هل للأماني عن جنابك مدفع
ابن حيوسأندلسيالكاملالعين
- ١هَل لِلأَماني عَن جَنابِكَ مَدفَعُأَم هَل لَها مِن دونِ بابِكَ مَشرَعُ
- ٢لَكَ في العَلاءِ مَحَجَّةٌ لا يَهتَديفيها المُلوكُ وَحُجَّةٌ لا تُدفَعُ
- ٣رَكِبوا بُنَيّاتِ الطَريقِ فَضَلَّ سالِكُها وَمَنهَجُكَ الطَريقُ المَهيَعُ
- ٤وَرَعَيتَ حَقَّ القاصِدينَ وَما رَعَواوَوَعَيتَ قَولَ المادِحينَ وَلَم يَعوا
- ٥فَرَجاؤُهُم إِلّا لِفَضلِكَ كاذِبٌوَمُناخُهُم إِلّا بِظِلِّكَ جَعجَعُ
- ٦فَاِفخَر فَإِنَّكَ واحِدٌ مِن مَعشَرٍبِهِمُ تُذادُ النائِباتُ وَتُدفَعُ
- ٧فَرَعوا هِضابَ العِزِّ وَهيَ مَنيعَةٌفَرَعَوا رِياضَ الفَخرِ وَهوَ مُمَنَّعُ
- ٨قَومٌ إِذا راموا مَمالِكَ غَيرِهِمحَصَدوا بِبيضِ الهِندِ ما لَم يَزرَعوا
- ٩وَرَأى المُعايِنُ مِنكَ ما يُربي عَلىأَخبارِ مَجدٍ عَن سِواكُم توضَعُ
- ١٠مَعَ أَنَّكُم ما عَزَّ مِنكُم واحِدٌإِلّا وَتاليهِ أَعَزُّ وَأَمنَعُ
- ١١لَو أَنَّ يَربوعاً رَأَتكَ بِمَأزِقٍعَلِمَت بِأَنَّكَ مِن عُتَيبَةَ أَشجَعُ
- ١٢أَبَتِ الظَلامَةَ هِمَّةٌ كَعبِيَّةٌنامَ الأَنامُ وَرَبُّها لا يَهجَعُ
- ١٣وَعَزائِمٌ مِثلُ السُيوفِ وَطالَماقَطَعَت غَداةَ الرَوعِ ما لا يَقطَعُ
- ١٤وَصَوارِمٌ ذُلُقٌ سَواءٌ عِندَهايَومَ الكَريهَةِ حاسِرٌ وَمُقَنَّعُ
- ١٥وَقَناً تُرَوِّعُ في مَراكِزِها العِدىرَهَباً فَماذا ظَنُّهُم إِذ تُشرَعُ
- ١٦لَزِموا المَنازِلَ وَاِكتَفَوا بِقَعاقِعٍمَسموعَةٍ لَكِنَّها لا تَنجَعُ
- ١٧مَن بِالسِنانِ يَصولُ مُنذُ فِطامِهِلَم يَخشَ آخَرَ بِالشِنانِ يُقَعقِعُ
- ١٨لَمّا تَرَكتَ ظِلالَ قَصرِكَ ناهِضاًأَضحى يُظَلِّلُكَ القَنا المُتَزَعزِعُ
- ١٩وَغَمامَةٌ لَم تَحوِ غَيثاً يُرتَجىوَتُظِلُّ غَيثَ غَمامَةٍ لا تُقلِعُ
- ٢٠خَضراءُ حَمراءُ الأَسافِلِ تارَةًتَبدو وَطَوراً بِالعَجاجِ تَلَفَّعُ
- ٢١وَتَخالُها تَسعى بِقائِمَةٍ وَإِنسارَت بِحامِلِها قَوائِمُ أَربَعُ
- ٢٢أَبَداً تَضيقُ إِذا السَماءُ تَغَيَّمَتوَتَعودُ إِن ظَهَرَت ذُكاءُ تَوَسَّعُ
- ٢٣فَكَأَنَّها إِبّانَ تُنشَرُ هالَةٌلَكِنَّها عَن بَدرِها تَتَرَفَّعُ
