قصائد

بان السفاء وأودى الجهل والسرف

النابغة الشيبانيأمويالبسيطهجاءالفاء

  1. ١بانَ السَفاءُ وَأَودى الجَهلُ وَالسَرَفُوَفي التُقى بَعدَ إِفراطِ الفَتى خَلَفُ
  2. ٢وَقَد كَسانِيَ شَيباً قَد غَنِيتُ بِهِمَرُّ اللَيالي مَعَ الأَيّامِ تَختَلِفُ
  3. ٣وَزالَ أَيدي وَشَيبي ما يُزايُلُنيوَآلَ مِنّي وَشَيبُ الرَأسِ مُختَلِفُ
  4. ٤حَتّى إِذا الدَهرُ بَلّاني وَغَيَّرَنيكَما يُغَيِّرُ جِسمَ المُخصِبِ العَجَفُ
  5. ٥قالَت لِيَ النَفسُ سِرّاً إِذ خَلَوتُ بِهاوَالنَفسُ صادِقَةٌ لَو أَنَّها تَقِفُ
  6. ٦مَن يَرَ في وُلدِهِ أَيداً يُسَرُّ بِهِتَهِن قِوى شَيخِهِ وَالشَيخُ مُنحَذِفُ
  7. ٧ذَرِ الشَبابَ فَلا تَتبَع لَذاذَتَهُإِنَّ الَّذي يَتبَعُ اللَذّاتِ مُقتَرِفُ
  8. ٨إِنَّ الشَبابَ جُنونٌ شَرخُ باطِلِهِيُقيمُ غَضّاً زِماناً ثُمَّ يَنكَشِفُ
  9. ٩مَن يَعلُهُ الشَيبُ لَم يُحدِث لَهُ عِظَةًفَذاكَ مِن سوسِهِ الإِفراطُ وَالعُنُفُ
  10. ١٠وَالناسُ مِنهُم أَفينٌ مالَهُ سَبَدٌفَذاكَ مِن سوسِهِ الإِفراطُ وَالعُنُفُ
  11. ١١لَيسوا سَواءً جَسورٌ ذو مُزايَنَةٍعِندَ الأُمورِ وَلا الهَيّابَةُ القَصِفُ
  12. ١٢إِنّي اِمرُؤٌ صافَ عَنّي مَن يُشاحِنُنيوَرَدَّني أَهلُ وُدّي مَعشَرٌ أُنُفُ
  13. ١٣وَمَعشَرٌ أَكَلوا لَحمي بِلا تِرَةٍوَلَو ضَرَبتُ أُنوفاً مِنهُمُ رَعَفوا
  14. ١٤لا يَأسَفونَ وَقَد أَعذَبتُ أَلسُنَهُموَلَو يَظُنّونَ أَن أُعنى بِهِم أَسِفوا
  15. ١٥أَلَستُ أَبيَنَ مِنهُم غَيرَ أَنَّهُمُهُمُ اللِئامُ إِذا ما اِستُشرِفوا عُرِفوا
  16. ١٦وَقَد تَكَنَّفَهُم لُؤمٌ أَحاطَ بِهِمكَما أَحاطَ بِرَأسِ النَخلَةِ السَعَفُ
  17. ١٧وَمَن يَكُن ذا عَدُوٍّ لا يُواقِعُهُإِلّا وَعيداً فَإِنَّ الهَيبَةَ الصَلَفُ
  18. ١٨فَلا تَهابَنَّ أَسفاراً وَإِن بَعُدَتإِن هابَها عاجِزٌ في عودِهِ قَصَفُ
  19. ١٩قَد يَرجِعُ المَرءُ لا تُرجى سَلامَتُهُوَقَد يُصيبُ طَويلَ القِعدَةِ التَلَفُ
  20. ٢٠هذا لِهذا فَما بالُ الَّتي وَعَدَتوَكانَ مِن وَعدِها اللَيّانُ وَالخُلُفُ
  21. ٢١لا تَتَّقي اللَهَ في صادٍ يَهيمُ بِهامُتَيَّمٍ مُقصَدٍ كَأَنَّهُ دَنِفُ
  22. ٢٢فَإِن تُصِب قَلبَهُ يَوماً بِأَسهُمِهايَكنُ عَلَيها وَمِنها الإِثمُ وَالجَنَفُ
  23. ٢٣وَإِن نُنِلهُ يَعِش مَيثٌ بِهِ رَمَقٌأَحياهُ مِن جودِها الإِفضالُ وَالعُرُفُ
  24. ٢٤تَسبي القُلوبُ بِوَجهٍ لا كِفاءَ لَهُكَالبَدرِ تَمَّ جَمالاً حينَ يَنتَصِفُ
