أقصر فديتك عن لومي وعن عذلي
المهذب بن الزبيرمملوكيالبسيطحزناللام
- ١أَقصِر فَدَيتُكَ عن لومي وعن عَذَليأو لافَخُذ لي أماناً من ظُبَا المُقَلِ
- ٢من كلِّ طرفٍ مريضِ الجفنِ تُنشدُناألحاظُهُرُبَّ رامٍ من بنى ثُعَلِ
- ٣إن كان فيه لنا وهو السَّقيمُ شِفاًفَرُبَّمَا صحَّتِ الأجسامُ بالعِلَلِ
- ٤إنّ الذى فى جُفون البِيض إذ نَظَرَتنظيرُ ما فى جُفون البيضِ والخِلَلِ
- ٥كذاك لم يشتَبِه في القول لفظُهُماإِلا كما اشتبها في الفعل والعملِ
- ٦وقد وقفتُ على الأطلالِ أحسَبُهاجسمي الذي بَعدَ بُعدِ الظَّاعِنينَ بُلِي
- ٧أبكي على الرسم في رسم الديار فهلعجبتَ من طَللٍ يبكي على طَلَلِ
- ٨وكلُّ بيضاءَ لو مَسَّت أناملُهاقميصَ يوسفَ يوماً قُدَّ من قُبُلِ
- ٩يُغنِى عن الدُّرِّ والياقوتِ مَبسِمُهالِحُسنِها فلها حَلىٌ من العَطَلِ
- ١٠بالخدِّ منِّىَ آثارُ الدموعِ كمالها على الخدِّ آثارٌ من القُبَلِ
- ١١كأنّ فى سيفِ سيفِ الدّين من خَجَلٍمن عزمه ما به من حُمرةِ الخَجلِ
- ١٢هو الحُسامُ الذى بحاملهِزهواً فَيفتِكُ بالأسيافِ والدُّولِ
- ١٣إذا بدَا من غِمدهِ خَلَعتغِمدَ الدِّماءِ عليه هامةُ البطلِ
- ١٤وإن تقلَّدَ بحراً من أناملهِرأيتَ كيف اقترانُ الرّزقِ بالأجلِ
- ١٥من السّيوف التى لاحت بوارقُهافى أَنمُلٍ هى سُحبُ العارضِ الهَطِلِ
- ١٦فجاءَنا لبنى رُزَّيكَ مُعجِزُهابآيةٍ لم تكُن فى الأعصُرِ الأُولِ
- ١٧تبدو شموساً همُ أقمارُها وتَرىشُهبَ القَنَا فى سماء النّقعِ لم تَفِلِ
- ١٨قد غايَرَت فيهمُ السُّمرَ الرقاقَ رِقاقُ البيضَِ خلفَ سُجوفِ النَّقع فى الكَلَلِ
- ١٩إن عانقوا هذه فى يوم معركةٍلاحَت لهم بتلظِّى تلك كالشُّعَلِ
- ٢٠وقد لَقُوا كلَّ مَن غاروا بِمُشبِهِهِحتى لقُوا النُّجلَ عند العَرضِ بالنُّجُلِ
- ٢١وضارَبَ الرومَ من سيوفهمُوطاعَنَ العُربَ أعرابٌ من الأسَلِ
- ٢٢وهزَّهم لصهيل الخيلِ تحت صَهيلِ البيضِ ماهزَّ أعطافَ القَنَا الخَطِلِ
- ٢٣فالدَّمُ خمرٌ وأصواتُ الجيادِ لهمأصواتُ مَعبَدِ فى الأهزاج والرَّمَلِ
- ٢٤والخَيلُ قد أطَرَبَتها مثلما طربواأفعالُهم فَهىَ تمشي مِشيَةَ الثَّمِلِ
- ٢٥من كلِّ أَجرَدَ مُحتالٍ بِفارِسِهِإِلى الطِّعانِ جريح الصَّدرِ والكَفَلِ
- ٢٦وكلِّ سَلهَبَةٍ للريحِ نِسبتُهالكنّها لو بَغَتها الرِّيحُ لم تُنَلِ
- ٢٧أفارِسَ المسلمين اسمَع فلا سَمعتعِداك غَيرَ صليلِ البيضِ فى القُلَلِ
- ٢٨مقالَ ناءٍ غَريبِ الدَّارِ قد عدمَ الأَنصارَ لولاكَ لَم ينطِق ولَم يَقُلِ
- ٢٩يشكو مصائبَ أيّامٍ قد اتّسعتفضاقَ منها عليه أوسعُ السُّبُلِ
- ٣٠يرجوكَ فى دَفعها بعد الإله وقديُرجَى الجليلُ لدفع الحادثِ الجَلَلِ
- ٣١وكيف ألقى من الأيام مَرزِئَةًجَلَّت ولى من بنى رُزَّيك كُلُّ وَلِى
- ٣٢لولاهمُ كنتُ أفرى الحادثاتِ إذانابَت بنهضَةِ ماضى العزم مُرتجِلِ
- ٣٣وكيف أخلعُ ثوبَ الذُّلِّ حيثُ كفيلُ الحرِّ بالعزِّ وَخدُ الأينُقِ الذُّلُلِ
- ٣٤فما تخافُ الرَّدى نفسى وكم رضَيتبالعجز خوف الرَّدى نفسٌ فلم تُبَلِ
- ٣٥إنّى امرؤٌ قد قتلتُ الدهرَ معرفةًفما أبِيتُ على يأسٍ ولا أمَلِ
- ٣٦إن يَروِ ماءُ الصِّبا عودى فقد عَجَمَتمنّى طَروقُ الليالى عُودَ مُكتَهِلِ
- ٣٧تَجاوَزَت بى مَدَى الأشياخِ تجربتىقِدماً وما جاوزَت بى سِنَّ مُقتَبِلِ
- ٣٨وأوّلُ العمر خيرٌ من أواخرهوأين ضَوءُ الضُّحى من ظُلمةِ الأُصُلِ
- ٣٩دُونى الذى ظنَّ أنّى دونَه فلهُتعاظُمٌ لِينالَ المجدَ بالحِيَلِ
- ٤٠والبدرُ تعظُم فى الأبصارِ صورتُهُظنَّا ويَصغُرُفى الأفهام عن زُحَلِ
- ٤١ما ضرَّ شِعرىَ أنّى ما سَبَقتُ إلىأجاب دمعي وما الدّاعى سوى طللِ
- ٤٢فإنَّ مَدحِي لسيفِ الدين تاهَ بهزَهواً على مدحِ سَيفِ الدّولةِ البطلِ