يا سعد لو كنت امرءا مسعودا
ابن حجر العسقلانيمملوكيالكاملرومانسيةالدال
- ١يا سَعدُ لَو كُنتُ اِمرءاً مَسعوداما كانَ صَبري في النَوى مَفقودا
- ٢وَسَهِرتُ أَرتَقِبُ النُجومَ كَأَنَّنيفي الأُفقِ أَطلُبُ لِلحَبيبِ عُهودا
- ٣وَأَعُدُّ أَيّامَ الجَفاءِ مُعدّداًحَتّى مَللتُ الحُزنَ وَالتَعديدا
- ٤قولوا لِمَن ملكَ الفؤادَ بِأَسرِهِفَغَدا بِقَيدِ غَرامِهِ مَصفودا
- ٥هَلّا مَنَنتَ عَلى أَسيركَ بِاللِقالِيَنالَ في دارِ الوِصالِ خُلودا
- ٦وَبثغركَ الماءُ الزُلالُ فَما لَهُما كانَ للظامي بِهِ مورودا
- ٧وأَسَرتَهُ وَحُجِبتَ عَنهُ فَيا لهوَهوَ الشَقيُّ مقرّباً مَطرودا
- ٨أَهوى الَّذي أَقسَمتُ أَنّي لا أَعيفي حُبِّهِ لَوماً وَلا تَفنيدا
- ٩مَلكَ الفؤادَ وَساقه لِهَلاكِهِفرأيت منّا سائِقاً وَشَهيدا
- ١٠لا عَطفَ لي مِنهُ وَلا أَبغي بِهِبَدَلاً وَأَكّدتُ الهَوى تَأكيدا
- ١١وَإِذا بَدا ذابَ الفؤادُ صَبابَةًوَالشَمسُ ما زالَت تُذيبُ جَليدا
- ١٢وَإِذا نَظَرتَ إِلى اللِحاظِ وَجدتَهافي الفَتكِ بيضاً وَهيَ تُنعَتُ سودا
- ١٣بِالسَيف يسمى طَرفُهُ فَلَقَد غَدابصرُ الحَبيبِ كَما يُقالُ حَديدا
- ١٤يا قَلب بِالزفراتِ لا تَبخَل وَياعينيَّ بالعبراتِ حُزناً جودا
- ١٥يا صاحِبيَّ مِنَ الهَوى أَنا واجِدٌوَفَقَدتُ صَبري إِذ وَجَدتُ فَقيدا
- ١٦عودا صَديقَكُما لكي ترياهُ منبريِ النحولِ لما يُقاسي عودا
- ١٧حَتّى مَتى أُبدي الوَفاءَ لِغادِرٍوَإِلى مَتى أَصِلُ المُحبَّ صدودا
- ١٨هَيهاتَ صمتُ عَن الغَرامِ فَلَم أُعِدقَلبي السَليمَ مِن الغوايَةِ عيدا
- ١٩وَذَمَمتُ مَن يَهوى جَفاءَ محبّهِوَسَلَكتُ مَدحاً في النَبيِّ حَميدا
- ٢٠إِصدَح بِمَدحِ المُصطَفى واِصدَع بِهِقَلبَ الحَسودِ وَلا تَخَف تَفنيدا
- ٢١وَاِقصِد لَهُ وَاِسأَل بِهِ تُعطَ المنىوَتَعيشُ مَهما عشت فيهِ سَعيدا
- ٢٢خَيرُ الأَنامِ ومن لَجا لِجنابِهِلا بِدعَ أَن أَضحى بِهِ مَسعودا
- ٢٣المُجتَبى الهادي الَّذي مِنهاجُهُحازَ الكَمالَ وَمهَّد التَميهدا
- ٢٤قَد خُصَّ بِالتَقريبِ بالإِسراءِ إِذعادَ الَّذي عادى الحَبيبَ بَعيدا
- ٢٥وَسَما فأُبصِرَتِ السَما مِن دونِهِأَرضاً وَحازَ بِهِ الصُعودُ سُعودا
- ٢٦وَعَلا مَحلّاً دونَهُ جِبريلُ قَدأَمسى وَقَد وَرَدَ الحَبيبُ مذودا
- ٢٧بِالحَقِّ أَرسَلَهُ الإِلَهُ إِلى الوَرىفَغدَا المُطيعُ لما يَقولُ رَشيدا
- ٢٨وَثَنى عَن الغيّ العِبادَ لِرُشدِهِمإِلّا شَقيّاً هالِكاً وَعَنيدا
