قصائد

حياة وموت وانتظار قيامة

أبو العلاء المعريعباسيالطويلالنون

  1. ١حَياةٌ وَمَوتٌ وَاِنتِظارُ قِيامَةٍثَلاثٌ أَفادَتنا أُلوفَ مَعانِ
  2. ٢فَلا تَمهَرا الدُنيا المُروءَةَ إِنَّهاتُفارِقُ أَهليها فِراقَ لِعانِ
  3. ٣وَلا تَطلُباها مِن سِنانٍ وَصارِمٍبِيَومِ ضِرابٍ أَو بِيَومِ طِعانِ
  4. ٤وَإِن شِئتُما أَن تَخلُصا مِن أَذاتِهافَحُطّا بِها الأَثقالَ وَاِتَّبِعاني
  5. ٥فَما راعَني مِنها تَهَجُّمٌ ظالِمٍوَلا خِمتُ عَن وَهدٍ لَها وَرِعانِ
  6. ٦وَلا حَلَّ سَرِيَّ قَطُّ في أُذنِ سامِعٍوَشِنفاهُ أَو قُرطاهُ يَستَمِعانِ
  7. ٧وَلَم أَرقُبِ النَسرَينَ في حَومَةِ الدُجىأَظُنُّهُما في كَفَّتَي يَقَعانِ
  8. ٨عَجِبتُ مِنَ الصُبحِ المُنيرِ وَضِدِّهِعَلى أَهلِ هَذي الأَرضِ يَطَّلِعانِ
  9. ٩وَقَد أَخرَجاني بِالكَراهَةِ مِنهُماكَأَنَّهُما لِلضيقِ ما وَسِعاني
  10. ١٠وَكَيفَ أُرَجّي الخَيرَ يَصدُرُ عَنهُماوَقَد أَكَلَتني فيهِما الضَبُعانِ
  11. ١١وَما بَرَّ مَن ساواهُما في قِياسِهِبِبِرَّي عُقوقٍ بَل هُما سَبُعانِ
  12. ١٢وَما ماتَ مَيتٌ مَرَّةً في سِواهِماكَخَصمَينِ في الأَرواحِ يَفتَرِعانِ
  13. ١٣أَشاحا فَقالا ضِلَّةً لَيسَ عِندَنامَحَلٌّ وَفي ضيقِ الثَرى وَضَعاني
  14. ١٤وَكيوانُ وَالمِرّيخُ عَبدانِ سُخِّراوَلَستُ أُبالي إِن هُما فَرَعاني
  15. ١٥وَلَو شاءَ مَن صاغَ النُجومَ بِلُطفِهِلَصاغَهُما كَالمُشتَري وَدَعانِ
  16. ١٦أَيَعكِسُ هَذا الخَلقَ مالِكُ أَمرِهِلَعَلَّ الحِجى وَالحَظُّ يَجتَمِعانِ