شمس العشية آذنت بغروبها
ابن فركونأندلسيالكاملفراقالباء
- ١شمْسُ العشيّةِ آذَنتْ بغُروبِهاكالكأسِ راقَ بها سَنا مَشْروبِها
- ٢مُصْفَرّة تُبْدي النّحولَ عَليلةًفكأنّها تشكُو فِراقَ حَبيبِها
- ٣فكأنّما هيَ في العشيِّ مُسافرٌأبْقَتْ على مرْآهُ بعضَ شُحوبِها
- ٤وكأنها عذراءُ رِيعَت فانثنَتْوتستّرَتْ في الحيّ خوْفَ رقيبِها
- ٥ألْقَتْ على هَذي البِطاحِ شُعاعَهافطِرازُ خُصْرَتهنّ من تذْهيبِها
- ٦قابِلْ مُحيّاها بنورِ مُدامةٍحمراءَ تُبْدي النّارَ من تشبيبِها
- ٧ما اعْتلّتِ الأجْسامُ إلا قبْلَ أنْمصحَتْ على الأرْواحِ كفُّ طَبيبِها
- ٨إنْ غابَت الشمْسُ المُنيرةُ أطْلعَتْبَدْراً ينوبُ سناهُ عن محْجوبِها
- ٩خُذْها معتّقةً على الرّوضِ الذيتُهدي أزاهِرُهُ نواسِمَ طيبِها
- ١٠منْ كفّ ميّادِ المَعاطِفِ ساحِرٍهوَ للنّواظِرِ منتَهى مَطْلوبِها
- ١١يَشْفي نُفوسَ العاشقينَ من الجَوىفيُزيلُ ما تَلْقاهُ منْ تعْذيبِها
- ١٢والعودُ يُسْمِعُ صوتُهُ في كفِّهما شاءَتِ العُشّاقُ من مرغوبِها
- ١٣باحَتْ بمَكْنونِ الهَوى أوْتارُهُفشَفَتْ فُؤادَ غَريمِها بغَريبِها
- ١٤بأنامِلٍ لم ترْقَ مِنبَرَ عودِهاإلا أباح الشُرْبَ وعْظُ خَطيبِها
- ١٥وكأنّ يُمناهُ تخطُّ لكلِّ مَنْترَكَ الخَلاعةَ آن وقْتُ وُوجوبِها
- ١٦فاعْجَبْ لآياتِ السّرورِ وجُدّ فيترْتيلِها وانظُرْ إلى ترْتيبِها
- ١٧نطقَتْ فأهْلاً بالذي أبدَتْهُ منمكْتومِها المشْروحِ أو مكتوبِها
- ١٨لا تَنسَها فبِواجِبٍ أنْ يُقْتَدىبأبي نُواسٍ في محلِّ خَصيبِها
- ١٩لا تصْحُ عنْها إنّ ربَّك قد قَضىكرَماً وإنْعاماً بمحْوِ ذنوبِها