صبرت ومثلك لا يجزع
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربرثاءالعين
- ١صَبرتَ ومثلُك لا يجزعُوناءَ بها صدرُك الأوسعُ
- ٢وعزّيتَ نفسَك لمّا علمتَ أنّ العزاءَ لها أنفعُ
- ٣وداويتَ داءَك لمّا رأيتَدواءَ طبيبك لا ينجعُ
- ٤ولمّا بُخِسْتَ بضيمِ الزّمانِقنِعْتَ وإنْ كنتَ لا تقنعُ
- ٥وقلتَ لعْينيك لا تدمعِيفَلا العينُ تهمِي ولا تدمعُ
- ٦ولم تشكُ ما دفنتْهُ الضّلوعُوفي حشوها المؤلمُ الموجِعُ
- ٧فإنْ تكُ شنعاءَ جاء الزّمانُبِها فَالتّشكِّي لَها أشنعُ
- ٨وَما إنْ يفيدُ سوى الشّامتينَ أن يشكوَ الرّجلُ الموجَعُ
- ٩ولمّا نهضتَ بدفعِ الخطوبِرضيتَ بما لم يكن يُدفَعُ
- ١٠وَقِدْماً عَهِدناكَ ثَبْتَ المَقامِوإنْ هبّتْ العاصف الزّعزعُ
- ١١وَلِمْ لا وأنتَ اِمرؤٌ في الصِّعابِإِلى رَأيهِ أبداً نَرْجعُ
- ١٢وقد علمتْ سَوْرَةُ الحادثاتِ أنّ صَفاتَكَ لا تُصدَعُ
- ١٣وأنّ جَميمَكَ لا يُخْتَلىوأنّ قِلالك لا تُفرَعُ
- ١٤وإنْ فَنِيَتْ في الرّجالِ الحلومُ كان إلى حلمك المَفْزَعُ
- ١٥هو الدّهرُ ينقضُ ما يبتنيهِجهاراً ويحصد ما يَزرعُ
- ١٦فإنْ يَشفِنا فبطولِ السَّقامِوإن يعطنا فبما يمنعُ
- ١٧وَنَحنُ بَنو الأرض تَغتالُناوتأكلنا ثمّ لا تشبعُ
- ١٨فدارٌ تغصُّ بسكّانهاوَدارٌ لنا مثلُها بَلْقَعُ
- ١٩وَآتٍ يَجيءُ وَلَم ندعُهُوماضٍ يمرُّ ولا يرجِعُ
- ٢٠وإنِّيَ منكَ مهما يُصِبْكَيُصِبْنِي وفي مَرْوَتِي يقرعُ
- ٢١وكيف يُمَيَّزُ ما بينناويجمعنا الحسبُ الأجمعُ
- ٢٢وَيَرفَعُنا فَوق هامِ الرّجالِعَرينٌ لنا دونهمْ مُسبِعُ
- ٢٣وَإِنّا اِلتفَفنا بسِنْخِ الرّسولِفتطلُعُ منه كَما أطلُعُ
- ٢٤فكم ذا لنا خاطبٌ مِصقَعٌوكم ذا لنا عالمٌ مُقنِعُ
- ٢٥ولمّا كرعتُك دون الأنامِرَوِيتُ وطاب لِيَ المَكْرَعُ
- ٢٦وفقدُ النّساءِ كفقدِ الرّجاليحزّ إذا حزّ أو يقطعُ
- ٢٧وأخطأَ مَن قال إنّ النّساءَ أَهلونَ لِلفقد أَو موضعُ
- ٢٨فلا زال ما بيننا كالرّياضِ جادتْ له سُحُبٌ هُمَّعُ
- ٢٩ولا ساءَني فيك مرّ الزّمانِ مرأىً ولا رابنِي مَسمَعُ