لو كنت أشفق من خضيب بنان
صردرعباسيالكاملرومانسيةالنون
- ١لو كنتُ أُشفقُ من خضيبِ بنانِما زرتُ حيَّكُمُ بغير أمانِ
- ٢يا صبوةً دبَّت إلىَّ خديعةًكالخمر تسرِقُ يقظةَ النشوانِ
- ٣اُنظرْ قما غضُّ الجفون بنافعقلبا يَرى مالا تَرى العينانِ
- ٤ولقد محا الشَّيبُ الشبابَ وما محاعهدَ الهوى معه ولا أَنسانى
- ٥فعلمتُ أن الحبَّ فيه غَوايةٌمغتالةٌ للشَّيبِ والشُّبّانِ
- ٦ما فوق أعجازِ الركابِ رسالةٌتُلهى ففيمَ تَحيّةُ الرُّكبانِ
- ٧عذرا فلو علموا جواك لساءلواغِزلانَ وجرةَ عن غصون البانِ
- ٨قُولا لكُثبان العقيقِ تطاولِىدون الحِمىَ أقدُرْك بالطَّمَحان
- ٩وليَنِسِفَنَّ الرملَ زَفرهُ مدنفٍإن لم يُعنْهُ الدمع بالهملانِ
- ١٠عِجل الفريقُ وكلُّ طَرفٍ إِثرَهممتعثِّر اللحظاتِ بالأظعانِ
- ١١وكأنما رُدْناىَ يومَ لقيتُهابالدمع قد نُسِجا من الأجفان
- ١٢كلِّفْ رُدْناىَ يومَ لقيتُهابالدمع قد نُسِجا من ألأجفان
- ١٣كلِّفْ تجلّدِىَ الذي يسطيعُهُهل فيَّ إلاّ قدرةُ الإنسانِ
- ١٤ولئن فررتُ من الهوى بحُشاشتىفالحبُّ شرُّ متالف الحيوانِ
- ١٥يدرى الذي نضح الفؤاد بنَبْلهأن قد رمى كَشحيْهِ حينَ رمانى
- ١٦لو لم تكن عينى على أطلالهمعُقِرتْ لما سَفَحتْ بأحمرَ قانى
- ١٧متأوّلين على الجفون تجنيِّافالدمع يُمطرُهم بذى ألوانِ
- ١٨ولو أنه ماءٌ لقالوا دمعُهُرِيقٌ وجفنَا عينِه شَفَتانِ
- ١٩ظمىء إلى ماء النُّقَيْبِ لأنَّهوِرْدُ اللَّمَى ومناهلُ الأغصانِ
- ٢٠ولَنِعمَ هينمة النسيم محدّثاعن طِيبِ ذاك الجيبِ والأردانِ
- ٢١إن لم يكن سهلُ اللوى وحزونُهُوطنى فإنَّ أنيسَه خُلاَّنى
- ٢٢ولو أنهم حلُّوا زرودَ منحتُهُكَلَفى وقلتُ الدارُ بالجيرانِ
- ٢٣عُلَقٌ تَلاعبُ بي ورُبَّ لُبانةٍشاميَّةٍ شغَفتْ فؤادَ يماني
- ٢٤هل تبلِغنِّي دارَهُمْ مزْمومةٌبالشوقِ موقَرةٌ من ألأشجانِ
- ٢٥فعسى أميلُ إلى القِبابِ مناجيابضائمرِ ثقلُتْ على الكتمانِ
- ٢٦وأطاردُ المُقلَ اللواتي فتكُهايُملى عليَّ مَقاتل الفُرسانِ
- ٢٧متجاذبين من الحديث طرائفايُصغِى سماعِها النِّضوانِ
- ٢٨كرِّرْ لحاظكَ في الحُدوجِ فبعدهاهيهات أن يتجاور الحيّانِ
