قصائد

يا مصر أنت الأهل والسكن

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملوطنيةالنون

  1. ١يَا مِصْرُ أَنْتِ الأَهْلُ وَالسَّكَنُوَحِمىً عَلَى الأَرْوَاحِ مُؤْتَمَنُ
  2. ٢حُبِّي كَعَهْدِكِ فِي نَزَاهَتِهِوًالحُبُّ حَيْثُ القَلْبُ مُرْتَهَنُ
  3. ٣مِلْءُ الجَوَانِحِ مَا بِهِ دَخَليَوْمَ الحِفَاظِ وَمَا بِهِ دَخَنُ
  4. ٤ذَاكَ الهَوَى هُوَ سِرُّ كُلِّ فَتىًمِنَّا تَوَطَّنَ مِصْرَ وَالعَلَنُ
  5. ٥هُوَ شُكْرُ مَا مَنَحَتْ وَمَا مَنَعَتْمِنْ أَنْ تُنَغِّصَ فَضْلَهَا المِنَنُ
  6. ٦هُوَ شِيمَةٌ بِقُلُوبِنَا طَهُرَتْعَنْ أَنْ تَشُوبَ نَقَاءهَا الظِّنَنُ
  7. ٧أَيُّ الدِّيَار كَمِصْرَ مَا بَرِحَتْرَوْضاً بِهَا يَتَقَيَّدُ الظُّعُنُ
  8. ٨فِيهَا الصَّفَاءُ وَمَا بِهِ كَدَرٌفِيهَا السَّمَاءُ وَمَا بِهَا غَصَنُ
  9. ٩مِصْرُ الَّتِي لَيْسَتْ مَنَابِتُهَاخِلَساً وَمَا فِي مَائِهَا أَسَنُ
  10. ١٠مِصْر الَّتِي أَبَداً حَدَائِقُهَاغَنَّاءُ لا يَعْرَى بِهَا غُصُنُ
  11. ١١مِصْر الَّتِي أَخْلاقُ أُمَّتِهَازَهْرٌ سَقَاهُ العَارِضُ الهَتِنُ
  12. ١٢مِصْر الَّتِي أَخْلاقُهَا حُفُلٌوَيَدِرُّ الشُّهْدُ وَاللَّبَنُ
  13. ١٣كَذَبَ الأُولى قَالوا مَحَاسِنُهَاتُوهِي القُوَى وَجِنَانُهَا دِمَنُ
  14. ١٤فَهْيَ الَّتِي عَرَفَتْ مُرُوءَتَهَاأُمَمٌ وَيَعْرِفُ مَجْدَهَا الزَّمنُ
  15. ١٥وَهْيَ الني أَبْنَاؤُهَا شُهُبٌعَنْ حَقِّ مِصْرٍ مَا بِهَا وَسَنُ
  16. ١٦يَذْكُو هَوَاهَا فِي جَوَانِحِهِمْكَالجَمْرِ مَشْبُوباً وَإِنْ رَصُنُوا
  17. ١٧هُمْ وَارِثُو آلامِهَا وَبِهِمْسَتُرَدُّ عَنْ أَكْنَافِهَا المِحَنُ
  18. ١٨صَحَّتْ عَقِيدَتُهُمْ فَلَيْسَ تَهِيفِي حَادِثٍ جَلَلٍ وَلا تَهِنُ
  19. ١٩للهِ وَثَبْتَهُمْ إذَا اسْتَبْقَتْفِيهَا النُّهَى وَتَبَارَتِ المُنَنُ
  20. ٢٠دَاعِي المَبَرَّةِ وَالوَفَاءِ دَعَافَأَجَابَتِ العَزَمَاتُ وَالفِطَنُ
  21. ٢١صَوْتٌ مِنَ الوَادِي تَجَاوَبَ فِيتَرْدِيدِهِ الأَسْنَادُ وَالقُنَنُ
  22. ٢٢رُوحُ البِلادِ تَنَبَّهَتْ فَجَرَىمَا أَكْبَرَتْهُ العَيْنُ وَالأُذُنُ
