إن يوم الفراق كان شديدا
محمد المعوليعثمانيالخفيفالدال
- ١إن يومَ الفراق كان شديدافانقصَا مِن ملامتي أو فزيدَا
- ٢لست أصغِي إلى مقالِ عذولٍلا تطيلا الملامَ والتفنيدَا
- ٣خلِّيَاني وحالتي قد كفَانيما أُقَاسِي ولستُ أبغِي مزيدَا
- ٤ليسَ لي في الغرامِ رأىٌ ولولاالحبُّ لم تقنص الظباءُ الأسودَا
- ٥واتركاني أبكي وأندبُ أطلالاً بحزوى وعالجٍ وَزَرُدَا
- ٦فلعلِّي أشفى الغليلَ من الشوقبلثمى أثافياً وصعيدَا
- ٧لامني العاذلونَ جهلاً فقدضلوا بتفنيدهم ضلالاً بعيدَا
- ٨مذ تولّى الفريق فارقتُ صبريوألِفْتُ الغرامَ والتسهيدَا
- ٩أيها المعرضونَ أعرضتمو عنيفأصبحتُ هائماً معمودَا
- ١٠ومن العجيبِ لا أريدُ سواكموتصدُّون عن لقائي صدودَا
- ١١قد نأيتمْ عني وقد كانَ عيشىقبل هذا البعادِ عيشاً رغيداً
- ١٢فوصلتُ السهادَ ليلا طويلاوهجرتُ الرقادَ هجراً مديدَا
- ١٣قد بعدتمْ عني فعذيتمُو قَلبيبهجرانكم عذابا شديدا
- ١٤أتمنّى بأن تعودَ لَيَالِيناوظنّي بأنها لنْ تعودَا
- ١٥وعسى الدهرُ أن يجودَ بلقياكموظنّي بأنه لَنْ يجودا
- ١٦يَحْسَب العاشقون من شدةِالتعذيبِ لا يبعثونَ خلقاً جديدا
- ١٧قلْ لأهلِ الغرامِ والحب والهجرانكونوا حجارةً أو حديدَا
- ١٨ما لهمْ طولَ دهرهِم لا يفيقونَويُبْدُون للورَى تجليدَا
- ١٩وتُقِرُّ الدموعُ منهم بما يخفونفي الحبِّ إن أرادُوا جحودَا
- ٢٠كلما أخلقَ الهوى جَدَّدُوهبمُنىً أحدثُوا لها تجديدَا
- ٢١مثلُ هذا العذاب إن أخلقُواجلداً من النار أحدثواهم جلودَا
- ٢٢ما دواءُ العشاقِ من ألم الشوقِ سوى أن تلقى الخدودُ خدودَا
- ٢٣من لقلب معذب صار في قيدٍوأضحى من الغرام عميدَا
- ٢٤ليس إلا بلعرباً من ملاذٍإنه كان فِعُله محمودَا
- ٢٥السريَّ القَومَ الجوادَ المواليالحكيمَ السهلَ الحليم الرشيدَا
- ٢٦المجيرَ الجاني إذا جاءَ عذْراوالسخيَّ المعظَّم المصمودَا
- ٢٧ذَا العطايا الغرِّ السنيَّ المحامِيوالمصافي العذبَ الحسامَ الحميدَا
- ٢٨يا فَتى المرتضَى الإمام الذي صارَ شقيُّ الورَى به مسعودَا
- ٢٩يا فتى أكرم الأنام غدا الجودبجدْوَى يديكمُ موجودَا
- ٣٠يا سليلَ الكرامِ صارتْ لك الأعداءُ بالجودِ والسخاءِ شهودا
- ٣١وتخرُّ الملوكُ صاغرةً طوعاًوكَرهاً إلى ذُراك سُجودَا
- ٣٢فتَملَّ العلياءَ وابلُ اللياليوأذلَّ الغاوى وأغنِ الوفودا
- ٣٣واسترق الأحرارَ بالجود والجدوىوأجزلِ لهم يكونوا عبيدَا
- ٣٤أنت يا ابن الكرامِ أكبرهم مجداًوأنداهم نداً ووجودا
- ٣٥وأعزُّ الورى وأرفعُهم عيصاًوأزكاهُمُ حمىً وجدودَا
- ٣٦وأجلُّ الملوك قدراً وأوفاهمعُهوداً ورتبةً ووعودَا
- ٣٧أنتَ أعلاهُم وأعظمهم حالاوعدّا وعدة وجنودا
- ٣٨أرِدُ الجودَ من حياضِكم لا زال بالجود حوضُكم مورودَا
- ٣٩لم يزل ملكُكم قويّاً وجَدْوَاكمْ عزيزاً وبابُكم مقصودَا
- ٤٠وحماكم مجلَّلاً ونداكُممستفيضاً وضدُّكم مطرودَا
- ٤١ويداكُم مبسوطةً وعداكمفي سمومٍ وجاهكم مَمْدُودَا
- ٤٢وسراياكم كراماً ومثواكمرفيعاً وضدكمُ مَفقودَا
- ٤٣هاكَ يا ابن الإمام مدحاً كأنّالنشرَ منه يحكى مَلاَبا وعودَا
- ٤٤مستنيراً كأنه الشمس لألاءًوكالزِّبرقان لاقى سعودَا
- ٤٥وقوافٍ لو أبصرتها الغوانينظمتْها قلائِداً وعقودَا
- ٤٦بمعانٍ أرقَّ من جَسد الماء لكن تُفتِّتُ الجلمودَا
- ٤٧فهي تسْلِى القلوبَ من كل بَلْبالٍ ولكنْ تضنى اللئيمَ الحسودَا
- ٤٨ليس كل القريض شعراً ولا كلُّرضاب يُعَدُّ شهداً بَرُودَا