قصائد

سفرت وجوه الحسن عن تمثال

شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملغزلاللام

  1. ١سَفَرَتْ وُجُوهُ الحُسْنِ عَنْ تِمْثَالِفَتَبَسَّمَتْ عَجَباً ثُغُورُ لآلِ
  2. ٢وَجُلِيتُ كَالْحَسْنَاءِ في حُلَلِ البَهَافَبَدَتْ مَعَانِي اللُّطْفِ فِي أشْكالِي
  3. ٣وَغَدَوْتُ كَالتَّاجِ العَلِيّ مَقَامُهُفَلِذَاكَ قَدْ حُزْتُ المَقَامَ العَالِي
  4. ٤فَالبِشْرُ ثَغْرِي وَالسُّرُورُ لَوَاحِظِيوَالْحُسْنُ خَدّي وَالْمَهَابَةُ خَالِي
  5. ٥والرقم تَاجِي والدهان قَلاَئدِيوَالنَّقْشُ قُرْطِي وَالرّمَاحُ حِجَالِي
  6. ٦وَأنَا الذِي نُزّهْتُ عَنْ وَصْفٍ وَعَنْمِثْلٍ وَعَنْ شِبْهٍ وَعَنْ تِمْثَالِ
  7. ٧قَابَلْتُ وِجْهَةَ قِبْلَةٍ قُبَّلْتُهَافَظَفِرْتُ بِالتَّقْبِيل وَالإقْبَالِ
  8. ٨مَثِّلْ قِيَابِي الأرْبَع الغُرّ الَّتِيحُفَّتْ برَوْضٍ خُصَّ بِالإجْلاَلِ
  9. ٩أفْلاَكَ سَعْدٍ فِي سَمَاء أطْلِعَتْفِي كُلّ قَوْسٍ لاَحَ شَكْلُ هِلاَلِ
  10. ١٠مِنْ كُلّ قَوْسِ إنْ تُسَمِّهِ نِسْبَةًلِبَنِي هِلاَلٍ قَالَ يَالَهِلاَلِ
  11. ١١وَانْظُرْ جَوَانِبَ صَحْنِ سَاحَتِي التِيضُرِبَتْ بِهَا الأمْثَالُ لِلأمْثَالِ
  12. ١٢قَدْ قُسمَتْ إذْ جِئْتُ أشْكِلُ أمْرَهَاكَتَقَسُّمِ الإشْكَالِ بِالأشْكَالِ
  13. ١٣مِنْ كُلّ جَدْوَلَ كَالْحُسَامِ إذا انْبَرىفِي حُسْنِ رَوْنَقِهِ وَصَفْوِ صِقَالِ
  14. ١٤يَنْسَابُ ذُعْراً كَالحَبَابِ وَيَنْثَنِيكَالنُّون أوْ كَاللاَّمِ أوْ كَالدَّالِ
  15. ١٥مِنْ خَصَّةٍ حُفَّتْ بِصَحْنٍ قَدْ زَهَافَأرَتْكَ بَداراً حَلَّ بُرْجَ كَمَالِ
  16. ١٦تَنْهَلُّ أدْمُعُهَا بِوَجْنَةِ صَحْنِهَافَتَفِيضُ قِمَّتُهَا كَذَوْْبِ زُلاَلِ
  17. ١٧حَيْثُ القَنَاطِرُ ألَّفَتْ وَجَنَاتُهَاأصْدَاغَ وَاوَاتٍ لُوِينَ كَدَالِ
  18. ١٨أوْ حَيْثُ أشْبَهَتِ القِسِيَّ وَقَدْ غَدَتْتَرْمِي مَجَارِيَها بِنَبْلِ زُلاَلِ
  19. ١٩مَا بَيْنَ أزْهَارٍ رَوَتْ أغْصَانُهَاخَبَراً عَنِ الأسْحَارِ وَالآصَالِ
  20. ٢٠وَالزَّهْرُ يَبْدُو فِي بُرُوجِ كَمَائِمٍوَبُرُوجِ أوْرَاقٍ وَسُحْبِ ظِلاَلِ
  21. ٢١تُسْقَى بِأكْوَابِ النَّوَاعِرِ قَهْوَةًمَمْزُوجُةً بِالشَّهْدِ وَالسَّلْسَالِ
  22. ٢٢تَخْتَالُ مِنْ سُكْرٍ فَيَعْطِفُهَا الصَّبَابِيَمِينِهِ إنْ هَبَّ رِيحُ شَمَالِ
  23. ٢٣حَيْثُ النَّوَاعِرُ أبْرَزَتْ دَارَاتُهَاهَالاَتِ أقْمَارٍ بِجُنْحِ لَيَالِ
