أفي كل وم لي منى أستجدها
الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالدال
- ١أفِي كلِّ يومٍ لي مُنىً أستجدّهاوأسبابُ دنياً بالغرُورِ أودُّها
- ٢ونفسٌ تنزّى ليتها في جوانحٍلذِي قوَّةٍ يَسطيعها فيردّها
- ٣تَعامَهُ عَمْداً وهْيَ جِدُّ بصيرةٍكما ضلّ عن عشواءَ باللّيل رُشدُها
- ٤إذا قلتُ يوماً قد تناهى جِماحُهاتجانَفَ لِي عن منهجِ الحقِّ بعدُها
- ٥ولي نَقْدُها من كلِّ شرٍّ وربّمايكون بخيرٍ لا توفّيه وعدُها
- ٦وَأَحْسَبُ مَولاها كَما يَنبغي لَهاوَأنِّيَ من فَرْطِ الإطاعةِ عبدُها
- ٧ترى في لساني ما تشاءُ من التُّقىومِنْ حَسَناتٍ ثمّ فعلِيَ ضدُّها
- ٨وأهوى سبيلاً لا أرى سالكاً بهاكأنِّيَ أقلاها وَغيري يَوَدُّها
- ٩وأنسى ذنوباً لِي أتتْ فات حصرُهاحسابي وربّي للجزاءِ يعُدُّها
- ١٠أقِرُّ بها رَغماً وليس بنافعِيوَقَد طويتْ صُحْفُ المعاذير جَحْدُها
- ١١وَلَمّا تَراءَتْ لي مَغبَّةُ قبحِهاوَعُرِّيَ عن دارِ المُجازاةِ بُرْدُها
- ١٢تَندّمتُ لمّا لَم تَكُن لي نَدامةٌفَألّا وفى كفّي لو شئتُ ردّها
- ١٣ولم أرَ كالدّنيا تصدّ عن الّذييَوَدُّ محبوها فيحسُنُ صدُّها
- ١٤وتسقيهمُ منها الأُجاجَ مُصَرَّداًوكيف بها لو طاب للقومِ عِدُّها
- ١٥تعلّقتُها وَرْهاءَ للخَرْقِ نسجُهاوللمنع ما تُعطي وللحلِّ عقدُها
- ١٦يُدالُ الهوى فيها مِراراً من الحِجىويقتادُها صُغْراً كما شاء وغْدُها
- ١٧وما أنصَفتنا تظهِرُ الصَّفحَ كلَّهُلجانٍ وفيما لا ترى العينُ حِقْدُها
- ١٨أراها على كلِّ العيوبِ حبيبةًفيا لقلوبٍ قد حشاهنَّ وُدُّها
- ١٩وحبُّ بنِي الدّنيا الحياةَ مسيئةًبهمْ ثَلْمَةٌ بالنّفسِ أعوَزَ سدُّها
- ٢٠أَلا يا أُباةَ الضّيمِ كيف اِطّباكُمُوغيرُكُمُ يغترّه الرِّفْدُ رِفدُها
- ٢١وَكَيفَ رَجَوتمْ خيرَها وإزاءَكمْطلائحُ أرْداهنّ بالأمس كدُّها
- ٢٢وقد كنتمُ جرّبتُمُ غِبّ نفعِهاوجرّعكم كأسَ المراراتِ شَهدُها
- ٢٣تَعاقَبَ فيكمُ حرُّها بعد بَردهافما ضرّها لو حرُّها ثمَّ بردُها
- ٢٤وَلَو لَم تُنِلْكمُ كارِهينَ نَعيمهالَما ضَرّكم كلَّ المضرّةِ جَهدُها
- ٢٥سَقَى اللَّهُ قلباً لم يَبتْ في ضلوعِهِهواها لم يطرقْ نواحيهِ وَجْدُها
- ٢٦ولم يَخشَ منها نحسَها فيبيتُهُعَلى ظَمأٍ إلّا مُحيّاهُ سعدُها
- ٢٧تخفّف مِن أزوادها مِلءَ طوقِهِفَهانَ عليهِ عندَ ذلك فَقدُها