ألم تسأل الطلل الدارسا
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربالسين
- ١أَلَم تَسألِ الطّلَلَ الدّارساوكنتَ به واقفاً حابسا
- ٢وَقَد كانَ عَهدي به ضاحكاًفَكَيفَ اِستَحال بِلىً عابسا
- ٣وَما لَكَ مستوحشاً وسْطَهُوَما كنتَ إلّا به آنسا
- ٤وَمِن أَجلِ أنّك أنكرتَهُبِعَينك ظَلتَ له لامِسا
- ٥وَيا لَيتَني حينَ قابلتُهُدُرِستُ ولم أره دارسا
- ٦فكمْ قد رأيتُ غزالاً بهلثوب الصِّبا والهوى لابسا
- ٧يَميسُ دلالاً وكم في الغصونِ ما لستُ أرضى به مائسا
- ٨سُقيتَ الرَّواءَ فقد طالماسقيتَ فروّيتَه خامسا
- ٩ولا زال مَرُّ نسيمِ الرّياحِعليك كَلِيلَ الشّبا ناعسا
- ١٠ولا فَرَستْكَ نيوبُ الزّمانِفقد كنتَ دهراً لها فارسا
- ١١ألا أين من كنتُ أرنو إليهبرَبْعِكَ مُرتفعاً جالسا
- ١٢وَمن كانَ عزّاً لبدرِ السّماءِبأَخمصِه أبداً دائسا
- ١٣تصيّدني منه بالمأثُراتوكنتُ على غيره شامسا
- ١٤وكان لعينِي الصّباحَ المنيرفَقوموا اِنظُروا ليلِيَ الدّامسا
- ١٥فَأيّ فتىً لَم يَكُن في بحارِ أنعُمِهِ القائمَ القامسا
- ١٦وَقَد كانَ غصنُ النَّقا مورِقاًفَأصبَحَ مِن بَعدِهِ يابسا
- ١٧وَنوءُ الرّماحِ وبيض الصّفاحِ عاد بنا جامداً جامسا
- ١٨مَضى عَجِلاً كَضياءِ الزّنادِ كنتُ له قادحاً قابسا
- ١٩كأنّ لقلِبيَ منه الحريقَعليه وفي عينِيَ النّاخسا
- ٢٠ومن عجبٍ أنّني حين خاب طِبِّي وعاد به خائسا
- ٢١رَحلتُ بِهِ نَحوَ دار البِلىجهاراً وأعطيتُه الرّامسا
- ٢٢فَلا سَكَنوا بَعدَهُ مَنزِلاًولا شمّتوا بعده عاطسا
- ٢٣وَلا نَبَّهوا لِنظامِ المديحِ في أحدٍ بعده هاجسا
- ٢٤عليك السّلامُ وإنْ كنتُ مِنْلقائك طول المدا آيسا
- ٢٥وخذْ من دموعِي الغِزار الّتيأكون بها أبداً نافسا
- ٢٦وقد ضاع بعدك من ذدت عنهطويلاً وكنتَ له حارسا
- ٢٧فَبَيني وَبينَ خُطوبِ الزّمانحروبٌ ذكرتُ لها داحسا
- ٢٨وَلَولا جُنونُ مقاديرِهِلما سبق الرّاجلُ الفارسا
- ٢٩وَلا كانَ هادِم ما يبتنيهوقالعُ أغراسهِ غارسا
- ٣٠سَقاني وَيا ليت لَم يسقِنِينَعمياً تَراني له قالسا
- ٣١وَأَسمَعني وَكَسا أعظُمِيوَعادَ لَها عارقاً ناهسا