- ٢٤قُدتَ الجَحافِلَ لَم يَقُد مِعشارَهاكِسرى المُلوكِ وَلا رَآها تُبَّعُ
- ٢٥لَو أَبصَرَت فِهرٌ فَريقاً مِنهُمُما قيلَ لِلفِهرِيِّ أَنتَ مُجَمَّعُ
- ٢٦وَعَصائِباً مَلَأوا الفُراتَ سَفائِناًلَمّا نَبا بِهِمُ الفَضاءُ الأَوسَعُ
- ٢٧في حَيثُ لا تَسَعُ الفَيافي جَمعَهُمإِلّا كَما يَسَعُ الإِناءُ المُترَعُ
- ٢٨طوفانُ عَزمٍ لا يَشُقُّ عُبابَهُفُلكٌ وَلا الجودِيُّ مِنهُ يَمنَعُ
- ٢٩ما عايَنَت صِفّينُ عِندَ تَقارُعِ الصَفَّينِ جَيشاً جامِعاً ما تَجمَعُ
- ٣٠خِلطَينِ مِن عَرَبٍ وَعُجمٍ طالَمانُدِبوا لِصَرفِ النَائِباتِ فَأَسرَعوا
- ٣١فِرَقٌ تَخالَفُ أَلسُناً وَعَناصِراًلَكِن تَشابَهَ ما اِنتَضَوا وَتَدَرَّعوا
- ٣٢لَيسوا إِذا شُبَّت وَغىً كَجَمائِعٍبِخِلافِهِم عُصِيَ البُطَينُ الأَنزَعُ
- ٣٣تَبِعوا رِضاكَ فَسِرتَ فيهِم آمِناًمِن حيلَةٍ فيها المَصاحِفُ تُرفَعُ
- ٣٤حَكَماكَ لَدنٌ ذابِلٌ وَمُهَنَّدٌما فيهِما إِن حُكِّما مَن يُخدَعُ
- ٣٥ما إِن رَأى مَن حَلَّ رَحبَةَ مالِكٍشَمساً سِواكَ مِنَ المَغارِبِ تَطلُعُ
- ٣٦كَلّا وَلا نَظَروا جُيوشاً قَبلَهافي ضِمنِها عَضَدَ اللِثامَ البُرقُعُ
- ٣٧وَلِذاكَ ما ظَنّوا نُفوسُهُمُ لَهُمإِلّا وَأَنتَ عَلى التَرَحُّلِ مُزمِعُ
- ٣٨عَمري لَقَد أَودَعتَها أَجسامَهُموَعَلَيهِمُ أَن يَحفَظوا ما أودِعوا
- ٣٩وَلَقَد تَضَمَّنَها لَكَ العَزمُ الَّذيلَو كانَ شَخصاً لَم يَسَعهُ مَوضِعُ
- ٤٠فَرَحَلتَ عَنها عَن يَقينٍ أَنَّهامِن بَعدِ قَتلِكَ أَهلَها لا تَنفَعُ
- ٤١وَتَرَكتَها ضَنّاً بِها عَن أَن تُرىوَمِنَ البِلى فيها خَطيبٌ مِصقَعُ
- ٤٢ذُدتَ الحَمِيَّةَ بِالتَقِيَّةِ راغِباًفي الأَجرِ تُغرِبُ في الجَميلِ وَتُبدِعُ
- ٤٣طاعَ الزَمانُ لِصالِحٍ فَاِبتَزَّهابِيَدِ الخُطوبِ وَإِنَّها لَكَ أَطوَعُ
- ٤٤وَبِحُكمِ جَدِّكَ سِرتَ فيهِم إِذ بَغىإِحرازَها مِن قَبلُ وَهيَ تَمَنَّعُ
- ٤٥كَفَّ الصَوارِمَ وَاِستَنابَ نَوائِباًفي القَومِ واحِدَةٌ بِأُخرى تَشفَعُ
- ٤٦فَمَضَت ثَلاثٌ مِن سِنينَ أَبَت لَهُمأَن يَزرَعوا وَنَهَتهُمُ أَن يَهجَعوا
- ٤٧حَتّى أَنابوا وَالنُفوسُ سَليمَةٌوَقِيادُ مَن مَنَعَ المَقادَةَ طَيِّعُ