  24. ٢٤أوْ حَيْثُ أشْبَهَ شَكْلُهَا فِي دَوْرِهِنُوقاً تَشُقُّ البيدَ بالإرْقَالِ
  25. ٢٥تَسْرِي وَلَمْ تَقْطَعْ مَدىً وَهْيَ الَّتِيلَمْ تَتَّصِفْ فِي سَيْرِهَا بِكَلاَلِ
  26. ٢٦حَنَّتْ وَأنَّت فَاْنَبَرتْ تَشْكُو النَّوَىجَزَعاً بِألْسُنِ مُقْتَضَى الأحْوَالِ
  27. ٢٧فَحَكَتْ أنِينَ الوُرْقِ فِي تَمْدِيدِهَاوَجَرَتْ عَنِ الأوْجَاعِ وَالأزْجَالِ
  28. ٢٨يَا نَاظِراً رَوْضِي النَّضِيرَ مُفَكِّراًفِي وَصْفِ حَالٍ بِالْمَلاَحَةِ حَالِ
  29. ٢٩إنَّ الهَنَا وَالسَّعْدَ حَلَّ بِسَاحَتِيفَأجِلْ لِحَاظَكَ فِي جَلاَءِ جَمَالِي
  30. ٣٠وَارْوِ الشَّذَا عَنْ زُهْرِ أزْهَارِ الرُّبَىعَنْ مَالِكِي المَسْعُودِ بَدْرِ كَمَالِي
  31. ٣١مَلِكٌ إذَا سَحَّتْ سَحَائِبُ جُودِهِأزْرَتْ بِإيجَادِ الحَيَا الهَطَّالِ
  32. ٣٢وَإذَا اسْتَضَاءَ بِفِكْرِهِ مُتَحَيِّرٌأهْدَاهُ لِلإرْشَادِ بَعْدَ ضَلاَلِ
  33. ٣٣وَإذَا بَدَا فِي جَحْفَلٍ مِنْ جَيْشِهِلاَحَ الهِلاَلُ لَنَا بِجُنْحِ لَيَالِ
  34. ٣٤وَإذَا انْتَضَتْ عَضْباً صَقيلاً كَفُّهُكَفُّتْ يَدَ الأهْوَاءِ وَالأهْوَالِ
  35. ٣٥مُتَفَرّدٌ نَالَ الزَّمَانُ بِفَضْلِهِفَوْقَ المَقَالِ بِعَقْدِ جَمْعِ القَالِ
  36. ٣٦يَا مَنْ يَرُومُ لَحَاقَ شَأوِ عَلاَئِهِأقْصِرْ فَمَا البَادِي كَمِثْلِ التَّالِي
  37. ٣٧مَنْ ذَا يُضَاهِي الشَّمْسَ بِالشِّعْرَى وَمَنْذَا يَدَّعِي أنَّ الحَيَا كَالآل
  38. ٣٨أوْ مَنْ يَقِيسُ البَدْرَ بَالعَوَّا سَناًأوْ مَنْ يَقُولُ الأسْدُ كَالأوْعَالِ
  39. ٣٩قَصُرَتْ خُطَاكَ وَهَذِهِ طُرُقٌ عَلَتْأنْ تُقْتَفَى بِنَجَائِبِ الإيصَالِ
  40. ٤٠مَلِكٌ سَمَتْ أخْلاَقُهُ فَتَرَفَّعَتْعَنْ رُتْبَةِ الأشْبَاهِ وَالأمْثَالِ
  41. ٤١قَمَرٌ جَلاَ ظُلَمُ الخُطُوبِ ضِيَاؤُهُعَنَّا وَبَدْرٌ كَامِلُ الإجْلاَلِ
  42. ٤٢إنْ كَانَ عَالٍ فِي الخلاَفَةِ قَدْرُهُفَأبُوهُ مِنْهَا فِي المَحَلْ العَالِي
  43. ٤٣ذُو هِمَّةٍ رُفِعَتْ عَوَامِلُ نَصْبِهَافَقَضَتُ بِجَزْمِ الْخَفْضِ لِلأفْعَالِ
  44. ٤٤وَعَزَائِمٍ حُدَّتْ لِقَطْعِ مَكِيدَةٍفَهْيَ القَوَاضِبُ فِي مَضاً وَصِقَالِ
  45. ٤٥لاَ عَيْبَ فِي نُعْمَاهُ إلاَّ أنَّهَاتُوفِيكَ مَا وَعَدَتْ بِغَيْرِ مِطَالِ
  46. ٤٦عَجَباً لَهَا وَهْيَ التِي مَعَ عَدْلِهَاظَلاَّمَةٌ فِي بَذْلِهَا لِلْمَالِ
  47. ٤٧تُولِي العَطَا فِي غَيْرِ مَنٍّ مُتْبَعٍوَتُجِيبُ رَاجِيهَا بِغَيْرِ سُؤَالِ
  48. ٤٨شَرُفَتْ مَعَالِيهِ فَلَيْسَ لِوَصْفِهَاحَدٌّ فَيُعْرِبُهُ لِسَانُ مَقَالِ
