الخيل والليل والبيداء تعرفني
المتنبيعباسيالبسيطمدحالميم
- ١وَاحَـرّ قَلْبـاهُ مـمّنْ قَلْبُـهُ شَبِـمُوَمَنْ بجِسْمـي وَحالي عِنـدَهُ سَقَـمُ
- ٢ما لي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَـرَى جَسَـديوَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلـةِ الأُمَـم ُ
- ٣إنْ كَـانَ يَجْمَعُنَـا حُـبٌّ لِغُرّتِـهِفَلَيْتَ أنّـا بِقَـدْرِ الحُـبّ نَقْتَسِـمُ
- ٤قد زُرْتُهُ وَسُيُـوفُ الهِنْـدِ مُغْمَـدَةٌوَقـد نَظَـرْتُ إلَيْـهِ وَالسّيُـوفُ دَمُ
- ٥فكـانَ أحْسَـنَ خَلـقِ الله كُلّهِـمِوَكانَ أحسنَ ما فِي الأحسَنِ الشّيَـمُ
- ٦فَوْتُ العَـدُوّ الـذي يَمّمْتَـهُ ظَفَـرٌفِـي طَيّـهِ أسَـفٌ فِي طَيّـهِ نِعَـمُ
- ٧قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْلَكَ المَهـابَـةُ ما لا تَصْنَـعُ البُهَـمُ
- ٨ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئـاً لَيـسَ يَلزَمُهـاأنْ لا يُـوارِيَهُـمْ أرْضٌ وَلا عَـلَـمُ
- ٩أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشـاً فانْثَنَـى هَرَبـاًتَصَرّفَـتْ بِـكَ فِي آثَـارِهِ الهِمَـمُ
- ١٠عَلَيْـكَ هَزْمُهُـمُ فِي كـلّ مُعْتَـرَكٍوَمَا عَلَيْـكَ بِهِمْ عَـارٌ إذا انهَزَمُـوا
- ١١أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْـواً سِـوَى ظَفَـرٍتَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الـهِنْدِ وَاللِّمـمُ
- ١٢يا أعدَلَ النّـاسِ إلاّ فِـي مُعامَلَتـيفيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَـمُ
- ١٣أُعِيذُهـا نَظَـراتٍ مِنْـكَ صادِقَـةًأن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمـهُ وَرَمُ
- ١٤وَمَا انْتِفَـاعُ أخـي الدّنْيَـا بِنَاظِـرِهِإذا اسْتَوَتْ عِنْـدَهُ الأنْـوارُ وَالظُّلَـمُ
- ١٥سَيعْلَمُ الجَمعُ مـمّنْ ضَـمّ مَجلِسُنـابأنّني خَيـرُ مَنْ تَسْعَـى بـهِ قَـدَمُ
- ١٦أنَا الذي نَظَـرَ الأعْمَـى إلى أدَبـيوَأسْمَعَتْ كَلِماتـي مَنْ بـهِ صَمَـمُ
- ١٧أنَامُ مِلْءَ جُفُونـي عَـنْ شَوَارِدِهَـاوَيَسْهَـرُ الخَلْـقُ جَرّاهَـا وَيخْتَصِـمُ
- ١٨وَجاهِلٍ مَـدّهُ فِي جَهْلِـهِ ضَحِكـيحَتَّـى أتَتْـه يَـدٌ فَـرّاسَـةٌ وَفَـمُ
- ١٩إذا رَأيْـتَ نُيُـوبَ اللّيْـثِ بـارِزَةًفَـلا تَظُـنّـنّ أنّ اللّيْـثَ يَبْتَسِـمُ
- ٢٠وَمُهْجَةٍ مُهْجَتـي من هَمّ صَاحِبـهاأدرَكْتُـهَا بجَـوَادٍ ظَـهْـرُه حَـرَمُ
- ٢١رِجلاهُ فِي الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَـدٌوَفِعْلُـهُ مَا تُريـدُ الكَـفُّ وَالقَـدَمُ
- ٢٢وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَيـنِ بـهِحتَّى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَـوْتِ يَلْتَطِـمُ
- ٢٣ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـيوَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ
- ٢٤صَحِبْتُ فِي الفَلَواتِ الوَحشَ منفَـرِداًحتى تَعَجّبَ منـي القُـورُ وَالأكَـمُ
- ٢٥يَا مَـنْ يَعِـزّ عَلَيْنَـا أنْ نُفَارِقَهُـمْوَجدانُنا كُلَّ شـيءٍ بَعدَكـمْ عَـدَمُ
- ٢٦مَا كـانَ أخلَقَنَـا مِنكُـمْ بتَكرِمَـةٍلَـوْ أنّ أمْرَكُـمُ مِـن أمرِنَـا أمَـمُ
- ٢٧إنْ كـانَ سَرّكُـمُ ما قالَ حاسِدُنَـافَمَـا لجُـرْحٍ إذا أرْضـاكُـمُ ألَـمُ
- ٢٨وَبَيْنَنَـا لَـوْ رَعَيْتُـمْ ذاكَ مَعـرِفَـةٌإنّ المَعارِفَ فِي أهْـلِ النُّهَـى ذِمَـمُ
- ٢٩كم تَطْلُبُونَ لَنَـا عَيْبـاً فيُعجِزُكـمْوَيَكْـرَهُ الله مـا تَأتُـونَ وَالكَـرَمُ
- ٣٠ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شَرَفِـيأنَـا الثّرَيّـا وَذانِ الشّيـبُ وَالهَـرَمُ
- ٣١لَيْتَ الغَمَامَ الذي عنـدي صَواعِقُـهُيُزيلُهُـنّ إلـى مَـنْ عِنْـدَهُ الدِّيَـمُ
- ٣٢أرَى النّـوَى يَقتَضينـي كلَّ مَرْحَلَـةٍلا تَسْتَقِـلّ بِهَـا الوَخّـادَةُ الرُّسُـمُ
- ٣٣لَئِـنْ تَرَكْـنَ ضُمَيـراً عَنْ مَيامِنِنـالَيَحْـدُثَـنّ لـمَنْ وَدّعْتُهُـمْ نَـدَمُ
- ٣٤إذا تَرَحّلْـتَ عن قَـوْمٍ وَقَد قَـدَرُواأنْ لا تُفـارِقَهُـمْ فالرّاحِلـونَ هُـمُ
- ٣٥شَرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَديـقَ بِـهِوَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسـانُ ما يَصِـمُ
- ٣٦وَشَـرُّ ما قَنّصَتْـهُ رَاحَتـي قَنَـصٌشُهْبُ البُـزاةِ سَـواءٌ فيهِ والرَّخَـمُ
- ٣٧بأيّ لَفْـظٍ تَقُـولُ الشّعْـرَ زِعْنِفَـةٌتَجُوزُ عِنـدَكَ لا عُـرْبٌ وَلا عَجَـمُ
- ٣٨هَـذا عِتـابُـكَ إلاّ أنّـهُ مِـقَـةٌقـد ضُمّـنَ الـدُّرَّ إلاّ أنّـهُ كَلِـمُ