من صور السحر المبين عيونا
أحمد شوقيمتأخرالكاملغزلالنون
- ١مَن صَوَّرَ السِحرَ المُبينَ عُيوناًوَأَحَلَّهُ حَدَقاً وَجُفونا
- ٢نَظَرَت فَحُلتُ بِجانِبي فَاِستَهدَفَتكَبِدي وَكانَ فُوادِيَ المَغبونا
- ٣وَرَمَت بِسَهمٍ جالَ فيهِ جَولَةًحَتّى اِستَقَرَّ فَرَنَّ فيهِ رَنينا
- ٤فَلَمَستُ صَدري موجِساً وَمُرَوَّعاًوَلَمَستُ جَنبي مُشفِقاً وَضَنينا
- ٥يا قَلبُ إِنَّ مِنَ البَواتِرِ أَعيُناًسوداً وَإِنَّ مِنَ الجَآذِرِ عينا
- ٦لا تَأخُذَنَّ مِنَ الأُمورِ بِظاهِرٍإِنَّ الظَواهِرَ تَخدَعُ الرائينا
- ٧فَلَكَم رَجَعتُ مِنَ الأَسِنَّةِ سالِماًوَصَدَرتُ عَن هيفِ القُدودِ طَعينا
- ٨وَخَميلَةٍ فَوقَ الجَزيرَةِ مَسَّهاذَهَبُ الأَصيلِ حَواشِياً وَمُتونا
- ٩كَالتِبرِ أُفقاً وَالزَبَرجَدِ رَبوَةًوَالمِسكِ تُرباً وَاللُجَينِ مَعينا
- ١٠وَقَفَ الحَيا مِن دونِها مُستَأذِناًوَمَشى النَسيمُ بِظِلِّها مَأذونا
- ١١وَجَرى عَلَيها النيلُ يَقذِفُ فَضَّةًنَثراً وَيَكسِرُ مَرمَراً مَسنونا
- ١٢يُغري جَوارِيَهُ بِها فَيَجِئنَهاوَيُغيرُهُنَّ بِها فَيَستَعلينا
- ١٣راعَ الظَلامُ بِها أَوانِسَ تَرتَميمِثلَ الظِباءِ مِنَ الرُبى يَهوينا
- ١٤يَخطُرنَ في ساحِ القُلوبِ عَوالِياًوَيَمِلنَ في مَرأى العُيونِ غُصونا
- ١٥عِفنَ الذُيولِ مِنَ الحَريرِ وَغَيرِهِوَسَحَبنَ ثَمَّ الآسَ وَالنَسرينا
- ١٦عارَضتُهُنَّ وَلي فُؤادٌ عُرضَةٌلِهَوى الجَآذِرِ دانَ فيهِ وَدينا
- ١٧فَنَظَرنَ لا يَدرينَ أَذهَبُ يَسرَةًفَيَحِدنَ عَنّي أَم أَميلُ يَمينا
- ١٨وَنَفَرنَ مِن حَولي وَبَينَ حَبائِليكَالسِربِ صادَفَ في الرَواحِ كَمينا
- ١٩فَجَمَعتُهُنَّ إِلى الحَديثِ بَدَأتُهُفَغَضِبنَ ثُمَّ أَعَدتُهُ فَرَضينا
- ٢٠وَسَمِعتُ مَن أَهوى تَقولُ لِتُربِهاأَحرى بِأَحمَدَ أَن يَكونَ رَزينا
- ٢١قالَت أَراهُ عِندَ غايَةِ وَجدِهِفَلَعَلَّ لَيلى تَرحَمُ المَجنونا