قصائد

تاج البلاد تحية وسلام

أحمد شوقيمتأخرالكاملوطنيةالميم

  1. ١تاجَ البِلادِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُرَدَّتكَ مِصرُ وَصَحَّتِ الأَحلامُ
  2. ٢العِلمُ وَالمُلكُ الرَفيعُ كِلاهُمالَكَ يا فُؤادُ جَلالَةٌ وَمَقامُ
  3. ٣فَكَأَنَّكَ المَأمونُ في سُلطانِهِفي ظِلِّكَ الأَعلامُ وَالأَقلامُ
  4. ٤أَهدى إِلَيكَ الغَربُ مِن أَلقابِهِفي العِلمِ ما تَسمو لَهُ الأَعلامُ
  5. ٥مِن كُلِّ مَملَكَةٍ وَكُلِّ جَماعَةٍيَسعى لَكَ التَقديرُ وَالإِعظامُ
  6. ٦ما هَذِهِ الغُرَفُ الزَواهِرُ كَالضُحىالشامِخاتُ كَأَنَّها الأَعلامُ
  7. ٧مِن كُلِّ مَرفوعِ العَمودِ مُنَوِّرٍكَالصُبحِ مُنصَدِعٌ بِهِ الإِظلامُ
  8. ٨تَتَحَطَّمُ الأُمِّيَةُ الكُبرى عَلىعَرَصاتِهِ وَتُمَزَّقُ الأَوهامُ
  9. ٩هَذا البِناءُ الفاطِمِيُّ مَنارَةٌوَقَواعِدٌ لِحَضارَةٍ وَدِعامُ
  10. ١٠مَهدٌ تَهَيَّأَ لِلوَليدِ وَأَيكَةٌسَيَرِنُّ فيها بُلبُلٌ وَحَمامُ
  11. ١١شُرُفاتُهُ نورُ السَبيلِ وَرُكنُهُلِلعَبقَرِيَّةِ مَنزِلٌ وَمُقامُ
  12. ١٢وَمَلاعِبٌ تُجري الحُظوظُ مَعَ الصِبافي ظِلِّهِنَّ وَتوهَبُ الأَقسامُ
  13. ١٣يَمشي بِها الفِتيانُ هَذا مالَهُنَفسٌ تُسَوِّدُهُ وَذاكَ عِصامُ
  14. ١٤أَلقى أَواسيهِ وَطالَ بِرُكنِهِنَفسٌ مِنَ الصَيدِ المُلوكِ كِرامُ
  15. ١٥مِن آلِ إِسماعيلَ لا العَمّاتُ قَدقَصَّرنَ عَن كَرَمٍ وَلا الأَعمامُ
  16. ١٦لَم يُعطَ هِمَّتَهُم وَلا إِحسانَهُمبانٍ عَلى وادي المُلوكِ هُمامُ
  17. ١٧وَبَنى فُؤادُ حائِطَيهِ يُعينُهُشَعبٌ عَنِ الغاياتِ لَيسَ يَنامُ
  18. ١٨اُنظُر أَبا الفاروقِ غَرسَكَ هَلَ دَنَتثَمَراتُهُ وَبَدَت لَهُ أَعلامُ
  19. ١٩وَهَل اِنثَنى الوادي وَفي فَمِهِ الجَنىوَأَتى العِراقُ مُشاطِراً وَالشامُ
  20. ٢٠في كُلِّ عاصِمَةٍ وَكُلِّ مَدينَةٍشُبّانُ مِصرَ عَلى المَناهِلِ حاموا
  21. ٢١كَم نَستَعيرُ الآخَرينَ وَنَجتَديهَيهاتَ ما لِلعارِياتِ دَوامُ
  22. ٢٢اليَومَ يَرعى في خَمائِلِ أَرضِهِمنَشءٌ إِلى داعي الرَحيلِ قِيامُ
  23. ٢٣حُبٌّ غَرَستَ بِراحَتَيكَ وَلَم يَزَليَسقيهِ مِن كِلتا يَدَيكَ غَمامُ
  24. ٢٤حَتّى أَنافَ عَلى قَوائِمِ سوقِهِثَمَراً تَنوءُ وَراءَهُ الأَكمامُ
  25. ٢٥فَقَريبُهُ لِلحاضِرينَ وَليمَةٌوَبَعيدُهُ لِلغابِرينَ طَعامُ
  26. ٢٦عِظَةٌ لِفاروقٍ وَصالِحِ جيلِهِفيما يُنيلُ الصَبرُ وَالإِقدامُ
