قصائد

لا الحلم جاد به ولا بمثاله

المتنبيعباسيالكاملاللام

  1. ١لا الحِلمُ جادَ بِهِ وَلا بِمِثالِهِلَولا اِدِّكارُ وَداعِهِ وَزِيالِهِ
  2. ٢إِنَّ المُعيدَ لَنا المَنامُ خَيالَهُكانَت إِعادَتُهُ خَيالَ خَيالِهِ
  3. ٣بِتنا يُناوِلُنا المُدامَ بِكَفِّهِمَن لَيسَ يَخطُرُ أَن نَراهُ بِبالِهِ
  4. ٤نَجني الكَواكِبَ مِن قَلائِدِ جيدِهِوَنَنالُ عَينَ الشَمسِ مِن خَلخالِهِ
  5. ٥بِنتُم عَنِ العَينِ القَريحَةِ فيكُمُوَسَكَنتُمُ ظَنَّ الفُؤادِ الوالِهِ
  6. ٦فَدَنَوتُمُ وَدُنُوُّكُم مِن عِندِهِوَسَمَحتُمُ وَسَماحُكُم مِن مالِهِ
  7. ٧إِنّي لَأُبغِضُ طَيفَ مَن أَحبَبتُهُإِذ كانَ يَهجُرُنا زَمانَ وِصالِهِ
  8. ٨مِثلُ الصَبابَةِ وَالكَآبَةِ وَالأَسىفارَقتُهُ فَحَدَثنَ مِن تَرحالِهِ
  9. ٩وَقَدِ اِستَقَدتُ مِنَ الهَوى وَأَذَقتُهُمِن عِفَّتي ما ذُقتُ مِن بَلبالِهِ
  10. ١٠وَلَقَد ذَخَرتُ لِكُلِّ أَرضٍ ساعَةًتَستَجفِلُ الضِرغامَ عَن أَشبالِهِ
  11. ١١تَلقى الوُجوهُ بِها الوُجوهَ وَبَينَهاضَربٌ يَجولُ المَوتُ في أَجوالِهِ
  12. ١٢وَلَقَد خَبَأتُ مِنَ الكَلامِ سُلافُهُوَسَقَيتُ مَن نادَمتُ مِن جِريالِهِ
  13. ١٣وَإِذا تَعَثَّرَتِ الجِيادُ بِسَهلِهِبَرَّزتُ غَيرَ مُعَثَّرٍ بِحِبالِهِ
  14. ١٤وَحَكَمتُ في البَلَدِ العَراءِ بِناعِجٍمُعتادِهِ مُجتابِهِ مُغتالِهِ
  15. ١٥يَمشي كَما عَدَتِ المَطِيُّ وَرائَهُوَيَزيدُ وَقتَ جَمامِها وَكَلالِهِ
  16. ١٦وَتُراعُ غَيرَ مُعَقَّلاتٍ حَولَهُفَيَفوتُها مُتَجَفِّلاً بِعِقالِهِ
  17. ١٧فَغَدا النَجاحُ وَراحَ في أَخفافِهِوَغَدا المِراحُ وَراحَ في إِرقالِهِ
  18. ١٨وَشَرِكتُ دَولَةَ هاشِمٍ في سَيفِهاوَشَقَقتُ خيسَ المُلكِ عَن رِئبالِهِ
  19. ١٩عَن ذا الَّذي حُرِمَ اللُيوثُ كَمالَهُيُنسي الفَريسَةَ خَوفَهُ بِجَمالِهِ
  20. ٢٠وَتَواضَعُ الأُمَراءُ حَولَ سَريرِهِوَتُري المَحَبَّةَ وَهيَ مِن آكالِهِ
  21. ٢١وَيُميتُ قَبلَ قِتالِهِ وَيَبَشُّ قَبلَ نَوالِهِ وَيُنيلُ قَبلَ سُؤالِهِ
  22. ٢٢إِنَّ الرِياحَ إِذا عَمَدنَ لِناظِرٍأَغناهُ مُقبِلُها عَنِ اِستِعجالِهِ
  23. ٢٣أَعطى وَمَنَّ عَلى المُلوكِ بِعَفوِهِحَتّى تَساوى الناسُ في إِفضالِهِ
  24. ٢٤وَإِذا غَنوا بِعَطائِهِ عَن هَزِّهِوالى فَأَغنى أَن يَقولوا والِهِ
  25. ٢٥وَكَأَنَّما جَدواهُ مِن إِكثارِهِحَسَدٌ لِسائِلِهِ عَلى إِقلالِهِ
  26. ٢٦غَرَبَ النُجومُ فَغُرنَ دونَ هُمومِهِوَطَلَعنَ حينَ طَلَعنَ دونَ مَنالِهِ
  27. ٢٧وَاللَهُ يُسعِدُ كُلَّ يَومٍ جَدَّهُوَيَزيدُ مِن أَعدائِهِ في آلِهِ
  28. ٢٨لَو لَم تَكُن تَجري عَلى أَسيافِهِمُهجاتُهُم لَجَرَت عَلى إِقبالِهِ
  29. ٢٩لَم يَترُكوا أَثَراً عَلَيهِ مِنَ الوَغىإِلّا دِماءهُمُ عَلى سِربالِهِ
  30. ٣٠فَلِمِثلِهِ جَمَعَ العَرَمرَمُ نَفسَهُوَبِمِثلِهِ اِنفَصَمَت عُرى أَقتالِهِ
  31. ٣١يا أَيُّها القَمَرُ المُباهي وَجهَهُلا تُكذَبَنَّ فَلَستَ مِن أَشكالِهِ
  32. ٣٢وَإِذا طَما البَحرُ المُحيطُ فَقُل لَهُدَع ذا فَإِنَّكَ عاجِزٌ عَن حالِهِ
  33. ٣٣وَهَبَ الَّذي وَرِثَ الجُدودَ وَما رَأىأَفعالَهُم لِاِبنٍ بِلا أَفعالِهِ
  34. ٣٤حَتّى إِذا فَنِيَ التُراثُ سِوى العُلاقَصَدَ العُداةَ مِنَ القَنا بِطِوالِهِ
  35. ٣٥وَبِأَرعَنٍ لَبِسَ العَجاجَ إِلَيهِمِفَوقَ الحَديدِ وَجَرَّ مِن أَذيالِهِ
  36. ٣٦فَكَأَنَّما قَذِيَ النَهارُ بِنَقعِهِأَو غَضَّ عَنهُ الطَرفَ مِن إِجلالِهِ
  37. ٣٧الجَيشُ جَيشُكَ غَيرَ أَنَّكَ جَيشُهُفي قَلبِهِ وَيَمينِهِ وَشِمالِهِ
  38. ٣٨تَرِدُ الطِعانَ المُرَّ عَن فُرسانِهِوَتُنازِلُ الأَبطالَ عَن أَبطالِهِ
  39. ٣٩كُلٌّ يُريدُ رِجالَهُ لِحَياتِهِيا مَن يُريدُ حَياتَهُ لِرِجالِهِ
  40. ٤٠دونَ الحَلاوَةِ في الزَمانِ مَرارَةٌلا تُختَطى إِلّا عَلى أَهوالِهِ
  41. ٤١فَلِذاكَ جاوَزَها عَلِيٌّ وَحدَهُوَسَعى بِمُنصُلِهِ إِلى آمالِهِ