  25. ٢٥تَحتَ الخِمارِ لَها جُثلٌ تُعَكِّفُهُمِثلُ العَثاكيلِ سوداً حينَ تُقتَطَفُ
  26. ٢٦لَها صَحيفَةُ وَجهٍ يُستَضاءُ بِهالَم يَعلُ ظاهِرَها بَثرٌ وَلا كَلَفُ
  27. ٢٧عَيناءُ حَوراءُ في أَشفارِها هَدَبٌوَلَيسَ في أَنفِها طولٌ وَلا ذَلَفُ
  28. ٢٨تَفتَرُّ عَن واضِحٍ غُرٍّ مَناصِبُهُعَذبٌ يَهَشُّ لَهُ ذو النِيقَةِ الطَرِفُ
  29. ٢٩ما قَرقَفٌ خالَطَت مَسكاً تُشابُ بِهِيَوماً بِأَطيَبَ مِنها حينَ تُرتَشَفُ
  30. ٣٠لها كَلامٌ تَخُلُّ القَلبَ بَهجَتُهُكَأَنُّهُ زَهوُ نَخلٍ مِنهُ يُختَرَفُ
  31. ٣١تَترَجُّ أَوصالُها لَمّا مَشَت فُضُلاًعَجزاءُ عَبهَرَةٌ في كَشحِها هَيَفُ
  32. ٣٢وَقَد غَذاها صَريفُ المَحضِ تَشرَبُهُوَقارِصٌ وَالَّذي مِن دونِهِ الخَصَفُ
  33. ٣٣أَضحَت شَطيراً بِدارٍ ما تُلائِمُنيوَحالَ مِن دونِها الصَمّانُ وَالنَجَفُ
  34. ٣٤حَلَّت بِيَثرِبَ داراً دارَ نِعمَتِهاوَحالَ مِن دونِها الأَبوابُ وَالغُرَفُ
  35. ٣٥فَقَد غَشِيتُ لَها داراً تُشَوِّقُنيفَالعَينُ ساكِبَةٌ بِمِلئِها تَكِفُ
  36. ٣٦دارٌ تُغَربِلُها ريحٌ وَتَنخُلُهافَكُلُّ تُربٍ بِها بِالهَيفِ مَنتَسِفُ
  37. ٣٧وَقَد أَرَبَّ بشها مُستَأسرٌ ذَكَرٌجَونُ السَحابِ مُلِثُّ الهَمرِ مُؤتَلِفُ
  38. ٣٨مِنهُ رُكامٌ عَلى غَيمٍ تَجَلَّلَهُمُرَقَّعٌ بِرَبابِ المُزنِ مُختَصِفُ
  39. ٣٩إِذا تَأَلَّقَ مِن جَونٍ بَوارِقُهُتَكادُ أَبصارُ عِينِ الوَحشِ مُختَطَفُ
  40. ٤٠وَإِن تَلَهَّفَ خِلتَ الأَرضَ قَد رَجَفَتوَجادَ مِنهُ رَوايا كُلُّها قُطُفُ
  41. ٤١رَوّى القَراراتِ مِنهُ فَهِيَ مُفعَمَةٌكَما اِرتَوَت مِن حِياضِ المُستَقى الزُلَفُ
  42. ٤٢فَالنَبتُ مِنهُ خَضوبٌ بَعدَها وَرِقٌوَاِخضَرَّ مِن صَوبِهِ الصَبغاءُ وَالغَرَفُ
  43. ٤٣وَقَد كَساها رِياضاً زانَها صَبَحٌبِها كَواكِبُ زُهرٌ كُلُّها سَرِفُ
  44. ٤٤فَالعِينُ مُطفِلَةٌ تَرعى مَسارِبَهُوَهِيَ لِأَوطانِها مِن خِصبِها أُلُفُ
  45. ٤٥وَالحُمرُ تَطرُدُها رُبعٌ مُحَنَّبَةٌتَفوتُ أَرجُلَها أَيدٍ لَها خُنُفُ
  46. ٤٦وَكُلُّ هَيقٍ بِها يَسمو لِرِعلَتِهِتَحذي بِها نُقَضٌ مِن تَحتِها نُسُفُ
  47. ٤٧يَرفَعُ فَودَيهِ إِن جَدَّ الجِراءُ بِهِأَورَقُ أَخرَجُ في ظُنبوبِهِ سَقَفُ
  48. ٤٨كُلُّ الوُحوشِ مَطافيلٌ تَرَبَّعُهاتَرعى بُقيلاً وَبَقلاً وَهُوَ مُؤتَنِفُ
  49. ٤٩فَالرَبعُ عافٍ وَدَمعُ العَينِ مُنسَكِبٌأَبكي الرُسومَ بِها طوراً وَأَعتَرِفُ
  50. ٥٠نُؤيٌ وَسُفعٌ وَمَشجوجٌ وَمُلتَبِدٌوَمائِلٌ رَأسُهُ بِالفِهرِ مُنقَصِفُ