- ٤٨وَلِذا قَصَدتَ فَلا بَرِحتَ مُوَفَّقاًفيما تَجودُ بِهِ وَفيما تَمنَعُ
- ٤٩فَرَّقتَ جَمعاً لَو رَمَيتَ بِبَعضِهِأَركانَ رَضوى لَاِنبَرَت تَتَضَعضَعُ
- ٥٠وَحَوَيتَ صِرفَ المَأثُراتِ مُغادِراًأَكدارَها بَينَ الوَرى تَتَوَزَّعُ
- ٥١فَالظِلُّ ضافٍ وَالهِباتُ جَزيلَةٌوَالوِردُ صافٍ وَالعَطاءُ تَبَرُّعُ
- ٥٢وَخُصِصتَ في زَمَنِ الحَياةِ بِجَنَّةٍحَسُنَ المَصيفُ بِها وَطابَ المَربَعُ
- ٥٣دارٌ بِها اِكتَسَتِ البَسيطَةُ زينَةًوَيَزينُها مِنكَ الهُمامُ الأَروَعُ
- ٥٤ما زالَ مُبصِرُها يَعودُ بِخاطِرٍيَشكو الكَلالَ وَناظِرٍ لا يَشبَعُ
- ٥٥وَتَرى طُيورَ الجَوِّ في جَنَباتِهابَعضٌ مُحَلَّقَةٌ وَبَعضٌ وُقَّعُ
- ٥٦وَسَوابِقاً لَيسَت تُفارِقُ أَرضَهاوَكَأَنَّها تَحتَ الفَوارِسِ تَمزَعُ
- ٥٧بِالمُصلِتينَ صَواعِقاً لا تَعتَديوَاللابِسينَ يَلامِقاً لا تُنزَعُ
- ٥٨رَهطٌ نَضَوا بيضَ السُيوفِ وَآخَرٌقَد جَرَّ قَوساً لَيسَ فيها مَنزِعُ
- ٥٩وَسِهامُهُ لا تَستَطيعُ فِراقَهاوَحِبالُهُ أَبَداً لِطَيرٍ مَصرَعُ
- ٦٠وَالأَيمُ يُؤخَذُ وَالحُروبُ لَدودَةٌطولَ الزَمانِ وَما أَراهُ يَجزَعُ
- ٦١وَمِنَ الصُيودِ مُحَلَّلٌ وَمُحَرَّمٌوَلُحومُها حُرُمٌ فَما تُتَبَضَّعُ
- ٦٢بِالجانِبِ الغَربِيِّ فيها نَخلَةٌناءٍ جَناها وَهوَ آنٍ مونِعُ
- ٦٣وَتَروقُ عَينَكَ دَوحَةٌ مِن غَربِهافيها جَنىً يَحميهِ ظِلٌّ مُسبِعُ
- ٦٤وَزَرافَتانِ أُقيمَتا كِلتاهُمارانٍ إِلَيكَ بِمُقلَةٍ لا تَهجَعُ
- ٦٥وَكَأَنَّ مِصراً أَتحَفَت حَلَباً بِهامِن قَبلُ إِذ هِيَ لِلمَحاسِنِ مَجمَعُ
- ٦٦وَالفيلُ يَقرَعُ جِلدَهُ سُوّاسُهُمِن كُلِّ قُطرٍ وَهوَ لا يَتَزَعزَعُ
- ٦٧وَظَعائِنٌ تَخشى العُيونَ وَتَتَّقينَظَرَ المُريبِ فَدَهرَها تَتَبَرقَعُ
- ٦٨أَبَداً يُقادُ بِها وَتَخدي عيسُهاوَخداً حَثيثاً لِلنَواظِرِ يَخدَعُ
- ٦٩هَل عاقَها ما عايَنَتهُ فَلَم تَسِرأَم راقَها هَذا الجَنابُ المُمرِعُ
- ٧٠وَالبَحرُ عائِمَةٌ بِهِ حيتانُهُوَمِنَ الشِباكِ لَها سِمامٌ مُنقَعُ
- ٧١طامٍ وَما يُخشى عَلى رُكّابِهِغَرَقٌ وَمَركَبُهُ مُقيمٌ مُقلِعُ
- ٧٢وَاِبنُ المُلَوَّحِ قائِمٌ وَسَقامُهُ البادي طَلَيعَةُ ما تُجِنُّ الأَضلُعُ
