ملومكما يجل عن الملام
المتنبيعباسيالوافرالميم
- ١مَلومُكُما يَجِلُّ عَنِ المَلامِوَوَقعُ فَعالِهِ فَوقَ الكَلامِ
- ٢ذَراني وَالفَلاةُ بِلا دَليلٍوَوَجهي وَالهَجيرَ بِلا لِثامِ
- ٣فَإِنّي أَستَريحُ بِذي وَهَذاوَأَتعَبُ بِالإِناخَةِ وَالمُقامِ
- ٤عُيونُ رَواحِلي إِن حُرتُ عَينيوَكُلُّ بُغامِ رازِحَةٍ بُغامي
- ٥فَقَد أَرِدُ المِياهَ بِغَيرِ هادٍسِوى عَدّي لَها بَرقَ الغَمامِ
- ٦يُذِمُّ لِمُهجَتي رَبّي وَسَيفيإِذا اِحتاجَ الوَحيدُ إِلى الذِمامِ
- ٧وَلا أُمسي لِأَهلِ البُخلِ ضَيفاًوَلَيسَ قِرىً سِوى مُخِّ النِعامِ
- ٨فَلَمّا صارَ وُدُّ الناسِ خِبّاًجَزَيتُ عَلى اِبتِسامٍ بِاِبتِسامِ
- ٩وَصِرتُ أَشُكُّ فيمَن أَصطَفيهِلِعِلمي أَنَّهُ بَعضُ الأَنامِ
- ١٠يُحِبُّ العاقِلونَ عَلى التَصافيوَحُبُّ الجاهِلينَ عَلى الوَسامِ
- ١١وَآنَفُ مِن أَخي لِأَبي وَأُمّيإِذا ما لَم أَجِدهُ مِنَ الكِرامِ
- ١٢أَرى الأَجدادَ تَغلِبُها كَثيراًعَلى الأَولادِ أَخلاقُ اللِئامِ
- ١٣وَلَستُ بِقانِعٍ مِن كُلِّ فَضلٍبِأَن أُعزى إِلى جَدٍّ هُمامِ
- ١٤عَجِبتُ لِمَن لَهُ قَدٌّ وَحَدٌّوَيَنبو نَبوَةَ القَضِمِ الكَهامِ
- ١٥وَمَن يَجِدُ الطَريقَ إِلى المَعاليفَلا يَذَرُ المَطِيَّ بِلا سَنامِ
- ١٦وَلَم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شَيئاًكَنَقصِ القادِرينَ عَلى التَمامِ
- ١٧أَقَمتُ بِأَرضِ مِصرَ فَلا وَرائيتَخُبُّ بِيَ المَطِيُّ وَلا أَمامي
- ١٨وَمَلَّنِيَ الفِراشُ وَكانَ جَنبييَمَلُّ لِقاءَهُ في كُلِّ عامِ
- ١٩قَليلٌ عائِدي سَقِمٌ فُؤاديكَثيرٌ حاسِدي صَعبٌ مَرامي
- ٢٠عَليلُ الجِسمِ مُمتَنِعُ القِيامِشَديدُ السُكرِ مِن غَيرِ المُدامِ
- ٢١وَزائِرَتي كَأَنَّ بِها حَياءًفَلَيسَ تَزورُ إِلّا في الظَلامِ
- ٢٢بَذَلتُ لَها المَطارِفَ وَالحَشايافَعافَتها وَباتَت في عِظامي
- ٢٣يَضيقُ الجِلدُ عَن نَفسي وَعَنهافَتوسِعُهُ بِأَنواعِ السِقامِ
- ٢٤إِذا ما فارَقَتني غَسَّلَتنيكَأَنّا عاكِفانِ عَلى حَرامِ
- ٢٥كَأَنَّ الصُبحَ يَطرُدُها فَتَجريمَدامِعُها بِأَربَعَةٍ سِجامِ
- ٢٦أُراقِبُ وَقتَها مِن غَيرِ شَوقٍمُراقَبَةَ المَشوقِ المُستَهامِ
- ٢٧وَيَصدُقُ وَعدُها وَالصِدقُ شَرٌّإِذا أَلقاكَ في الكُرَبِ العِظامِ
- ٢٨أَبِنتَ الدَهرِ عِندي كُلُّ بِنتٍفَكَيفَ وَصَلتِ أَنتِ مِنَ الزِحامِ
- ٢٩جَرَحتِ مُجَرَّحاً لَم يَبقَ فيهِمَكانٌ لِلسُيوفِ وَلا السِهامِ
- ٣٠أَلا يا لَيتَ شَعرَ يَدي أَتُمسيتَصَرَّفُ في عِنانٍ أَو زِمامِ
- ٣١وَهَل أَرمي هَوايَ بِراقِصاتٍمُحَلّاةِ المَقاوِدِ بِاللُغامِ
- ٣٢فَرُبَّتَما شَفَيتُ غَليلَ صَدريبِسَيرٍ أَو قَناةٍ أَو حُسامِ
- ٣٣وَضاقَت خُطَّةٌ فَخَلَصتُ مِنهاخَلاصَ الخَمرِ مِن نَسجِ الفِدامِ
- ٣٤وَفارَقتُ الحَبيبَ بِلا وَداعٍوَوَدَّعتُ البِلادَ بِلا سَلامِ
- ٣٥يَقولُ لي الطَبيبُ أَكَلتَ شَيئاًوَداؤُكَ في شَرابِكَ وَالطَعامِ
- ٣٦وَما في طِبِّهِ أَنّي جَوادٌأَضَرَّ بِجِسمِهِ طولُ الجِمامِ
- ٣٧تَعَوَّدَ أَن يُغَبِّرَ في السَراياوَيَدخُلَ مِن قَتامِ في قَتامِ
- ٣٨فَأُمسِكَ لا يُطالُ لَهُ فَيَرعىوَلا هُوَ في العَليقِ وَلا اللِجامِ
- ٣٩فَإِن أَمرَض فَما مَرِضَ اِصطِباريوَإِن أُحمَم فَما حُمَّ اِعتِزامي
- ٤٠وَإِن أَسلَم فَما أَبقى وَلَكِنسَلِمتُ مِنَ الحِمامِ إِلى الحِمامِ
- ٤١تَمَتَّع مِن سُهادِ أَو رُقادٍوَلا تَأمُل كَرىً تَحتَ الرِجامِ
- ٤٢فَإِنَّ لِثالِثِ الحالَينِ مَعنىًسِوى مَعنى اِنتِباهِكَ وَالمَنامِ