أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلالواو
- ١أَقِلَّا مَلامِي فِي هَوَى الشَّادِنِ الأَحْوَىفَقَلْبِي عَلَى حَمْلِ الْمَلامَةِ لا يَقْوَى
- ٢كَفَى بِالْهَوَى شُغْلاً عَنِ اللَّوْمِ بِامْرِئٍبَرَاهُ الضَّنَى وَاسْتَمْطَرَتْ عَيْنَهُ الْبَلْوَى
- ٣فَلَيْسَ الْهَوَى سَهْلاً فَأَلْوِي عِنَانَهُوَإِنْ كُنْتُ يَوْمَ الرَّوْعِ ذَا مِرَّةٍ أَلْوَى
- ٤هُوَ الْحُبُّ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَلَنْ تَرَىلَئِيماً يَنَالُ السَّبْقَ فِي الْفَضْلِ أَوْ يَهْوَى
- ٥وَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْوَى عَلَى دَفْعِ مَا أَتَىبِهِ الْحُبُّ مِنْ جوْرٍ وَسُلْطَانُهُ أَقْوَى
- ٦سَبُوقٌ إِذَا جَارَى لَحُوقٌ إِذَا هَوَىغَلُوبٌ إِذَا بَادَى قَتُولٌ إِذَا أَهْوَى
- ٧لَهُ سُورَةٌ لَوْ صَادَمَتْ رُكْنَ يَذْبُلٍوَرَضْوَى لَهَدَّتْ يَذْبُلاً وَمَحَتْ رَضْوَى
- ٨فَحَتَّامَ يَلْحَانِي الْعَذُولُ عَلَى الْهَوَىأَلَيْسَ يَرَى مَا بِي فَيَجْتَنِبَ الشَّكْوَى
- ٩لَقَدْ سَامَنِي طَيَّ الْغَرَامِ وَمَا دَرَىبِأَنَّ الْهَوَى الْعُذْرِيَّ يَكْبُرُ أَنْ يُطْوَى
- ١٠وَبِي بَلْ بِقَوْمِي الأَكْرَمِينَ خَرِيدَةٌإِذَا سَفَرَتْ كَادَتْ لَهَا الشَّمْسُ أَنْ تَضْوَى
- ١١مِنَ الْغِيدِ كَحْلاءُ الْمَحَاجِرِ لَوْ رَنَتْإِلَى القَسِّ فِي نَامُوسِهِ أَخْطَأَ النَّجْوَى
- ١٢تُمِيتُ وَتُحْيِي مَنْ تَشَاءُ بِلَحْظِهَافَمِنْ عَاشِقٍ يَحْيَا وَمِنْ عَاشِقٍ يَثْوَى
- ١٣بَعَثْتُ لَهَا قَلْبِي عَلَى إِثْرِ لَحْظَةٍفَمَا عَادَ إِلَّا وَهْوَ بِالْحُسْنِ مُسْتَهْوَى
- ١٤وَأَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي رِضَاهَا فَلَمْ أَنَلْسِوَى رَاحَةٍ تَرْتَدُّ أَوْ عِدَةٍ تُلْوَى
- ١٥وَأَصْبَحْتُ مَغْلُوبَ الرَّشَادِ وَقَلَّمَايَعُودُ رَشِيداً صَالِحَ الْعَقْلِ مَنْ يَغْوَى
- ١٦خَضَعْتُ لأَحْكَامِ الْهَوَى وَلَطَالَمَاأَبَيْتُ فَلَمْ أَخْضَعْ لِمَنْ يَهَبُ الْجَدْوَى
- ١٧وَإِنِّي امْرُؤٌ لَوْلا الْهَوَى مَا وَجَدْتَنِيأَدِينُ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرْهَبُ الْعَدْوَى
