يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر
أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالراء
- ١يا ساهِرَ البَرْقِ أيقِظْ راقِدَ السَّمُرِلعَلّ بالجِزْعِ أعواناً على السّهَرِ
- ٢وإنْ بخِلْتَ عن الأحياء كلّهمِفاسْقِ المَواطِرَ حَيّاً من بَني مَطَرِ
- ٣ويا أسيرةَ حِجْلَيْها أرى سَفَهاًحَمْلَ الحُلِيّ لمَنْ أعْيا عن النّظَرِ
- ٤ما سِرْتُ إلا وطَيْفٌ منكِ يصْحَبُنيسُرىً أمامي وتأوِيباً على أثري
- ٥لو حَطّ رَحْليَ فَوْقَ النجْمِ رافِعُهوجَدتُ ثَمّ خَيالاً منكِ مُنتظِري
- ٦يَوَدّ أنّ ظَلامَ اللّيْلِ دامَ لهوزِيدَ فيهِ سَوَادُ القَلْبِ والبَصَرِ
- ٧لو اخْتَصَرْتم من الإحسانِ زُرْتُكمُوالعَذْبُ يُهْجَرُ للإفراطِ في الخَصَرِ
- ٨أبَعْدَ حَوْلٍ تُناجي الشّوْق نَاجيةٌهَلاّ ونحنُ على عَشْرٍ من العُشَرِ
- ٩كم باتَ حوْلَكِ من ريمٍ وجازِيَةٍيَستَجدِيانِكِ حُسْنَ الدّلّ والحَوَرِ
- ١٠فما وَهبْتِ الذي يَعرِفنَ مِن خِلَقٍلكن سمَحتِ بما يُنْكِرْنَ من دُرَرِ
- ١١وما تَركْتِ بذاتِ الضّالِ عاطِلَةًمن الظّباء ولا عَارٍ من البَقَرِ
- ١٢قَلّدْتِ كلّ مَهاةٍ عِقْدَ غانيَةٍوفُزْتِ بالشّكْرِ في الآرامِ والعُفُرِ
- ١٣ورُبّ ساحِبِ وَشْيٍ مِنْ جآذِرِهَاوكان يَرْفُلُ في ثَوْبٍ من الوَبَرِ
- ١٤حسّنْتِ نَظْمَ كلامٍ تُوصَفينَ بهومَنْزِلاً بكِ مَعْموراً من الخَفَرِ
- ١٥فالحُسنُ يَظهرُ في شيئين رَوْنقُهبيتٍ من الشِّعْرِ أو بيْتٍ من الشّعَرِ
- ١٦أقولُ والوحْشُ تَرْميني بأعْيُنِهاوالطّيرُ تَعجَبُ منّي كيفَ لم أطِرِ
- ١٧لمُشْمَعِلّيْنِ كالسّيْفَين تحتَهمامثلُ القَناتَين من أينٍ ومِن ضُمُرِ
- ١٨في بَلدةٍ مثْلِ ظَهْرِ الظّبْيِ بِتُّ بهاكأنّني فوقَ رَوْقِ الظّبْي مِن حَذَرِ
- ١٩لا تَطْوِيا السّرّ عنّي يَومَ نائبةٍفإنّ ذلك ذَنْبٌ غيرُ مُغْتَفَرِ
- ٢٠والخِلُّ كالماء يُبْدي لي ضمائرَهمع الصّفاء ويُخْفيها مع الكَدَرِ
- ٢١يا رَوّعَ الله سَوْطي كم أرُوعُ بهفُؤادَ وجْنَاءَ مثلَ الطائرِ الحَذِرِ
- ٢٢باهَتْ بمَهْرَةَ عدناناً فقلتُ لهالولا الفُصَيْصِيّ كان المجدُ في مُضَرِ
- ٢٣وقد تَبَيّنَ قَدْري أن معرِفَتيمَن تَعلَمينَ ستُرْضيني عن القَدَرِ
- ٢٤القاتِلُ المحْل إذ تبْدو السماءُ لناكأنها من نَجيعِ الجَدْبِ في أُزُرِ