  49. ٤٩هَذَا هُوَ الشَّرَفُ الذِي قَدْ جَلَّ أنْتُطْرَى لَدَيْهِ غَرَائِبُ الأمْثَالِ
  50. ٥٠مِنْ مَعْشَرٍ هُمْ في النَّدَى سُحْبٌ وَفِينَقْعِ الْحُروبِ هُمُ حِمَى الأبْطَالِ
  51. ٥١فَهُمُ هُمُ الآسَادُ في يَوْمِ الوَغَىوَهُمُ هُمُ الأقْيَالُ يَوْمَ سِجَالِ
  52. ٥٢شَادُوا حِمَى الإسْلاَمِ بِالبِيضِ التِيمِنْهَا تَهِلُّ سَحَائِبُ الآجَالِ
  53. ٥٣اللَّهُ أعْلَى قَدْرَهُمْ وَأحَلَّهُمْرُتَبَ الوَفَا وَالجُودِ وَالإفْضَالِ
  54. ٥٤يَا مَالِكاً عَوَّذْتُ طَلْعَتَهُ وَجْودَ بَنَانِهِ بِالشَّمْسِ وَالأنْفَالِ
  55. ٥٥قُلْ لِلَّذِي قَدْ رَاحْ يُنْكِرُ أنَّنِيفِي النَّظْمِ غَيْرُ مُصَدَّقِ الأقْوَالِ
  56. ٥٦قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى افْتِرَاهُ وَقَدْ مَحَافَلَقُ البَيَانِ غَيَاهِبَ الإشْكَالِ
  57. ٥٧فَدَعِ اسْتِمَاعَ مَقَالِ حَاسِدِ نِعْمَةٍيَسْعَى لَعَمْرُ أبِيكَ سَعْيَ ضَلاَلِ
  58. ٥٨مِنْ جَهْلِهِ أضْحَى يُعَارِضُ مَنْ غَدَتْأغْزَالُهُ تَرْوِي عَنِ الغَزَّالِ
  59. ٥٩وَيَقُولُ مُفْتَخِراً نَعَمْ أنَا مَعْدِنٌأقْلِلْ بِهِ مِنْ مَعْدِنِ الإقْلالِ
  60. ٦٠لَوْ كَانَ ذَا عَقْلٍ لَعَارَضَ بَاقِلاًفِي عَيَ أقْوَالٍ وَفَرْطِ خَبَالِ
  61. ٦١فَهْوَ الحَسُودُ وَهَلْ سَمِعْتُهمْ حَاسِداًقَدْ سَادَ فِي حَالٍ مِنَ الأحْوَالِ
  62. ٦٢وَهْوَ الكَذُوبُ تَعَرُّضاً وَخِيَانَةًصَبَّ الإلَهُ عَلَيْهِ صَوْبَ نَكَالِ
  63. ٦٣وَالْبَدْرُ مَا أبْدَى لِعَيْنِكَ عَاطِلاًإلاَّ لِتَعْلَمَ قَدْرَ قَدْرِ الحَالِي
  64. ٦٤فَأنَا الَّذِي أوْضَحْتُ غَيْرَ مُدَافَعٍسُبُلَ الظَّلاَمِ لِغَازِلِ الأغْزَالِ
  65. ٦٥وَشُهِرْتُ فِي شَرْقِ البلاَدِ وَغَرْبِهَابِعُلُومِ آدَابِ القَرِيضِ العَالِي
  66. ٦٦فَاحْفَظْ نَفِيسَ عُقُودِ نَظْمِي إنَّهُنِعْمَ النَّفِيسُ وَأنْتَ نِعْمَ الكَالِي
  67. ٦٧وَاسْتَجْلِ مِنْهُ كُل بَاسِمَةٍ غَدَتْتَفْتَرُّ عَنْ وَصْفِ السَّنَاءِ العَالِي
  68. ٦٨وَتَلَقَّهَا بِالرُّحْبِ مِنْكَ فَإنَّمَاقَدْ قَابَلَتْكَ بِأوْجُهِ الإقْبَالِ
  69. ٦٩هَيْفَاءُ تَخْطُرُ فِي بَديِعِ جَمَالِهَاكَالْخُودِ تَرْفُلُ فِي رِدَاءِ جَلاَلِ
  70. ٧٠لِمْ لاَ وَمَدْحُكَ قَدْ كَسَاهَا حُلَّةًفَاقَتْ بِهَا فَخْراً عَلَى الأمْثَالِ
  71. ٧١فَلَكَ السَّلاَمَةُ وَالهَنَا مَا أنْشَدَتْسَفَرَتْ وُجُوهُ الحُسْنِ عَنْ تِمْثَالِ