  27. ٢٧وَنَموذَجٌ تَحذو عَلَيهِ وَلَم يَزَلبِسَراتِهِم يَتَشَبَّهُ الأَقوامُ
  28. ٢٨شَيَّدتَ صَرحاً لِلذَخائِرِ عالِياًيَأوي الجَمالُ إِلَيهِ وَالإِلهامُ
  29. ٢٩رَفٌّ عُيونُ الكُتبِ فيهِ طَوائِفٌوَجَلائِلُ الأَسفارِ فيهِ رُكامُ
  30. ٣٠إِسكَندَرِيَّةُ عادَ كَنزُكِ سالِماًحَتّى كَأَن لَم يَلتَهِمهُ ضِرامُ
  31. ٣١لَمَّتهُ مِن لَهَبِ الحَريقِ أَنامِلٌبَردٌ عَلى ما لامَسَت وَسَلامُ
  32. ٣٢وَآسَت جِراحَتَكَ القَديمَةُ راحَةٌجُرحُ الزَمانِ بِعُرفِها يَلتامُ
  33. ٣٣تَهَبُ الطَريفَ مِنَ الفَخارِ وَرُبَّمابَعَثَت تَليدَ المَجدِ وَهوَ رِمامُ
  34. ٣٤أَرَأَيتَ رُكنَ العِلمِ كَيفَ يُقامُأَرَأَيتَ الاِستِقلالَ كَيفَ يُرامُ
  35. ٣٥العِلمُ في سُبُلِ الحَضارَةِ وَالعُلاحادٍ لِكُلِّ جَماعَةٍ وَزِمامُ
  36. ٣٦باني المَمالِكِ حينَ تَنشُدُ بانِياًوَمَثابَةُ الأَوطانِ حينَ تُضامُ
  37. ٣٧قامَت رُبوعُ العِلمِ في الوادي فَهَللِلعَبقَرِيَّةِ وَالنُبوغِ قِيامُ
  38. ٣٨فَهُما الحَياةُ وَكُلُّ دورِ ثَقافَةٍأَو دورِ تَعليمٍ هِيَ الأَجسامُ
  39. ٣٩ما العِلمُ ما لَم يَصنَعاهُ حَقيقَةًلِلطالِبينَ وَلا البَيانُ كَلامُ
  40. ٤٠يا مِهرَجانَ العِلمِ حَولَكَ فَرحَةٌوَعَلَيكَ مِن آمالِ مِصرَ زِحامُ
  41. ٤١ما أَشبَهَتكَ مَواسِمُ الوادي وَلاأَعيادُهُ في الدَهرِ وَهيَ عِظامُ
  42. ٤٢إِلّا نَهاراً في بَشاشَةِ صُبحِهِقَعَدَ البُناةُ وَقامَتِ الأَهرامُ
  43. ٤٣وَأَطالَ خوفو في مَواكِبِ عِزِّهِفَاِهتَزَّتِ الرَبَواتُ وَالآكامُ
  44. ٤٤يومي بِتاجٍ في الحَضارَةِ مُعرِقٍتَعنو الجِباهُ لِعِزِّهِ وَالهامُ
  45. ٤٥تاجٌ تَنَقَّلَ في العُصورِ مُعَظَّماًوَتَأَلَّفَت دُوَلٌ عَلَيهِ جِسامُ
  46. ٤٦لَمّا اِضطَلَعتَ بِهِ مَشى فيهِ الهُدىوَمَراشِدُ الدُستورِ وَالإِسلامُ
  47. ٤٧سَبَقَت مَواكِبُكَ الرَبيعَ وَحُسنَهُفَالنيلُ زَهوٌ وَالضِفافُ وِسامُ
  48. ٤٨الجيزَةُ الفَيحاءُ هَزَّت مَنكِباًسُبِغَ النَوالُ عَلَيهِ وَالإِنعامُ
  49. ٤٩لَبِسَت زَخارِفَها وَمَسَّت طيبَهاوَتَرَدَّدَت في أَيكِها الأَنغامُ
  50. ٥٠قَد زِدتَها هَرَماً يُحَجُّ فِناؤُهُوَيُشَدُّ لِلدُنيا إِلَيهِ حِزامُ
  51. ٥١تَقِفُ القُرونُ غَداً عَلى دَرَجاتِهِتُملي الثَناءَ وَتَكتُبُ الأَيّامُ
  52. ٥٢أَعوامُ جُهدٍ في الشَبابِ وَراءَهامِن جُهدِ خَيرِ كُهولَةٍ أَعوامُ
  53. ٥٣بَلَغَ البِناءُ عَلى يَدَيكَ تَمامُهُوَلِكُلِّ ما تَبني يَداكَ تَمامُ