- ٢٥وقاسِمُ الجُودِ في عالٍ ومنخفِضٍكقِسْمةِ الغيثِ بين النّجم والشَجَرِ
- ٢٦ولو تَقَدّمَ في عَصر مضى نزلَتْفي وَصْفِهِ مُعْجِزاتُ الآيِ والسَوَرِ
- ٢٧يُبينُ بالبِشْر عن إحْسان مصطنعكالسّيْفِ دَلّ على التّأثيرِ بالأثَرِ
- ٢٨فلا يَغُرّنْكَ بِشْرٌ مِن سِواه بَداولو أنار فكمْ نَوْرٍ بلا ثَمَرِ
- ٢٩يا ابن الأولى غيرَ زَجْرِ الخيلِ ما عرَفواإذ تَعرِفُ العُرْبُ زَجرَ الشاء والعَكَرِ
- ٣٠والقائِديهَا مع الأضيافِ تتْبعُهاأُلاّفُها وأُلوفُ اللأمِ والبِدَرِ
- ٣١جَمالَ ذي الأرض كانوا في الحياة وهُمبعدَ المماتِ جَمالُ الكُتْبِ والسِّيَرِ
- ٣٢وافَقْتَهُمْ في اختلافٍ من زَمانكمُوالبَدرُ في الوهْنِ مثلُ البدرِ في السّحرِ
- ٣٣المُوقِدُونَ بنجْدٍ نارَ باديَةٍلا يَحضُرونَ وفَقْدُ العِزّ في الحَضَرِ
- ٣٤إذا هَمَى القَطْرُ شَبَتْها عَبيدُهمُتحتَ الغَمائم للسّارين بالقُطُرِ
- ٣٥مِن كُلّ أزْهَرَ لم تَأشَرْ ضَمائِرُهُلِلَثْمِ خدّ ولا تقْبِيلِ ذي أُشُرِ
- ٣٦لكنْ يُقْبّلُ فُوهُ سامعَيْ فَرَسٍمقابلَ الخَلْقِ بينَ الشمْسِ والقَمَرِ
- ٣٧كأنّ أُذْنَيْه أعطَتْ قلبَه خبَراًعنِ السماءِ بما يلقى من الغِيَرِ
- ٣٨يُحِسّ وطءَ الرّزايا وهْيَ نازلةٌفيُنْهِبُ الجرْيَ نفْسَ الحادثِ المَكِرِ
- ٣٩مِن الجِيادِ اللّواتي كان عَوّدَهابنُو الفُصَيصِ لقاء الطعن بالثُّغَرِ
- ٤٠تغْنى عن الوِرْدِ إنْ سلّوا صَوارِمَهُمْأمامَها لاشْتِباهِ البِيضِ بالغُدُرِ
- ٤١أعاذَ مجْدَكَ عبْدَ اللهِ خالقُهمن أعْينِ الشّهْبِ لا من أعْينِ البَشَرِ
- ٤٢فالعَيْنُ يَسْلَمُ منها ما رأتْ فنبَتْعنه وتَلْحَقُ ما تَهْوَى من الصّورِ
- ٤٣فكم فريسةِ ضِرْغامٍ ظفِرْتَ بهافحُزْتَها وهْيَ بيْنَ النّابِ والظُّفُرِ
- ٤٤ماجَتْ نُمَيرٌ فهاجَتْ منكَ ذا لِبَدٍواللّيْثُ أفْتَكُ أفعالاً من النّمِرِ
- ٤٥همّوا فأمّوا فلمّا شارفوا وقَفواكوِقْفَةِ العَيْرِ بين الوِرْدِ والصّدَرِ
- ٤٦وأضعفَ الرّعْبُ أيدِيهِم فطعْنُهُمُبالسّمهرِيّةِ دُونَ الوَخْزِ بالإبَرِ
- ٤٧تُلقي الغواني حفيظَ الدُّر من جَزَعٍعنها وتُلْقي الرّجالُ السَّرْدَ من خَوَرِ
- ٤٨فكم دِلاصٍ على البطحاء ساقطةٍوكم جُمانٍ مع الحَصْباءِ مُنْتَثِرِ
- ٤٩دعِ اليَرَاعَ لِقَوْمٍ يَفخرونَ بهوبالطّوَالِ الرّديْنيّات فافتَخرِ
