قصائد

صبرت ومثلك لا يجزع

الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربرثاءالعين

  1. ١صَبرتَ ومثلُك لا يجزعُوناءَ بها صدرُك الأوسعُ
  2. ٢وعزّيتَ نفسَك لمّا علمتَ أنّ العزاءَ لها أنفعُ
  3. ٣وداويتَ داءَك لمّا رأيتَدواءَ طبيبك لا ينجعُ
  4. ٤ولمّا بُخِسْتَ بضيمِ الزّمانِقنِعْتَ وإنْ كنتَ لا تقنعُ
  5. ٥وقلتَ لعْينيك لا تدمعِيفَلا العينُ تهمِي ولا تدمعُ
  6. ٦ولم تشكُ ما دفنتْهُ الضّلوعُوفي حشوها المؤلمُ الموجِعُ
  7. ٧فإنْ تكُ شنعاءَ جاء الزّمانُبِها فَالتّشكِّي لَها أشنعُ
  8. ٨وَما إنْ يفيدُ سوى الشّامتينَ أن يشكوَ الرّجلُ الموجَعُ
  9. ٩ولمّا نهضتَ بدفعِ الخطوبِرضيتَ بما لم يكن يُدفَعُ
  10. ١٠وَقِدْماً عَهِدناكَ ثَبْتَ المَقامِوإنْ هبّتْ العاصف الزّعزعُ
  11. ١١وَلِمْ لا وأنتَ اِمرؤٌ في الصِّعابِإِلى رَأيهِ أبداً نَرْجعُ
  12. ١٢وقد علمتْ سَوْرَةُ الحادثاتِ أنّ صَفاتَكَ لا تُصدَعُ
  13. ١٣وأنّ جَميمَكَ لا يُخْتَلىوأنّ قِلالك لا تُفرَعُ
  14. ١٤وإنْ فَنِيَتْ في الرّجالِ الحلومُ كان إلى حلمك المَفْزَعُ
  15. ١٥هو الدّهرُ ينقضُ ما يبتنيهِجهاراً ويحصد ما يَزرعُ
  16. ١٦فإنْ يَشفِنا فبطولِ السَّقامِوإن يعطنا فبما يمنعُ
  17. ١٧وَنَحنُ بَنو الأرض تَغتالُناوتأكلنا ثمّ لا تشبعُ
  18. ١٨فدارٌ تغصُّ بسكّانهاوَدارٌ لنا مثلُها بَلْقَعُ
  19. ١٩وَآتٍ يَجيءُ وَلَم ندعُهُوماضٍ يمرُّ ولا يرجِعُ
  20. ٢٠وإنِّيَ منكَ مهما يُصِبْكَيُصِبْنِي وفي مَرْوَتِي يقرعُ
  21. ٢١وكيف يُمَيَّزُ ما بينناويجمعنا الحسبُ الأجمعُ
  22. ٢٢وَيَرفَعُنا فَوق هامِ الرّجالِعَرينٌ لنا دونهمْ مُسبِعُ
  23. ٢٣وَإِنّا اِلتفَفنا بسِنْخِ الرّسولِفتطلُعُ منه كَما أطلُعُ
  24. ٢٤فكم ذا لنا خاطبٌ مِصقَعٌوكم ذا لنا عالمٌ مُقنِعُ
  25. ٢٥ولمّا كرعتُك دون الأنامِرَوِيتُ وطاب لِيَ المَكْرَعُ
  26. ٢٦وفقدُ النّساءِ كفقدِ الرّجاليحزّ إذا حزّ أو يقطعُ
  27. ٢٧وأخطأَ مَن قال إنّ النّساءَ أَهلونَ لِلفقد أَو موضعُ
  28. ٢٨فلا زال ما بيننا كالرّياضِ جادتْ له سُحُبٌ هُمَّعُ
  29. ٢٩ولا ساءَني فيك مرّ الزّمانِ مرأىً ولا رابنِي مَسمَعُ