- ٢٩من بعد ما أرغمتُ أنفَ رقبيهمحَنَقا وخُضتُ حميَّة الغَيْرانِ
- ٣٠وطرقتُ أرضَهُمُ وتحتَ سمائهاعدَدَ النجومِ أسنةُ الخُرصانِ
- ٣١أرضٌ جَداولُها السيوف وعُشبُهانَبْعٌ وما ركزوا من المُرَّانِ
- ٣٢في معشرٍ عشِقوا الذُّحولَ وآثرواشُربَ الدماءِ بها على الألبانِ
- ٣٣قومٌ إذا حيَّا الضيوفُ جِفانَهمردَّتْ عليهمْ ألسنُ النيرانِ
- ٣٤وإذَا شَواةُ الرأس صوَّحَ نبتُهافعلى قضاءِ مآربٍ من شانِ
- ٣٥ولتَعَلَمنَّ البيدُ أنَّ جِباهَهاموسومةٌ بالنَّصِّ والوخَدانِ
- ٣٦يُزجَرْنَ أمثالَ القِداحِ ضَوامراويُرَحْنَ أمثالَ القِسىِّ حوانى
- ٣٧أو ينتهينَ إلى جنابٍ ترتعىفيه الوفودُ منابتَ الإحسانِ
- ٣٨ربُّ المآثرِ والمحامدِ ربُّهوولىُّ بِكرِ صنيعةٍ وعَوانِ
- ٣٩تلقَى الجبابرةُ المصاعبُ وجهَهُبجماجمٍ تحنو على الأذقانِ
- ٤٠متهافتين على الصَّعيد كأنّهمشِربوا بهيبتِهِ سُلافَ دِنانِ
- ٤١وطِئُوا سَنابكَ خيله بشفاههمقُبَلا وجلَّتْ عنهم القَدمانِ
- ٤٢حتى إذا صدَعوا السُّرادقَ أطرقتتلك اللواحظُ من أغرَّ هِجانِ
- ٤٣قد أيقنتْ قِممُ الملوك بأنهإن شاء طلَّقها من التيجانِ
- ٤٤خَطْراً أبا قَرْعَى الفِصال مُقارباإن القُروم أحقُّ بالخطَرانِ
- ٤٥فذروا الحمى يرعَى به متخمِّطٌتُخشَى بوادِرهُ على الأقرانِ
- ٤٦ما بين ساعده الهصورِ محرَّمٌفتعرَّضوا لفريسةِ السِّرحانِ
- ٤٧لا مَطعَمٌ لبُغاثِكم في مأزقٍحامت عليه كواسر العِقبانِ
- ٤٨للمْجلس الشرقىّ أبعدُ غايةفي يوم مَلحَمةٍ ويومِ رِهانِ
- ٤٩فركابُه ما تَنثنى بأزِمَّةٍوجيادُه ما ترعوىِ بِعنانِ
- ٥٠هِمَمٌ كما سرت البروقُ خواطفافي حاصبٍ أو عارضٍ هتّانِ
- ٥١وعزائمٌ رُبِيَتْ وأطرافَ القناوظُبا السيوفِ وارِضعت بلبانِ
- ٥٢إن الورى لما دعوْه جَمالَهمحلُّوا من العلياءِ خيرَ مكانِ
- ٥٣وأتتْ به عدنانُ في أحسابهاحتى أقرّ بنو قَحطانِ
- ٥٤مجدٌ أطلَّ على الزمان وأهلِهِمتقيِّلٌ في ظلِّه الثَّقَلانِ
- ٥٥ومفاخرٌ مشهودةٌ يَقضِى لهايومَ النفار سواجِعُ الكُهّانِ
- ٥٦من ذا يجاذبه الفخارَ وقد لوىأطنابَه في يَذبُلٍ وأبانِ
- ٥٧طَلاَّب ثأرِ المجد وهو مدفَّعٌبين اللئام مسَفَّه الأعوانِ
- ٥٨لم يرضَ ما سنّ الكرامُ أمامَهحتى أتى بغرئبٍ ومَعانِ