  23. ٢٣جَرَتِ المَسَالِكِ بِالرِّجَالِ وَقَدْغَمَرَتْ بِهِمْ رَحَبَاتِهَا المُدُنُ
  24. ٢٤جَرْيَ الأَتِيِّ يَفِيضُ مُنْطَلِقاًمِنْ حَيْثُ يَطْغَى وَهْوَ مُخْتَزَنُ
  25. ٢٥مِنْ كُلِّ مُدَّثِرٍ بِثَوْبِ هَوىًلِدِيَارِهِ أَوْ ثَوْبُهُ الكَفَنُ
  26. ٢٦رَهَنَ الحَيَاةَ بِعِزِّهَا فَإِذَاهَانَتْ فَمَا لِحَيَاتِهِ ثَمَنُ
  27. ٢٧سَادَ الإِخَاءُ عَلَى الجُمُوعِ فَلارُتَبٌ تُمَيِّزُهَا وَلا مِهَنُ
  28. ٢٨فِرَقٌ تَقَارَبَتْ القُلُوبُ بِهَاوَتَنَاءَتْ البِيئَاتُ وَاللسُنُ
  29. ٢٩لا جِنْسَ بَلْ لا دِينَ يَفْصِلهَاوَالخُلْفُ مَمْدُودٌ لَهُ شَطَنُ
  30. ٣٠أَلإِلفُ وَالسَّلْمُ الوَطِيدُ يُرَىحَيْثُ الحَفَائِظُ كُنَّ وَالفِتَنُ
  31. ٣١فَإذَا بَدَا فِي مَوْقِفٍ ضَغَنٌلَمْ يَعْدُ رَأْياً ذَلِكَ الضَّغَنُ
  32. ٣٢أَلشَّعْبُ إٍِنْ يَصْدُقْ تَكَافُلُهُبِلُوغِ غَايَاتِ العُلَى قَمِنُ
  33. ٣٣كُلٌّ يَقُولُ وَمَا بِمِقْوَلِهِكِذْبٌ وَمَا فِي قَلْبِهِ جُبُنُ
  34. ٣٤يَا أَيُّهَا الوَطَنُ العَزِيزُ فِدىًلَكَ مالُنَا والرُّوحُ وَالبَدَنُ
  35. ٣٥مِنْكَ الكَرَامَةُ وَالوُجُودُ مَعاًفَإذَا اسْتَعَدْتَهُمَا فَلا حَزَنُ
  36. ٣٦حُيِّيْتِ يَا صِلَةً مُبَارَكَةًشُدَّتْ وَلَنْ يُلْفَى بِهَا وَهَنُ
  37. ٣٧أَهْلاً بِرَهْطِ الفَضْلِ مِنْ نُجُبٍبِهِمْ التُّقَى وَالعِلْمُ وَاللَّسَنُ
  38. ٣٨بِالنَّاصِحِينَ وَنُصْحًهًمْ بَلَجٌبِالنَّاهِجِينَ وَنَهْجُهُمْ سَنَنُ
  39. ٣٩خَيْرُ الدُّعَاةِ إِلَى الوفاقِ عَلَىمَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْعُ وَالسُّنَنُ
  40. ٤٠جَادُوا بِسَعْيٍ لا يُوَازِنُهُبِالقَدْرِ حَمْدٌُ جَلَّ مَا يَزنُ
  41. ٤١بِجَمِيلِ مَا صَنَعُوا وَمَا رَفَعُوافَازَ الوِئَامُ وَخَابَتِ الإِحَنُ
  42. ٤٢حُكَمَاءُ إِنْ عَرَضَتْ لأُمَّتِهِمْحَاجٌ فَهُمْ لأَدَقِّهَا فُطُنُ
  43. ٤٣أَلأَزْهَرُ الأَزْهَى لَهُ مِنَنٌعَظُمَتْ وَهَذِي دُونَهَا المِنَنُ
  44. ٤٤فَلْتَحْيَا مِصْرُ وَتَحْيَا أُمَّتُهَاوَلتَرْقَ أَوْجَ السَّعْدِ يَا وَطَنُ