- ٧٣يَشكو إِلى لَيلى الغَرامَ إِشارَةًشَكوى لَعَمرُكَ لَم تُعِنها أَدمُعُ
- ٧٤وَمَواضِعٌ فيها كَعِرضِكَ وُضَّحٌثَلجِيَّةُ الأَلوانِ بَل هِيَ أَنصَعُ
- ٧٥وَمِنَ الرُخامِ مُقابَلٌ وَمُؤَلَّفٌوَمُفَوَّفٌ وَمُضَلَّعٌ وَمُجَزَّعُ
- ٧٦وَمِنَ النُضارِ بِها سَحائِبُ جَمَّةٌلَزِمَت أَماكِنَها فَما تَتَقَشَّعُ
- ٧٧سُحُبٌ جَوامِدُ قَد أَظَلَّت عارِضاًتَحيى بِصَيِّبِهِ البِلادُ وَتُمرِعُ
- ٧٨كَرَمٌ أَهانَ التِبرَ حَتّى أَنَّهُمِن ناطِقٍ أَو صامِتٍ لا يُمنَعُ
- ٧٩أَطَلَعتَ مِن جُدرانِها وَسُقوفِهاشَمساً لَها مِن كُلِّ أُفقٍ مَطلَعُ
- ٨٠تَعلو ضِياءَ الشَمسِ عِندَ شُروقِهاوَيَعُمُّها الإِظلامُ وَهيَ تَشَعشَعُ
- ٨١مَن حَلَّها وَهناً تَوَهَّمَ لَيلَهاصُبحاً وَصِبغُ اللَيلِ فيها مُشبَعُ
- ٨٢وَبَدَت بِأَعلاها رِياضٌ حاكَهاحُسنُ اِقتِراحِكَ لا الغُيوثُ الهُمَّعِ
- ٨٣رَوضٌ عَلى الأَفواهِ يَعسُرُ رَعيُهُلَكِنَّ لِلأَبصارِ فيهِ مَرتَعُ
- ٨٤يا مُعجِزَ الأَملاكِ فيمَ يَبتَنيوَمُعَجِّبَ الأَفلاكِ مِمّا يَصنَعُ
- ٨٥نَظَرُ الخَليفَةِ لِلمُلوكِ كَساهُمُتاجاً بِهِ تَسمو وَطَوراً تَخضَعُ
- ٨٦فَوقَ المَفارِقِ مِنهُ سَيفٌ حَدُّهُماضٍ وَتاجٌ بِالثَناءِ مُرَصَّعُ
- ٨٧ناقَضتَهُم فَوَهَبتَ ما ضَنّوا بِهِوَحَفِظتَ غَيرَ مُنازِعِ ما ضَيَّعوا
- ٨٨فَبَذَلتَ في الأَزَماتِ ما لَم يَبذُلواوَمَنَعتَ بِالعَزَماتِ ما لَم يَمنَعوا
- ٨٩فَاِبجَح فَإِنَّكَ أَوحَدُ الزَمَنِ الَّذيلَم يَفتَرِق في أَهلِهِ ما تَجمَعُ
- ٩٠لا زِلتَ تَكسو كُلَّ عيدٍ قادِمٍحُسناً وَمُلكُكَ بِالبَقاءِ مُمَتَّعُ
- ٩١أَمَّنتَني الحَدَثانِ حَتّى أَنَّنيلا واقِعٌ أَخشى وَلا مُتَوَقَّعُ
- ٩٢وَأَفَدتَ ما لَم يَجرِ في خَلَدِ المُنىيَوماً وَلَم يَطمَح إِلَيهِ مَطمَعُ
- ٩٣وَوَهَبتَ لي قُربى أَنالَت رِفعَةًوَالدَهرُ لَيسَ بِخافِضٍ مَن تَرفَعُ
- ٩٤وَعَطِيَّةً ما فازَ مَروانٌ بِهاعِندَ الرَشيدِ وَلَم يَنَلها أَشجَعُ
- ٩٥لَكِنَّ عَبدَكَ عاثَ فيها موقِناًأَن سَوفَ يُرزَقُ بَعدَها أَو يُقطَعُ
- ٩٦وَعَلى اِرتِياحِكَ ما يُؤَمِّلُهُ وَإِنعَزَّ الأَخيرُ فَفي المُقَدَّمِ مَقنَعُ