قصائد

يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر

أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالراء

  1. ١يا ساهِرَ البَرْقِ أيقِظْ راقِدَ السَّمُرِلعَلّ بالجِزْعِ أعواناً على السّهَرِ
  2. ٢وإنْ بخِلْتَ عن الأحياء كلّهمِفاسْقِ المَواطِرَ حَيّاً من بَني مَطَرِ
  3. ٣ويا أسيرةَ حِجْلَيْها أرى سَفَهاًحَمْلَ الحُلِيّ لمَنْ أعْيا عن النّظَرِ
  4. ٤ما سِرْتُ إلا وطَيْفٌ منكِ يصْحَبُنيسُرىً أمامي وتأوِيباً على أثري
  5. ٥لو حَطّ رَحْليَ فَوْقَ النجْمِ رافِعُهوجَدتُ ثَمّ خَيالاً منكِ مُنتظِري
  6. ٦يَوَدّ أنّ ظَلامَ اللّيْلِ دامَ لهوزِيدَ فيهِ سَوَادُ القَلْبِ والبَصَرِ
  7. ٧لو اخْتَصَرْتم من الإحسانِ زُرْتُكمُوالعَذْبُ يُهْجَرُ للإفراطِ في الخَصَرِ
  8. ٨أبَعْدَ حَوْلٍ تُناجي الشّوْق نَاجيةٌهَلاّ ونحنُ على عَشْرٍ من العُشَرِ
  9. ٩كم باتَ حوْلَكِ من ريمٍ وجازِيَةٍيَستَجدِيانِكِ حُسْنَ الدّلّ والحَوَرِ
  10. ١٠فما وَهبْتِ الذي يَعرِفنَ مِن خِلَقٍلكن سمَحتِ بما يُنْكِرْنَ من دُرَرِ
  11. ١١وما تَركْتِ بذاتِ الضّالِ عاطِلَةًمن الظّباء ولا عَارٍ من البَقَرِ
  12. ١٢قَلّدْتِ كلّ مَهاةٍ عِقْدَ غانيَةٍوفُزْتِ بالشّكْرِ في الآرامِ والعُفُرِ
  13. ١٣ورُبّ ساحِبِ وَشْيٍ مِنْ جآذِرِهَاوكان يَرْفُلُ في ثَوْبٍ من الوَبَرِ
  14. ١٤حسّنْتِ نَظْمَ كلامٍ تُوصَفينَ بهومَنْزِلاً بكِ مَعْموراً من الخَفَرِ
  15. ١٥فالحُسنُ يَظهرُ في شيئين رَوْنقُهبيتٍ من الشِّعْرِ أو بيْتٍ من الشّعَرِ
  16. ١٦أقولُ والوحْشُ تَرْميني بأعْيُنِهاوالطّيرُ تَعجَبُ منّي كيفَ لم أطِرِ
  17. ١٧لمُشْمَعِلّيْنِ كالسّيْفَين تحتَهمامثلُ القَناتَين من أينٍ ومِن ضُمُرِ
  18. ١٨في بَلدةٍ مثْلِ ظَهْرِ الظّبْيِ بِتُّ بهاكأنّني فوقَ رَوْقِ الظّبْي مِن حَذَرِ
  19. ١٩لا تَطْوِيا السّرّ عنّي يَومَ نائبةٍفإنّ ذلك ذَنْبٌ غيرُ مُغْتَفَرِ
  20. ٢٠والخِلُّ كالماء يُبْدي لي ضمائرَهمع الصّفاء ويُخْفيها مع الكَدَرِ
  21. ٢١يا رَوّعَ الله سَوْطي كم أرُوعُ بهفُؤادَ وجْنَاءَ مثلَ الطائرِ الحَذِرِ
  22. ٢٢باهَتْ بمَهْرَةَ عدناناً فقلتُ لهالولا الفُصَيْصِيّ كان المجدُ في مُضَرِ
  23. ٢٣وقد تَبَيّنَ قَدْري أن معرِفَتيمَن تَعلَمينَ ستُرْضيني عن القَدَرِ
  24. ٢٤القاتِلُ المحْل إذ تبْدو السماءُ لناكأنها من نَجيعِ الجَدْبِ في أُزُرِ