- ٥٩نسخت فضائُله خِلالَهم التينجحوا بها في سالف الأزمانِ
- ٦٠فهي المناقبُ لو تقدّم ذكُرهاتُليتْ مَثانِيهن في القرآنِ
- ٦١يعطيك ما حَرَم الجوادُ ودِينُهأن الثراءَ وعُدْمَهُ سِيّانِ
- ٦٢وإذا رجالٌ حصَّنوا أموالَهمجعَل المواهبَ أوثقَ الخُزّانِ
- ٦٣كم أزمةٍ ضحِكت بها أنواءُهُوالغيثُ لا يلوِى على طمآنِ
- ٦٤من راحتيه نوافلٌ ومنائحٌومن القلوب مطامعٌ وأماني
- ٦٥فحذارِ أن يطغىَ السؤالُ بطالبٍرفدّا فيركبَ غاربَ الطُّوفانِ
- ٦٦وأصَبْتُ قد يَحكى السحابُ نوالَهلكنَّ ذا ناءٍ وهذا دانِ
- ٦٧وقرنتُه بالبحر يقذِفُ باللُّهَىونسيتُ ما فيه من الحَدْثَانِ
- ٦٨وذكرتُ ما في الليثِ من سَطَواتهِولربّما وَلَّى عن الأقرانِ
- ٦٩لا تعدمَ الأزمانُ رأيَك إنهفي ليلها ونهارها القمرانِ
- ٧٠رأىٌ سقىَ اللهُ الخلافةَ صوبَهُورمى بصاعقه ذوى الشَّنآنِ
- ٧١نُجْحا بنى العباّس إن قناتَكمهُزَّتْ بأحذقِ ساعدٍ بطعانِ
- ٧٢جَدٌّ أمدّ عديدكم من غِيلهبأشدَّ من أسَد العرين الجانى
- ٧٣يحمى ذمارَكُمُ بغير مساعدٍويحوط سَرحكُمُ بلا أعوانِ
- ٧٤وثباتُه العزم الذليق إذا سطاوزئيره حُكْمٌ وفصلُ بيانِ
- ٧٥مستلءمٍ بجَنانه وبنانِهِواسانهِ مِضرابةٍ مِطعانِ
- ٧٦لما رأى والحزمُ ينفعُ أهلَهعَوْدَ الخلافةِ ضارباً بجرانِ
- ٧٧والسيفَ لو يَرْكُضْ بكفَّىْ ضاربٍوالرمحَ لم يَطمحْ بعينِ سنانِ
- ٧٨داوَى عَياءَ الداءِ ساحرُ رفِقهِوالنَّقْبُ يَشفيهِ هِنَاءُ الهانى
- ٧٩حتى إذا برح الخفاءُ وسفَّهتْحِلَم الحليمِ حفيظةُ الغضبانِ
- ٨٠ورأى الهَوادَة مَرَوةً مقروعةًوالسّلم مطعمةَ العدوّ الوانى
- ٨١نادَى فلبَّاه صهيلُ سوابقٍوأطيطُ كلِّ حنِيَّةٍ مِرنانِ
- ٨٢وفوارسٌ يَصلَوْن نيرانَ الوغىمما تُثيرُ جيادُهم بدخانِ
- ٨٣جنَبوا إلى الأعداءِ كلَّ طِمِرَّةٍبُنيت مفاصلُها على شَيطانِ
- ٨٤مثل المَراقبِ تحتهم وهُمُ علىصواتها كالهَضْب من ثَهلان
- ٨٥طلعوا طلوع الشمسِ يغمرُ ضوءُهاهامَ الرُّبَى ومغَابنَ الغِيطانِ
- ٨٦وكأنما سجدتْ قِسِيُّهمُ إلىلألاء وجهك إذ أتتك حوانىِ
- ٨٧من بعد ما سدّوا الفضاءَ وحرَّموانَفَل الربيع به على الغِزلانِ
