سرى والدراري ثغره وعقوده
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلرومانسيةالدال
- ١سَرى وَالدراري ثغره وَعقودُهُخَيالٌ وَفَت لي بِالوصال عقودهُ
- ٢وَما زارَني إِلّا كلمحة بارِقٍوَعُدتُ إِلى سهدي وَعاد صدودُهُ
- ٣يزوِّرُهُ بَدرٌ عَزيزٌ مَنالُهُفَكلّ محبّ بِالغَرام شَهيدهُ
- ٤مُهَفهفُ قدٍّ مترفُ الجسم أغيدٌتَكاد عقود الغانِيات تؤودهُ
- ٥هِلالٌ وَلَكِنَّ القُلوب مَحلُّهُغَزالٌ وَلَكِن العذار زرودهُ
- ٦لَهُ مِن سَنا الخدّ البهيّ نضارُهُوَمن نظَرِ اللّحظ القَويّ حديدهُ
- ٧وَلمّا اِستَقَلَّ الرَكبُ بِالصَبر راحِلاًغَدَوتُ كَأَنّي في الجَوى أَستَزيدهُ
- ٨فَما الروضُ في ثَوبٍ كَسَتهُ يَد الحَيافَرقَّت حَواشيهِ وَراقَت برودهُ
- ٩بِأظرفَ مِن أَخلاقِهِ وَحَديثِهِوَلا سيّما لَمّا تَرَنَّمَ عودهُ
- ١٠أَبدرَ الدّجى مَهلاً ورفقاً بمدنفٍجَفاك شَقاه وَالوِصالُ سعودهُ
- ١١قَد اِصفرّ في يَوم القِلى منك جسمهُوَما اِخضرَّ في يَوم اللقا بك عودُهُ
- ١٢فَلا وَقَوامٍ مِنكَ يهتزّ كاللواذَوائِبُكَ اللّاتي عُقِدنَ بُنودهُ
- ١٣وَجفنٍ كَسَيفٍ وجنتاكِ فرِندُهُصَقيلٍ وَلَكِنّ القلوب غمودهُ
- ١٤وَثَغرٍ بِهِ ماء الحَياة وَدُرُّهاوَلَكِن لخضر الخدّ مِنكَ ورودهُ
- ١٥وَأَيّامِ وَصلٍ ما سواك يُعيدهالِصبٍّ سَقيم ما سواك يعودهُ
- ١٦لَقَد ضَلَّ عَقلي في هَواكَ وَلَم يفِدوَحقّك من هَذا النَسيبِ نَشيدُهُ
- ١٧وَما ليَ ذنبٌ غير أَنّي متيّمٌحليفُ جوىً صَبُّ الفؤادِ عميدهُ
- ١٨فَيا ناهِباً مِن مُقلَتي سِنَةَ الكرىفِدىً لك مَنهوبُ الرقاد شريدهُ
- ١٩وَيا وَعدَ من أَهواه ما لَكَ مُخلفاًوَأَنتَ منى قَلب المَشوقِ وَعيدهُ
- ٢٠عَسى قَلبُ مَن يَهوى تنعِّمُ بالهُأَيادي الرضى عَبدِ العَزيز وَجودُهُ
- ٢١فَللملك المَنصور في الأَرضِ كلّهاثَناءٌ إِلى أفق السَماء صعودُهُ
- ٢٢مَليكٌ لَهُ في الخافقَينِ مآثِرٌيَدوم بِها طولَ الزَمان وجودُهُ
- ٢٣ومولىً عَلا قَدراً وَرأياً وَمَنزِلاًوَبَيتاً وَأَصلاً واضِحاتٍ سعودهُ
- ٢٤أَضافَ إِلى البِشرِ المَهابَة وَالنَدىكَغيث تَوالى بَرقه وَرعودهُ
- ٢٥وَمدّ يَد الجَدوى لِمُثنٍ وَجاحدٍسواء لَديهِ شاكِرٌ وجحودهُ
- ٢٦فَأَمّا الَّذي يُثني فَيَزدادُ شكرُهُوَبالشكرِ حَقّاً يَستَزيدُ مَزيدُهُ
- ٢٧وَأَمّا الَّذي مِن شأنه الجحدُ فَهوَ لايَزال إِلى أَن يَضمحلَّ جحودهُ
- ٢٨كَذا فَليَكُن جودُ الملوك ومن يَكُنلَهُ غَيرُ هَذا مَلكٌ مات جودهُ
- ٢٩ومن لَم يدبِّر هَكَذا اِنهَدَّ رُكنُهُوَهَذا بحسنِ الرأيِ يَقوى مَشيدهُ
- ٣٠وَمَن كانَ مَنسوباً لصحب محمّدفَللفلك الأَعلى يَكون صعودهُ
- ٣١حَميدُ السَجايا يَملأ العينَ بَهجَةًلَقَد فازَ مَحمود المَقال حَميدُهُ
- ٣٢لَهُ قَلمٌ في مدَّة من مدادهغنى الدهر أَو قمعاً يَراه حسودهُ
- ٣٣يَفوح وَيُجنى يطربُ الصَحبَ يَطعَنُ العدى فَعَلى الأَحوال بورك عودهُ
- ٣٤وَحِلمٌ يحكُّ الشامِخاتِ عمودُهُوَبأسٌ يَدُكُّ الراسِياتِ جَليدهُ
- ٣٥إِلَيكَ أَميرَ المُسلمين بعثت مايَنوب مَنابي في التَحايا ورودهُ
- ٣٦قَصيداً يَروق السمع إِن يصغِ مُنصِتٌإِلَيها يقُل قَد قال صِدقاً قَصيدُهُ
- ٣٧مَدَحتُك حُبّاً في فَضائِل جُمِّعَتلديك فَقَلبي لِلسماع عَميدهُ
- ٣٨وَأَرسَلتُها مِن مصر من بعد أَن سَعَتوَطافَت بِبَيتٍ قَد تَعاظَم عيدهُ
- ٣٩دَعَوتُ لَكُم بِالنَصر في كُلِّ مَشهَدٍوَكَم مشعَرٍ قَد طاب فيكم شهودهُ
- ٤٠فعزّك لا ذلٌّ يُلاقيهِ دائِماًوَملكك في الدُنيا يَدوم خلودهُ