هل بعد بينك من جوى لمودع
الملك الأمجدأيوبيالكاملالعين
- ١هل بعدَ بينكِ مِن جوىً لمودَّعِذهبَ اللقاءُ فهل له مِن مَرجِعِ
- ٢رثَّتْ حبالُ الوصلِ حتى اِنَّهلم يبقَ غيرُ رميمِها المتقطَّعِ
- ٣أسعادُ هلاّ يومَ نأيكِ زوَّدتْعيناكِ عيني نظرةَ المستمتِعِ
- ٤أرجعتِ عن سُنَنِ الغرامِ وشرعِهومِنَ العجائبِ رجعهُ المتشرَّع
- ٥ما كانَ ضَّركِ والركائبُ قد سرتْبكِ لو أَشَرْتِ بحاجبٍ واِصبَعِ
- ٦توديعةً تُهدى الجوى في طَيَّهالشجٍ حليفِ تلهُّفٍ وتوجُّعِ
- ٧يستافُ أعرافَ الرَّياحِ كأنَّهاهبَّتْ بنشرِ عبيركِ المتضَّوعِ
- ٨شامَ البروقَ على جوانبَ غُرَّبٍفِلوى زرودَ فعالجٍ فالأجرَعِ
- ٩فابتزَّهُ ومضُ البروقِ هجودَهونأى بطيبِ كرى العيونِ الهُجَّعِ
- ١٠ونضا قميصَ الصبرِ عنه حنينُهوولوعُه بسنا البروقِ اللمّعِ
- ١١لمعتْ فجددتِ الشجونَ وأجَّجَتْنارَ الهوى العذريَّ بينَ الأضلُعِ
- ١٢فذكرتُ اِيماضَ الثغورِ يلوحُ ليتحتَ الدُّجى مِن باردٍ مُسْتَنْقِعِ
- ١٣يُذكي برودُ رحيقِهِ حَرَّ الجوىلِحُشاشةٍ حَرَّى وقلبٍ موجَعِ
- ١٤وغزالةٍ سنحتْ على غِرَرٍ لنابينَ الجنابِ وبينَ ملعبِ لَعْلَعِ
- ١٥مرَّتْ بنا حوراءُ يرشقُ لحظُهاقلبُ المدلَّهِ مِن وراءِ البرقُعِ
- ١٦تشكو الحُليَّ وثقلَه لمّا سرتْفي سربِها تعطو بأجيدَ أتلَعِ
- ١٧فَتَنَتْهُ ثم رَنَتْ اليَّ بلحظِهافَفُتِنْتُ فتنةَ مستهامٍ لا يَعي
- ١٨ورجعتُ بعدَ فراقِ أيامِ الهوىأصِفُ الغَوايةَ للمحبَّ المولَعِ
- ١٩دامي الجفونِ إذا الحمامةُ غرَّدتْمِن فوقِ خُوْطِ البانةِ المتزعزِعِ
- ٢٠أسقي الديارَ وقد تباعدَ أهلُهاعنها عزا ليَّ الدموعِ الهُمَّعِ
- ٢١وأخاطبُ الأطلالَ ليس يُجيبُنيما بينهنَّ سِوى الغُرابِ الأبقَعِ
- ٢٢وهواتفٍ فوقَ الغصونِ يهيجُنيمنهنَّ تغريدُ الحمامِ السُّجَّعِ
- ٢٣ناحتْ على عَذَبِ الفروعِ واِلفُهامنها بمرأى فوقَهنَّ ومسمَعِ
- ٢٤ما فارقتْ اِلفاً كما فارقتُهُكلاّ ولا أجرتْ سواكبَ أدمعي
- ٢٥قسماً ولا وجدَ المحبونَ الأولىوجدي بأشباهِ الظباءِ الرتَّعِ
- ٢٦يا مربعَ الأحبابِ كم مِن وقفةٍلي في عراصِكَ بينَ تلكَ الأربعِ
- ٢٧تهمي عليكَ مدامعي عِوضَ الحياسَحّاً فتحسبُ انَّها مِن مَنْبَعِ
- ٢٨أرعى حقوقَ أحبَّتي باذالةِ المدمعِ المَصُونِ على تُرابِ المربعٍ
- ٢٩ومن العجائبِ أننَّي ارعى لهمعهدَ الوِدادِ وعهدُ مثليَ ما رُعي
- ٣٠بانوا فما رقَّتْ جوانبُ عيشتيبعدَ البعادِ ولا صفا ليَ مشرَعي
- ٣١وعرامسٍ ذَرَعَتْ مُلاءَ مفازةٍبعد الأحبَّةِ في اليبابِ البلقَعِ
- ٣٢بُدْنٍ يطيرُ مِنَ الوحيف لُغامُهاكالعُطْبِ مِن فوقِ الحصى واليَرمَعِ
- ٣٣زَفَّتْ كما زفَّ النعامُ إلى النقافي المَرْتِ تهزأُ بالرَّياحِ الأربَعِ
- ٣٤عافتْ جميمَ النبتِ مِن شوقٍ الىأعطانِهنَّ به وطيبَ المكرَعِ
- ٣٥وتبدلتْ مِن بعدِ طيبِ مُناخِهافي البيدِ كُرْهاً بالمُناخِ الجَعْجَعِ
- ٣٦تهوى وفوقَ ذُرى الغواربِ عصبةٌمُتَمَلْمِلُونَ على المطيَّ الظُّلَّعِ
- ٣٧متمايلون مِنَ الكَلالِ كأنَّماصُبِحوا بمشمولِ المُدامِ مشعشَعِ
- ٣٨دَعَموا رقابَهمُ على كيرانِهاقبلَ الصباحِ مِنَ الكرى بالأذْرُعِ
- ٣٩حتى أتوا دارَ الأحبَّةِ والهوىيَهدِي الرَّكابَ إلى الطريقِ المَهْيَعِ
- ٤٠وصَلُوا وكم أبقى السُّرى منِ نحبِهمْفي الهَجْلِ نَهْباً للذَّئابِ الجُوَّعِ