- ٨٨يتسابقون إلى المنون فكلُّهميغَشى الردَى ما عُدّ في الوِلدانِ
- ٨٩وإذا هُم عدِموا مَقاودَ خيلهمفتلوا لهنَّ ذوائبَ الفُرسانِ
- ٩٠في كلِّ معترَك تُجيلُ كماتُهمقِدْحا يفوز إذا التقَى الجمَعانِ
- ٩١فاسئلْ جبالَ الروم لمَّا طوَّقواأعناقَها من جَمعهم برِعانِ
- ٩٢ترعَى بها زُهرَ النجوم جيادُهمومن السحاب يَرِدنَ في غُدرانِ
- ٩٣فكأنّهم يبغون في فَلك الذُّرَىأن يأسروا العَيُّوقَ للدَّبَرانِ
- ٩٤تركوا المعاركَ كالمنَاحِرِ من مِنىًوجماجمَ الأعداء كالقُربانِ
- ٩٥فكأنّما فرَشَ النجيعُ تِلاعَهاووِهادَها بشقائق النُّعمانِ
- ٩٦فأتاك وفدُ بنى الأُصيفِرِ يرتمىبهمُ جَناحَا ذِلّةٍ وهوانِ
- ٩٧جنحوا به مستسلمين وطالماشمَخوا بدينهمُ على الأديانِ
- ٩٨بذلوا الإتاوة عن يدٍ فكأنّهمعقدوا بذاك الغُرِم عَقْدَ ضَمانِ
- ٩٩في كلِّ يومٍ تستهلُّ منوزَهمكرماً بعَشرِمِىءٍ من العِقيانِ
- ١٠٠وبرزتَ في حُلل الوقارِ بهيبةفقأتْ عيونَ الكفر بالإيمانِ
- ١٠١وكفاكَ أن قُدتَ الضلالة بالهدىوجعلت دارَ الحرب دارَ أمانِ
- ١٠٢هذا العراق قد انجلت شُبُهاتُهوصَفا من الأقذاءِ والأدرانِ
- ١٠٣إن مّسه نَصبُ الورودِ فإنهسيُنيخُ من نعماك في أعطانِ
- ١٠٤نفَّرت ذُؤبانَ الغضا عن شِربِهِفالأَمنُ يَسرحُهُ بلا رُعيانِ
- ١٠٥ولَّى أَرَسْلانٌ يُمَسِّح في الحشاقلبا يشير عليه بالطيرانِ
- ١٠٦وهوت بنو أَسَدٍ تَسُلُّ لقاحَهافتسيل بين الحَزْنِ فالصَّمّانِ
- ١٠٧وجرى الغرابُ مع البوارحِ ضائحابالبين بين منازل الجَاوانِ
- ١٠٨وطوتْ عقيلٌ عَرضَ كلِّ تَنوفَةٍبذميلِ ذِعلبةٍ وركِض حِصانِ
- ١٠٩بالشام ألَّفَ خوفُ بإسك بينهموقلوبُهم شتَّى في الأضغانِ
- ١١٠هيهات لو رِكبوا النعائمَ في الدجىوأردتَ لاقتنصاهُم النَّسرانِ
- ١١١وكذا عدوُّك إن نجا جُثمانهفالقلبُ في قِدِّ المخافةِ عانِ
- ١١٢ما بين مصرَ وبين عزِمك موعدٌمتوِّقعٌ لوقائه الهرَمانِ
- ١١٣إن صانها بُعدُ المدَى فلمثلهاتقتادُ كلّ نجيبةٍ مِذاعانِ
- ١١٤ماءُ الجداولِ للأكفِّ وإنماماء القَليبِ يُنال بالأشطانِ
- ١١٥من كان شرقُ الأرض طوعَ زمامِهِلِمَ لا يصرِّف غَربَها بعِنانِ
- ١١٦والجيشُ مَجْرٌ والأوامرُ طاعةٌوالنصر مرجوٌّ من الرحمنِ