  51. ٥١وَما بُكائِيَ في رَبعٍ شُعِفتُ بِهِوَخُلَّتي غُربَةٌ مِن دارِها قَذَفُ
  52. ٥٢وَحُرمَةٍ بَعدَها مَجهولَةٌ حُرَمٌما إِن بِها جَوفَةٌ تُرعى وَلا لَصَفُ
  53. ٥٣كَأَنَّ أَصداءَها وَاللَيلُ كارِبُهاأَصواتُ قَومٍ إِذا ما أَظلَموا هَتَفوا
  54. ٥٤يَسمَعُ فيها الَّذي يَجتابُ قَفرَتَهاأَصواتَ جِنٍّ إِذا ما أَعتَموا عَزَفوا
  55. ٥٥لِلجونِ فيها عِيالٌ في أَفاحِصِهابِجَوفَةٍ ما بِها أَثلٌ وَلا نَضَفُ
  56. ٥٦خوصٌ مُزَغِّبَةٌ تَحتَكُّ قَد بَثِرَتكَأَنَّما ثارَ في أَبشارِها الحَصَفُ
  57. ٥٧قَد جُبتُها وَظَلامُ اللَيلِ أَقطَعُهُوَقَد عَرانِيَ مِن شَمسِ الضُحى كَنَفُ
  58. ٥٨تَشوي جَنادِبَها مِن حَرِّ جاحِمِهالَمّا تَوَقَّدَ مِنها السَهلُ وَالظَلَفُ
  59. ٥٩أَظَلَّ بَعضُ المَها بَعضاً إِذا كَنَسَتكَما تُظِلُّ ظَباءَ القَفرَةِ القَطَفُ
  60. ٦٠بِجَسرَةٍ كَعَلاةِ القَينِ دَوسَرَةٍفي حَدِّ مِرفَقها عِن زَورِها جَنَفُ
  61. ٦١تَسمو بِأَتلَعَ مِثلِ الجِذعِ يَقدُمُهاعَرفاءُ غَرباءُ في حَيزومِها جَوَفُ
  62. ٦٢قَد قُذِفَت بِلَكيكِ النَحضِ أَعظُمُهاكَأَنَّ غارِبَها مِن طولِهِ هَدَفُ
  63. ٦٣ما راجِنٌ مِن بَناتِ الفَحلِ قَد رَجَنَتوَنُوِّقَت وَبَناها الزَردُ وَالعَلَفُ
  64. ٦٤يَوماً بِأَنجَبَ مِنها حينَ تَركَبُهاوَلا بِأَبخَلَ ذِلّا يَومَ تُعتَنَفُ
  65. ٦٥كَأَنَّها بَعدَما طالَ الهِبابُ بِهامُوَلَّعٌ أَسفَعُ الخَدَّينِ مُشتَرِفُ
  66. ٦٦تَلوحُ مِنها عَلى الأَصبارِ دابِرَةٌكَأَنَّها بَينَ رَوقَي رَأسِهِ كَشَفُ
  67. ٦٧باتَ بِفيحانَ يَجلو البَرقُ مَتنَتَهُكَأَنَّهُ مِن ثِيابِ القِهزِ مُلتَحِفُ
  68. ٦٨مُجتابَ أَرطاةِ حِقفٍ فَهيَ تَستُرُهُمَع كُلِّ وَجهٍ يَكُفُّ الريحُ مُنصَرِفُ
  69. ٦٩تَبُلُّهُ فَيضَحٌ بِالوَدقِ تَغسِلُهُكَأَنَّهُ فَوقَ ضاحي مَتنِهِ النُطَفُ
  70. ٧٠حَتّى إِذا الصُبحُ ساقَ اللَيلَ يَطرُدُهُوَزالَ عَنهُ وَعَن أَرطاتِهِ السُدَفُ
  71. ٧١ثارَت بِهِ ضُمَّرٌ قُبٌّ مُقَلَّدَةٌكَالقِدحِ يُجذِمُها صوحانُ أَو ثَقَفُ
  72. ٧٢فَجالَ مِنها عَلى وَحشِيِّهِ عَجِلاًلا يَجعَلُ الشَدَّ دَيناً حينَ يَغتَرِفُ
  73. ٧٣وَهِيَ سِراعٌ تَثيرُ النَقعَ شاحِيَةًكَأَنَّهُ فَوقَهُ لَمّا عَلا الكَسَفُ
  74. ٧٤تَخضَعُ طوراً وَتَطفو كُلَّما طَحَرَتمِثلَ اليَعاسيبِ في آذانِها غَضَفُ
  75. ٧٥حَتّى إِذا أَرهَتَتهُ كَرَّ مُمتَنِعاًكَأَنَّهُ طالِبٌ بِوِترِهِ أَسِفُ