برق أضا من أيمن الجرعاء
محمد المعوليعثمانيالكاملالهمزة
- ١بَرقٌ أضا من أيمن الجَرْعاءغيثاً مُلِثاً دائمَ الأنواءِ
- ٢وسقى ربوعاً من زَرُود وعالجفالرقمتين هتون ماءِ سماءِ
- ٣عهدي بها والشَّمْل مجتمع بهامن أهلها كالروَّضة الغنَّاءِ
- ٤أمست خلاءً بعد ساكنها ومايحلو لها قلبي من البُرَحاءِ
- ٥جرت عليها الرِّيح أوديةَ البِلَىمن زعزع أو سجسجٍ ورُخاءِ
- ٦عُوجُوا بمربعها لكي ما يشتفىبترابها قلبي من الأدواءِ
- ٧لا تعدلوني إن بكيت صبابةًبرسومها إن كنتمُ سُجرائِي
- ٨فعسى البكا يحدى بها ولعلَّمابطفي لهيب الشوق من أحشائي
- ٩إني أنا الصَّبُّ المتيَّمُ في الهوىهو في الحَشاشة والبكاءُ وشفائي
- ١٠كيف الخلاصُ من الغرام ولم أفقبعد النَّوَى من لوعةٍ وبكاء
- ١١يا عاذلي دعني ولومي إننيفي الحب والبلوى من الأُسراءِ
- ١٢لو ذفت ما قاسيت من ألم الجَوَىلعذرتني وسميت في استشفائِي
- ١٣أو خِلْتَ مَن أهوى لهمت ولم تزلمتحيِّراً في شدَّةٍ ورخاءِ
- ١٤سقْيا لأيام الصبي من حيث لميَنْأَ الحبيبُ مخافةَ الرُّقباءِ
- ١٥أيام يرفُلُ في الشباب وعيشناصافٍ من الأكدار والأقذاءِ
- ١٦والدهر يرمُقُنا ونحن بلذةمتنعِّمين بمقلة شوشاءِ
- ١٧والعيش أُغْيَدُ والحبيب مُواصلمتلذِّذٌ في بهجةٍ ورُوَاءِ
- ١٨لما نضا ثوب الشَّبيبة والصِّبَيصدَّ الحبيبُ ولم يَجُدْ بِلِقاء
- ١٩كيف التَّغَزُّل والشبيبةُ أدبرتوأتى المشيب بِتَرْحَةٍ وعَناءِ
- ٢٠فاربأْ بعمرك أن يمر ولم تَؤُبْمُسترشدا من ذي الوَرَى بثَنَاءِ
- ٢١وارفض جميع الشُّغْل عنك وجِدَّ فيالتأْويبِ والإدلاجِ والإسراءِ
- ٢٢واقطع مهامه كل خرق هَوْجِلٍبشِمِلَّةٍ محبورَةٍ وَجْناء
- ٢٣واقصِدْ أبا العَرَب بن سلطان الذيعَمَّ الوَرَى بكرامةٍ وسخاءِ
- ٢٤فهو المؤمَّل والمرجَّى في الجَدَىلا زال يعلو في سَناً وسَناءِ
- ٢٥أهل السماحةِ والفصاحةِ والنَّدَىوأبو السخاء مهجِّن الكُرماءِ
- ٢٦لينُ الخلائق زاهدٌ متورعٌلكنه كالليث في الهيجاءِ
- ٢٧غيث إذا ما الغيثُ ضَنَّ بمائهونواله يزرى على الدأْماءِ
- ٢٨عرف السياسة مُذْ نشا فكأنهورث الذكا عن حكمة الحكماءِ
- ٢٩فغدا وحيد زمانه متفَرِّدابحذاقة العلماء والفصحاءِ
- ٣٠يا ابن الإمام العدل سلطان العروبةِسيد الأرباب والعُرَباءِ
- ٣١إني رجوتك أن تَسُدَّ خَصاصتيوالظَّنُّ مِنِّي لا يخيب رجائي
- ٣٢ومُؤَمِّلٌ أملا بأن أحظَى وإنماأمَّلْتُ منك بأن تُجيبَ نِدائي
- ٣٣إيَّاكَ أن تدَعَ الزَّمانَ يُصِيبُنيبَلواهُ بالبأْساءِ والضَّرَّاءِ
- ٣٤أو أن يُكَدِّرَ ما صَفَا من مَشْرَبيبصُرُوفِهِ أو أن يَهُدَّ بِنائي
- ٣٥فادْرَأْ أذاةَ النائباتِ وكُفَّهاعن أن يَعضَّ بها على أعضائي
- ٣٦ولْتَسْخُوَنَّ بما مَلَكْتَ فإنهفَانٍ ويبْقَى فيكَ حُسنُ ثَنائي
- ٣٧وارحم وَجُدْ حتى يقولَ الناسُ ذاأَغْنَى الوَرَى من كثْرَةِ الإعطاءِ
- ٣٨مَدْحي لكم أرجُو به الحُسنَى غَداًأو أن يُبَوِّئَنِي بدار بَقاءِ
- ٣٩خُذها هَدِيَّا لا يَفُوهُ بمثْلِهاأحدٌ من الفُصَحاء والشُّعَرَاءِ
- ٤٠نَزَّهْتُها من كل مُلْكٍ فاخِرٍمن حيثُ أنتَ لها من الأكْفَاءِ
- ٤١فاسمَعْ لها عَرَبِيَّةً فكأنَّهامن حُسنِها كالغادَةِ الحَسناءِ
- ٤٢لا عَيْبَ في أبياتِها إلا إذاقُرِئَتْ تُسَوِّدُ أَوْجُهَ الأعداءِ