عند مِحرابها
- ٨أتبِّعها نظرا معجَلايعثِّر عينى بهُدّابها
- ٩متى شاء يقطِف وردَ الخدودوقَتْهُ الأكفُّ بعُنّابها
- ١٠كفانىَ من وصلها ذكرةٌتمرُّ على بَرْد أنيابها
- ١١وأن تتلألأ بروقُ الحمىوإن أضرمتنى بإلهابها
- ١٢وكم ناحلٍ بين تلك الخيام تحسَبه بعضَ أطنابها
- ١٣فمن مخبرٌ حاسدى أننىوهبتُ الأمانى لطُلاّبها
- ١٤فإن عرَضتْ نفسَها لم تجدفؤادىَ من بعض خُطّابها
- ١٥يُسرُّ الغطارفةَ الأكرمين قَرعُ مديحى لأبوابها
- ١٦فها هي من قبل رفع الحجابيضاحكنى بشرُ حُجّابها
- ١٧أنزِّه قَعْبىَ عن خَلِّهاوآنَفُ من مخِض أوطابها
- ١٨وأعلم أن ثيابَ العفاف أجملُ زِىٍّ لمجُتابها
- ١٩عدلتُ السرابَ بأوراقهاولمعَ البروق بأذهابها
- ٢٠ولو شئتُ أرسلتُها غارةًتعود إلىَّ بأسلابها
- ٢١ولكننى عائفٌ شهدَهافكيف أنافسُ في صابها
- ٢٢تذِلُّ الرجالُ لأطماعهاكذلِّ العبيد لأربابها
- ٢٣فلا تقطِفنّ ثمارَ المُنىفبئسَ عُصارةُ أعنابها
- ٢٤وعُجْ بالأجلِّ أبي قاسمٍلتأتى المكارمَ من بابها
- ٢٥فنعمَ الرياضُ لمرتادِهاونعمَ الديارُ لمنتابها
- ٢٦وأوديةٌ من يَرِدْ ماءَ هايرَ السُّحبَ من بعض شُرّابها
- ٢٧إلى كعبة الجود من راحتيهتُشدّ الرحالُ بأقتابها
- ٢٨مناقبُ مثلُ عِدادِ الرمالِتكُدُّ أناملَ حُسّابها
- ٢٩وتُتعبُ ألسنَ دُرَّاسِهاوتُفنِى قراطيسَ كُتَّابها
- ٣٠تجاوزتَ حدّ صفاتِ البليغفمادُحها مثلُ مُغتابها
- ٣١يذُمُّ البضائعَ ما لم يُعِدَّ من الشكر أوفرَ أكسابِها
- ٣٢تظُنُّ بأفواه مُدّاحهِعُقارا تدارُ بأكوابها
- ٣٣تُصافَحُ منه أكفُّ الرجاءبرطبِ الأنامل وَهَّابها
- ٣٤كأنّ الشؤالَ على رِفدهقِداحٌ تفوذ بأنصابها
- ٣٥إذا اشتكت الأرضُ داءَ المحولِ داوَى رُباها بإخصابها
- ٣٦من العصبة المدركين العُلابأحسابها وبأنسابها
- ٣٧أجاروا على الدهر من صَرفِهوجاروا على الأُسْد في غابها
- ٣٨وساسوا ولاءَ قلوبِ الرجالبإرغابها ثم إرهابها
- ٣٩كنوزُ محامِدها والثناءِعليها ذخائرُ أعقابها
- ٤٠ولم تَلبَس الرَّيْطَ إلا رأيتَمحاسنَها نقشَ أثوابها
- ٤١تعجَّبُ من حُسن بهجاتهاإلى أن ترى حسنَ آدابها
- ٤٢وإنَّ مكارمَ أخلاقهاتقوم مقاماتِ ألقابها
- ٤٣تمَلَّ بأيّام هذا الزمانتجرُّ ذلاذلَ جِلبابها
- ٤٤مقامَ السواد لأربصارهاومثلَ النُّخاع لأصلابها
- ٤٥إذا أنت أفنيتَ أيّامَهاتوالت عليك بأحقابها