  25. ٢٥وقاسِمُ الجُودِ في عالٍ ومنخفِضٍكقِسْمةِ الغيثِ بين النّجم والشَجَرِ
  26. ٢٦ولو تَقَدّمَ في عَصر مضى نزلَتْفي وَصْفِهِ مُعْجِزاتُ الآيِ والسَوَرِ
  27. ٢٧يُبينُ بالبِشْر عن إحْسان مصطنعكالسّيْفِ دَلّ على التّأثيرِ بالأثَرِ
  28. ٢٨فلا يَغُرّنْكَ بِشْرٌ مِن سِواه بَداولو أنار فكمْ نَوْرٍ بلا ثَمَرِ
  29. ٢٩يا ابن الأولى غيرَ زَجْرِ الخيلِ ما عرَفواإذ تَعرِفُ العُرْبُ زَجرَ الشاء والعَكَرِ
  30. ٣٠والقائِديهَا مع الأضيافِ تتْبعُهاأُلاّفُها وأُلوفُ اللأمِ والبِدَرِ
  31. ٣١جَمالَ ذي الأرض كانوا في الحياة وهُمبعدَ المماتِ جَمالُ الكُتْبِ والسِّيَرِ
  32. ٣٢وافَقْتَهُمْ في اختلافٍ من زَمانكمُوالبَدرُ في الوهْنِ مثلُ البدرِ في السّحرِ
  33. ٣٣المُوقِدُونَ بنجْدٍ نارَ باديَةٍلا يَحضُرونَ وفَقْدُ العِزّ في الحَضَرِ
  34. ٣٤إذا هَمَى القَطْرُ شَبَتْها عَبيدُهمُتحتَ الغَمائم للسّارين بالقُطُرِ
  35. ٣٥مِن كُلّ أزْهَرَ لم تَأشَرْ ضَمائِرُهُلِلَثْمِ خدّ ولا تقْبِيلِ ذي أُشُرِ
  36. ٣٦لكنْ يُقْبّلُ فُوهُ سامعَيْ فَرَسٍمقابلَ الخَلْقِ بينَ الشمْسِ والقَمَرِ
  37. ٣٧كأنّ أُذْنَيْه أعطَتْ قلبَه خبَراًعنِ السماءِ بما يلقى من الغِيَرِ
  38. ٣٨يُحِسّ وطءَ الرّزايا وهْيَ نازلةٌفيُنْهِبُ الجرْيَ نفْسَ الحادثِ المَكِرِ
  39. ٣٩مِن الجِيادِ اللّواتي كان عَوّدَهابنُو الفُصَيصِ لقاء الطعن بالثُّغَرِ
  40. ٤٠تغْنى عن الوِرْدِ إنْ سلّوا صَوارِمَهُمْأمامَها لاشْتِباهِ البِيضِ بالغُدُرِ
  41. ٤١أعاذَ مجْدَكَ عبْدَ اللهِ خالقُهمن أعْينِ الشّهْبِ لا من أعْينِ البَشَرِ
  42. ٤٢فالعَيْنُ يَسْلَمُ منها ما رأتْ فنبَتْعنه وتَلْحَقُ ما تَهْوَى من الصّورِ
  43. ٤٣فكم فريسةِ ضِرْغامٍ ظفِرْتَ بهافحُزْتَها وهْيَ بيْنَ النّابِ والظُّفُرِ
  44. ٤٤ماجَتْ نُمَيرٌ فهاجَتْ منكَ ذا لِبَدٍواللّيْثُ أفْتَكُ أفعالاً من النّمِرِ
  45. ٤٥همّوا فأمّوا فلمّا شارفوا وقَفواكوِقْفَةِ العَيْرِ بين الوِرْدِ والصّدَرِ
  46. ٤٦وأضعفَ الرّعْبُ أيدِيهِم فطعْنُهُمُبالسّمهرِيّةِ دُونَ الوَخْزِ بالإبَرِ
  47. ٤٧تُلقي الغواني حفيظَ الدُّر من جَزَعٍعنها وتُلْقي الرّجالُ السَّرْدَ من خَوَرِ
  48. ٤٨فكم دِلاصٍ على البطحاء ساقطةٍوكم جُمانٍ مع الحَصْباءِ مُنْتَثِرِ
  49. ٤٩دعِ اليَرَاعَ لِقَوْمٍ يَفخرونَ بهوبالطّوَالِ الرّديْنيّات فافتَخرِ