- ١٨بَعِيدُ مَنَاطِ الْهَمِّ تُرْهَبُ صَوْلَتِيإِذَا مَا دَجَا خَطْبٌ وَبَادِرَتِي تُرْوَى
- ١٩لِسَانِي خَلُوبٌ فِي الْجِدَالِ وَصَارِمِيرَسُوبٌ وَرَأْيِي مِنْ سَمَاءِ الضُّحَى أَضْوَى
- ٢٠وَعِنْدِي إِذَا مَا الْحَرْبُ أَلْقَتْ قِنَاعَهَاعَزِيمَةُ لَيْثٍ مَا تَهِرُّ وَمَا تُعْوَى
- ٢١وَحِلْمُ كَرِيمٍ يَمْلأُ الْغَيْظُ قَلْبَهُفَيَكْظِمُهُ وَالْحِلْمُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
- ٢٢وَعِفَّةُ نَفْسٍ لا تُزَنُّ بِرِيبَةٍوَجُودٌ بِهِ ظَلَّتْ عُفَاةُ النَّدَى تَرْوَى
- ٢٣وَلِي هِمَّةٌ لَوْلا الْعَوَائِقُ مَهَّدَتْيَدُ الْمَجْدِ فِي أُفْقِ السَّمَاءِ لَهَا مَثْوَى
- ٢٤بَلَغْتُ بِهَا بَعْضَ الْمُنَى غَيْرَ أَنَّنِيجَدِيرٌ بِأَنْ أَحْوِي بِهَا كُلَّ مَا أَهْوَى
- ٢٥فَإِنْ سَادَ غَيْرِي بِالْجُدُودِ فَإِنَّنِيبِهِمْ وَبِفَضْلِي رِشْتُ سَهْمِي فَمَا أَشْوَى
- ٢٦وَلَيْسَ عُلُوُّ النَّفْسِ بِالْجَدِّ وَحْدَهُوَلَيْسَ كَمَالُ الْمَرْءِ فِي شَرَفِ الْمَأْوَى
- ٢٧إِذَا حَرَّكَتْنِي نَحْوَ أَرْضٍ وَتِيرَةٌرَكِبْتُ لَهَا عَزْمِي وَإِنْ بَعُدَ الْمَهْوَى
- ٢٨فَإِنْ كَانَ سَوَّى الدَّهْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْأَرَى مِنْ بَنِيهِ فِي الْحُظُوظِ فَمَا سَوَّى
- ٢٩بَرِئْتُ مِنَ الْغِلِّ الَّذِي أَصْبَحَتْ بِهِقُلُوبُهُمُ مِنْ شَرِّ مَا حَمَلَتْ تَدْوَى
- ٣٠نَصَحْتُ وَغَشُّوا وَاسْتَقَمْتُ وَرَاوَغُواوَهَلْ مَنْ هَدَى بَيْنَ الأَنَامِ كَمَنْ أَغْوَى
- ٣١وَإِنِّي إِذَا مَا الْخَطْبُ أَمْقَرَ طَعْمُهُنَبَذْتُ بِهِ رَأْيَاً أَلَذَّ مِنَ السَّلْوَى
- ٣٢أَصَبْتُ كُلَى الأَحْدَاثِ حَتَّى تَرَكْتُهَاعَلَى جَمَرَاتِ الْغَيْظِ تَأْمُورُهَا يُشْوَى
- ٣٣وَصُغْتُ مِنَ السِّحْرِ الْحَلالِ قَصَائِدَاًتَظَلُّ بِهَا نَفْسُ الْمُعِيدِ لَهَا نَشْوَى
- ٣٤فَمَا قَيَّدَتْنِي لَفْظَةٌ دُونَ حِكْمةٍوَلا غَرَّنِي قَوْلٌ فَمِلْتُ إِلَى الدَّعْوَى
- ٣٥وَيَا طَالَمَا رُمْتُ الْقَوَافِي فَأَقْبَلَتْسِرَاعاً فَلا أَرْوَى ذَكَرْتُ وَلا حُزْوَى
- ٣٦فَلا يَحْذُوَنَّ النَّاسُ حَذْوَ بَلاغَتِيفَأَقْرَبُ مَا فِي شَأْوِهَا الْغَايَةُ الْقُصْوَى