أبا بكر تعرضت المنايا
الشريف المرتضىمملوكيالوافررثاءالعين
- ١أبا بكرٍ تعرَّضَتِ المنايالحتفكَ حين لا أحدٌ مَنوعُ
- ٢وأوجعنِي فراقُك من قريبٍوداءٌ لا دواءَ له وجيعُ
- ٣بكى قلبي عليك مكانَ دمعيوكم باكٍ وليس له دموعُ
- ٤كأنّك ما حللتَ بدار قومٍوأنتَ لودّهمْ مرعىً مَريعُ
- ٥وسَفْرٌ لا يحين لهمْ إيابٌولا يُرجى لغاربهمْ طلوعُ
- ٦وِسادُهُمُ وإنْ كَرُموا رَغامٌوأجداثُ القبورِ لهمْ رُبوعُ
- ٧نُصابُ بكلّ مُقتَبِلٍ وهِمٍّفَلا هذا ولا هذا يروعُ
- ٨وَتَخدعنا ظنونٌ كاذباتٌفَياللّهِ ما بلغ الخَدوعُ
- ٩وسُبْلُ اليأسِ واضحةٌ لديناولكنْ ربّما طمع الطَّموعُ
- ١٠فإنْ تَبْعَدْ فقد نَأَتِ الثُّريّاوإنْ تذهبْ فقد ذهبَ الرّبيعُ
- ١١وإنْ تفقِدْك حائرةً عيونٌفلم تَفقِدْكَ حانيةً ضلوعُ
- ١٢وإنْ يَحْرَجْ مكانُك من تُرابٍفإنّك ذلك الرَّحْبُ الوسيعُ
- ١٣وما يبقى بَطيءٌ أخَّرَتْهُمنيّتُهُ فيُجزِعَنا السَّريعُ
- ١٤وما أبقى الزّمانُ لنا أُصولاًفنطمعَ أنْ تدوم به الفروعُ
- ١٥وَما الأيّامُ إلّا حاصداتٌلما زرعوا ونحن لها زُروعُ
- ١٦وَلَولا أنّه أجَلٌ مُتاحٌلَقلتُ أسِيءَ منك بنا الصَّنِيعُ