أإن بكت ورقاء في غضن بان
ابن حمديسأندلسيالسريعمدحالنون
- ١أإنْ بَكَتْ ورقاءُ في غُضْنِ بانْتصَدّعتْ منك حصاةُ الجَنانْ
- ٢وأذكرَتْهُ من زمانِ الصّباطيبَ المغاني والغواني الحسان
- ٣كيفَ رَمَتْ بالنّارِ أحشاءَهُذاتُ هديلٍ في رياضِ الجِنَان
- ٤يُرَنّحُ الغصْنَ نسيمٌ بهامُعَانقٌ بين الغصون اللّدان
- ٥ومقلتاها لو بكتْ عنهمافاللؤلؤ الرّطبُ له مقلتان
- ٦ما ذاك إلا لنوى غربةٍقسا عليها الدهرُ فيها ولان
- ٧حمامةَ الأيك أبيني لنامن أين للعجماءِ نُطقُ البيان
- ٨هل خانكِ المخزونُ من دمعَةٍبكى بها عنك فمن خان هان
- ٩يا ليلةً عَنّتْ لِعَينَي شجٍللدمع ما بينهما لجّتان
- ١٠سوداءُ تُخفي بين أحشائِهامن فَلَقِ الإصباح طفلاً هِجان
- ١١كأنّما قرطُ الثريّا لَهُفي أُذْنِها خفقُ فؤادِ الجبان
- ١٢كأنّما فوقَ قذالِ الدّجىلجامُ طِرْفٍ ما له من عنان
- ١٣كأنّما الإظلام بحرٌ طماوالشرقُ والغربُ له ساحلان
- ١٤كأنّما الخضراءُ من زُهرِهاروضة خرقٍ نورها أقحوان
- ١٥كأنّما النّسران قد حَلّقاكي يُبْصِرَا حرْباً تُثيرُ العُثَان
- ١٦كأنّما انقضّا وقد آنسامصارعَ القتلى التي ينعيان
- ١٧كأنّما الجوزاءُ مختالةٌتسحبُ فضلاً من رداء العنان
- ١٨كأنّها راقصةٌ صَوّبَتْوزاحمَ الغربَ بها منكبان
- ١٩كأنّما شُدّتْ نطاقاً فماتبدو لها تحتَ ثيابٍ يدان
- ٢٠كأنّما الشهبُ الّتي غَرّبَتْشهبُ خيولٍ في استباقِ الرّهان
- ٢١كأنما الصّبحُ له راحةٌتلقط في الآفاق منها جمان
- ٢٢نَكّبْتُ عن ذِكْرِ الهوى والمهاونفيها للشيخِ غير الهوان
- ٢٣واهاً لأيّامِ الشبابِ الذيظلّ به يحلم حتى اللّسان
- ٢٤سلني عن الدّنْيا فعندي لهافي كلّ فنّ خَبَرٌ أو عيَان
- ٢٥فما على الأرض عليمٌ بماتجتمع الشهبُ له في القران
- ٢٦ولا مكانٌ تتجارى بهخيلُ القوافي غيرُ هذا المكان
- ٢٧ولا ندىً فيه ضروبُ الغنىإلا ندى هذا مليكِ الزّمان
- ٢٨هذا عليٌّ نجل يحيى الّذيفي قَصْدهِ نيلُ المنى والأمان
- ٢٩هذا الذي في الملك أضحى لهعِرْضٌ مصونٌ ونوالٌ مُهَان
- ٣٠هذا الذي شامَ لنصرِ الهُدىمنْ غيرِ شمّ كلَّ عَضْبٍ يمان
- ٣١مَنْ بِشرُهُ تَرْجَمَ عن جودهوالجودُ في البشر له ترجمان
- ٣٢من تلزمُ الناسَ له طاعةٌقد أمرَ اللهُ بها في القُرَان
- ٣٣فَمَشْرِقَا الأرضِ على فضلهلمغربيها أبداً حاسدان
- ٣٤القاتلُ الفقرَ بسيفِ الغنىبحيثُ حدّاهُ له راحتان
- ٣٥والثابتُ الحلمِ إذا ما هَفَتْله من الحلم هضابُ الرّعان
- ٣٦لا يَعْرِضُ المطلُ لانجازهولا يشين المنّ منه امتنان
- ٣٧تمنّ ما شئتَ على فضلهمن الأماني وعليه الضمان
- ٣٨مُملَّكٌ تخفقُ راياتهفيتّقِيهِ مّنْ حَوَى الخافقان
- ٣٩لقاؤه مُرْدٍ لأقرانهإذا تلاقتْ حلقات البطان
- ٤٠يبني بركضِ الجرد من أرضهسماءَ نقع يومَ حَرْبٍ عوان
- ٤١يكرّ كاللّيْثِ مُبيداً إذاما عَرّدَ النكسُ وَخامَ الهدان
- ٤٢ضرْباً وطعناً بشبا مُنْصُلٍكأنّه لفظٌ له معنيان
- ٤٣نورُ هُدىً في الصّدر من دستهونارُ بأسٍ فوْق ظهر الحصان
- ٤٤لا تخشَ من كيد عدوّ الهدىإنّ عليّاً لَعَلَيْهِ مُعَان
- ٤٥عانى خداعَ الحربِ طفلاً فمايُقعْقعُ القِرْنَ له بالشنان
- ٤٦حَمى حِمى الإسلامِ من ضَيمهِواستنصرَ الحقَّ به واستعان
- ٤٧يقدّمُ الأبطال في جحفلٍوالطيرُ والوحشُ له جحفلان
- ٤٨معتادةً أكْلَ لحوم العدىغدت خماصاً ثم راحت بطان
- ٤٩من كلّ ذئبٍ أو عُقابٍ لهكلَّ مكرٍّ فيه شلوٌ خِوَان
- ٥٠من كلّ مرهوب الشّذا مُقدمٍبَرْدٌ عليه حرُّ لَذْعِ الطّعان
- ٥١يَغْشَى بِهِ الطِّرْفُ صدورَ القنافهو سليمُ الرّدْفِ دامي اللَّبَان
- ٥٢إذا التقى الجمعانِ في مأزِقٍوَفَلّ بالطّعْن سنانٌ سنان
- ٥٣يا من يُفيضُ العرفَ من راحةٍمفاتحُ الأرزاقِ منها بنان
- ٥٤بقيتَ للجودِ حليفَ العُلىفأنْتَ والجودُ رضيعا لبان
- ٥٥وإن تلاكَ العيدُ في بهجَةٍفأنْتَ عيدٌ أوّلٌ وهو ثان