- ٥٠فهُنّ أقلامُكَ اللاتي إذا كتبَتْمجْداً أتَتْ بمِدادٍ من دمٍ هَدَرِ
- ٥١وكُلِّ أبيضَ هنديٍّ به شُطَبٌمثْلُ التّكسّرِ في جارٍ بمنْحَدرِ
- ٥٢تَغَايَرَتْ فيه أرواحٌ تمُوتُ بهمن الضَرَاغِمِ والفُرْسانِ والجُزُرِ
- ٥٣رَوْضُ المَنايا على أنّ الدّماءَ بهوإنْ تَخَالَفْنَ أبْدالٌ من الزّهرِ
- ٥٤ما كنْتُ أحسَبُ جَفْناً قبل مسْكنِهفي الجفْنِ يُطْوَى على نارٍ ولا نَهَرِ
- ٥٥ولا ظَنَنْتُ صِغارَ النّمْلِ يُمكِنُهامَشْيٌ على اللُّجّ أو سَعْيٌ على السُّعُرِ
- ٥٦قالت عُداتُك ليس المجدُ مُكتسَباًمقالةَ الهُجن ليس السّبْقُ بالحُضُرِ
- ٥٧رأوْك بالعَينِ فاسْتَغْوَتْهُمُ ظِنَنٌولم يَرَوْكَ بفِكْرٍ صادِقِ الخَبَرِ
- ٥٨والنّجْمُ تستصْغِرُ الأبصارُ صورتَهوالذنْبُ للطَّرْفِ لا للنجمِ في الصّغَرِ
- ٥٩يا غيْثَ فَهْمِ ذَوي الأفهام إِن سَدِرَتْإبْلي فمرْآك يَشْفِيها من السَّدَرِ
- ٦٠والمَرْءُ ما لم تُفِدْ نَفْعاً إقامتُهغَيْمٌ حَمَى الشمسَ لم يُمْطِرْ ولم يَسِرِ
- ٦١فزانَها اللهُ أن لاقتْكَ زِينتَهبَناتِ أَعْوَجَ بالأحْجالِ والغُرَرِ
- ٦٢أفْنَى قُواها قليلُ السّيرِ تُدْمِنُهُوالغَمْرُ يُفنِيه طولُ الغَرْفِ بالغُمَرِ
- ٦٣حتى سطَرْنا بها البَيْداءَ عن عُرُضٍوكلُّ وَجْناءَ مثْلُ النّونِ في السَّطَرِ
- ٦٤علُوْتُمُ فتواضَعْتُمْ على ثِقَةٍلمّا تَوَاضَعَ أقْوامٌ على غَرَرِ
- ٦٥والكِبْرُ والحمْدُ ضِدّانِ اتّفاقُهمامثْلُ اتّفاقِ فَتَاءِ السّنّ والكِبَرِ
- ٦٦يُجْنَى تَزَايُدُ هذا من تَناقُضِ ذاوالليلُ إنْ طالَ غالَ اليومَ بالقِصَرِ
- ٦٧خَفّ الوَرى وأقرّتْكمْ حُلُومُكُمُوالجَمْرُ تُعْدَمُ فيه خِفّةُ الشّرَرِ
- ٦٨وأنْتَ مَنْ لو رأى الإنسانُ طَلْعَتَهفي النّوْم لم يُمْسِ من خَطْبٍ على خَطَرِ
- ٦٩وعَبْدُ غيْرِكَ مضْرُورٌ بخِدْمَتِهِكالغِمْدِ يُبْليه صَوْنُ الصّارِمِ الذّكَرِ
- ٧٠لولا قُدومُكَ قبْلَ النّحْرِ أخّرَهُإلى قدومِك أهْلُ النفْعِ والضّرَرِ
- ٧١سافَرْتَ عنّا فظَلّ النّاسُ كلّهُمُيُراقبونَ إيابَ العِيدِ مِن سَفَرِ
- ٧٢لوْ غِبْتَ شَهْرَكَ موْصُولاً بتابِعِهوأبْتَ لانْتقلَ الأضْحَى إلى صَفَرِ
- ٧٣فاسْعَدْ بمَجْدٍ ويوْمٍ إذ سَلِمتَ لنافما يَزيدُ على أيّامِنا الأُخَرِ
- ٧٤ولا تَزَلْ لكَ أَزمانٌ ممَتِّعَةٌبالآلِ والحالِ والعَلياءِ والعُمُرِ