  50. ٥٠فهُنّ أقلامُكَ اللاتي إذا كتبَتْمجْداً أتَتْ بمِدادٍ من دمٍ هَدَرِ
  51. ٥١وكُلِّ أبيضَ هنديٍّ به شُطَبٌمثْلُ التّكسّرِ في جارٍ بمنْحَدرِ
  52. ٥٢تَغَايَرَتْ فيه أرواحٌ تمُوتُ بهمن الضَرَاغِمِ والفُرْسانِ والجُزُرِ
  53. ٥٣رَوْضُ المَنايا على أنّ الدّماءَ بهوإنْ تَخَالَفْنَ أبْدالٌ من الزّهرِ
  54. ٥٤ما كنْتُ أحسَبُ جَفْناً قبل مسْكنِهفي الجفْنِ يُطْوَى على نارٍ ولا نَهَرِ
  55. ٥٥ولا ظَنَنْتُ صِغارَ النّمْلِ يُمكِنُهامَشْيٌ على اللُّجّ أو سَعْيٌ على السُّعُرِ
  56. ٥٦قالت عُداتُك ليس المجدُ مُكتسَباًمقالةَ الهُجن ليس السّبْقُ بالحُضُرِ
  57. ٥٧رأوْك بالعَينِ فاسْتَغْوَتْهُمُ ظِنَنٌولم يَرَوْكَ بفِكْرٍ صادِقِ الخَبَرِ
  58. ٥٨والنّجْمُ تستصْغِرُ الأبصارُ صورتَهوالذنْبُ للطَّرْفِ لا للنجمِ في الصّغَرِ
  59. ٥٩يا غيْثَ فَهْمِ ذَوي الأفهام إِن سَدِرَتْإبْلي فمرْآك يَشْفِيها من السَّدَرِ
  60. ٦٠والمَرْءُ ما لم تُفِدْ نَفْعاً إقامتُهغَيْمٌ حَمَى الشمسَ لم يُمْطِرْ ولم يَسِرِ
  61. ٦١فزانَها اللهُ أن لاقتْكَ زِينتَهبَناتِ أَعْوَجَ بالأحْجالِ والغُرَرِ
  62. ٦٢أفْنَى قُواها قليلُ السّيرِ تُدْمِنُهُوالغَمْرُ يُفنِيه طولُ الغَرْفِ بالغُمَرِ
  63. ٦٣حتى سطَرْنا بها البَيْداءَ عن عُرُضٍوكلُّ وَجْناءَ مثْلُ النّونِ في السَّطَرِ
  64. ٦٤علُوْتُمُ فتواضَعْتُمْ على ثِقَةٍلمّا تَوَاضَعَ أقْوامٌ على غَرَرِ
  65. ٦٥والكِبْرُ والحمْدُ ضِدّانِ اتّفاقُهمامثْلُ اتّفاقِ فَتَاءِ السّنّ والكِبَرِ
  66. ٦٦يُجْنَى تَزَايُدُ هذا من تَناقُضِ ذاوالليلُ إنْ طالَ غالَ اليومَ بالقِصَرِ
  67. ٦٧خَفّ الوَرى وأقرّتْكمْ حُلُومُكُمُوالجَمْرُ تُعْدَمُ فيه خِفّةُ الشّرَرِ
  68. ٦٨وأنْتَ مَنْ لو رأى الإنسانُ طَلْعَتَهفي النّوْم لم يُمْسِ من خَطْبٍ على خَطَرِ
  69. ٦٩وعَبْدُ غيْرِكَ مضْرُورٌ بخِدْمَتِهِكالغِمْدِ يُبْليه صَوْنُ الصّارِمِ الذّكَرِ
  70. ٧٠لولا قُدومُكَ قبْلَ النّحْرِ أخّرَهُإلى قدومِك أهْلُ النفْعِ والضّرَرِ
  71. ٧١سافَرْتَ عنّا فظَلّ النّاسُ كلّهُمُيُراقبونَ إيابَ العِيدِ مِن سَفَرِ
  72. ٧٢لوْ غِبْتَ شَهْرَكَ موْصُولاً بتابِعِهوأبْتَ لانْتقلَ الأضْحَى إلى صَفَرِ
  73. ٧٣فاسْعَدْ بمَجْدٍ ويوْمٍ إذ سَلِمتَ لنافما يَزيدُ على أيّامِنا الأُخَرِ
  74. ٧٤ولا تَزَلْ لكَ أَزمانٌ ممَتِّعَةٌبالآلِ والحالِ والعَلياءِ والعُمُرِ