- ٢٩كَم شَيخِ إِشراكٍ مَضى في غَيِّهِوَغَدا لِشَيطانِ الضَلالِ مريدا
- ٣٠وَطَغى وَمَدَّ لَهُ الرَجيمُ بِشركِهِشرَكاً فعاد بِعَكسِهِ مَطرودا
- ٣١وَلَكم فَتى لاحَ الرشادُ لَهُ رَجابنبيّهِ وَعداً وَخافَ وَعيدا
- ٣٢نالَ الأَمانَ المؤمِنونَ بِهِ إِذاشَبَّت جِهَنَّمُ بِالطُغاةِ وَقودا
- ٣٣يردونَ إِذ ظَمِئوا عَلى الحوضِ الَّذييَروي الغَليلَ فَيا لَهُ مورودا
- ٣٤وَهوَ المشَفّعُ في العُصاةِ إِذا طَمىعَرَقٌ وَأَلجَمَ في الورودِ وَريدا
- ٣٥يأتي لِساقِ العَرشِ يَسجُدُ سائِلاًلِلَّهِ فينا حبّذاكَ سُجودا
- ٣٦وَعَلَيهِ يَفتَحُ رَبُّهُ بمحامِدٍلَم يُعطِ خلقاً ذَلِكَ التَحميدا
- ٣٧وَيَقولُ قُل تسمَع وَسَل تُعطَ المنىوَاِشفَع تُشَفَّع وَاِنتجِز مَوعودا
- ٣٨فَهُناكَ يَشفَعُ في الوَرى مِن مَوقِفٍلا تَرتَجي العَينان فيهِ هُجودا
- ٣٩ذاكَ المقامُ بِهِ يُخَصُّ مُحَمَّدٌوَالرُسلُ فيهِ يَحضُرونَ شُهودا
- ٤٠ثُمَّ الشَفاعَةُ في العُصاةِ فَإِنَّهُفيهِ المقدَّمُ لا يَخافُ ردودا
- ٤١والأنبيا نَطَقوا بِحَمدِ مَقامِهِوَمَقامُ أَحمَدَ لَم يَزَل مَحمودا
- ٤٢يا سَيِّدَ الرُسلِ الَّذي فاقَ الوَرىبأساً سَما كُلَّ الوجودِ وجودا
- ٤٣هذي ضَراعَةُ مُذنِبٍ مُتَمَسِّكٍبِوَلائِكُم مِن يَومِ كانَ وَليدا
- ٤٤يَرجو بِكَ المَحيا السَعيدَ وَبَعثَهُبَعدَ المَماتِ إِلى النَعيمِ شَهيدا
- ٤٥صَلّى عَلَيكَ وَسَلَّم اللَهُ الَّذيأَحيا بِكَ الإِيمانَ وَالتَوحيدا
- ٤٦والآل ما هَبَّ النَسيمُ فَحَلَّ مِنأَزرارِ أَزهارِ الربى المَعقودا
- ٤٧وَعلى صَحابَتِكَ الَّذينَ سموا عُلىًوَهُدىً وَآباءً رقوا وَجدودا
- ٤٨مِن مَعشَرٍ كانوا الأَئمّةَ لِلوَرىفاقوا البَريَّةَ سَيِّداً ومسودا
- ٤٩فَإِذا سَخَوا كانوا البِحارَ وَإِن سَطواكانوا الأسودَ أَو السُراة الصيدا
- ٥٠ما طُوِّقَت مُدّاحُهُم بِحَلاهُمُفلأجلِ ذَلِكَ لازَموا التَغريدا
- ٥١وَعلى الأُلى تبعوا بإِحسانٍ ومنحفظَ الشَريعةَ شاهِداً مَشهودا
- ٥٢مِن كُلِّ حَبرٍ تابِعٍ سنَنَ الهُدىوَلّى عَلى أثرِ الهُداةِ حَميدا
- ٥٣مِثل البُخاري ثُمَّ مُسلِمٍ الَّذييَتلوهُ في العليا أَبو داودا
- ٥٤فاقَ التَصانيفَ الكِبارَ بِجَمعِهِ الأَحكامَ فيها يَبذُلُ المَجهودا
- ٥٥قَد كانَ أَقوى ما رأى في بابِهِيأتي بِهِ وَيحرّرُ التَجويدا
- ٥٦فَجَزاهُ عَنّا اللَهُ أَفضَلَ ما جَزىمَن في الديانَةِ أَبطلَ التَرديدا
- ٥٧ثُمَّ الصَلاةُ عَلى النَبيِّ وَآلِهِأَبَداً إِلى يَومِ الجَزاءِ أَبيدا