طال الزمان وما ثناه ولا انثنى
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالنون
- ١طالَ الزَّمانُ وما ثَناهُ ولا انثَنَىفَقِفا على شَحطِ النَّوى وتَبيَّنا
- ٢هَل تَعرفانِ البَينَ يومَ تَعانَقاوتفارَقا إِلا مُسِيئاً مُحسِنا
- ٣كَلا وفَضلِ غناكما في عَذلهِما زدتُماهُ بعَذلهِ إلا عَنا
- ٤يا صاحِبَيَّ المُنكِرَينِ من الهَوىما لا تَدلُّ عَليه أثوابُ الضَّنا
- ٥تحتَ الضَّمائِر في السَّرائرِ لَوعَةٌلم تُطلِق العُشَّاقُ فيها الألسُنا
- ٦وعَساكُما فيما تُريدانِ الهَوَىيأتي بهِ قدَرٌ فيَعدلُ بَينَنا
- ٧ما للسَّقامِ أتَى يَعمُّ جَوارِحيجَمعاً وليسَت للظَّعائِنِ أعيُنا
- ٨من كلِّ غُصنٍ تَجتَني ثَمراتُهُثمَرَ القُلوبِ وما أراها تُجتَنَى
- ٩أنا للخُطُوبِ إذا دَعَت أقرانَهاإذ لا يَقولُ لَها أنا إلا أنا
- ١٠ولَطالَما صرَخَت صُروفُ الدَّهرِ بيفأجَبتُ صارِخَها ذَليلاً مُذعِنا
- ١١حتَّى استَجرتُ من الزَّمانِ براحةٍتركَتهُ منِّي يَستَجيرُ الأزمُنا
- ١٢بَسطَ العَزيزُ بنُ المُعِزِّ بِناءَهافِينا فكانَ اللَّهُ يَرفعُ ما بَنَى
- ١٣مَولى الموالفِ والمُخالفِ عنوةًمن تحتِ شَكٍّ كانَ أو مُتَيقِّنا
- ١٤ومحجَّةٌ للَّهِ هاديةٌ إلىسُبُلِ الهُدَى وضَحَت بِنعمتِهِ لَنا
- ١٥ومُقيمُها من بَعدِ طُولِ قُعُودِهاعَلويَّةَ الأنسابِ عالِيةَ السَّنا
- ١٦بيضاءَ يَجلُوها الوَزيرُ بحُلَّتيسُمرِ اليَراع وزُرقِ أطرافِ القَنا
- ١٧يَرمي جَوانبها بِرأيِ مُهَذَّبٍمتجنِّبٍ فيهِ الخِيانَةَ والخَنا
- ١٨حتَّى أتَتنا وهيَ ذاتُ قَلائِدٍجَعلَ الإمامُ فَريدَهُنَّ فَريدَنا
- ١٩القائِدُ الجَرّارُ في يَوم الوَغىذَيلَ الوَغى عُجباً بِها وتَزَيُّنا
- ٢٠فإذا تَناكَرتِ الفَوارسُ واختَفَتخَوفَ الوُقُوفِ بها تَسَمَّى واكتَنَى
- ٢١ليُريكَ نارَ الحَربِ كيفَ يَشُبُّهاماءُ النُّفوسِ تَرُشُّه أيدي الفَنا
- ٢٢يَبدوُ فيُبدي مِن صَفِيحةِ وَجهِهِوحُسامِه في النَّقعِ بَرقأ موهِنا
- ٢٣صَحِبَ الأئمَّة واثِقاً ما خَانَهُمِيثاقُهُ ومُوَثَّقاً ما خُوِّنا
- ٢٤فتَوارَثَت مِنه الهُداةُ نَصِيحةًعَصَتِ الهَوى وعَزِيمةً أبَتِ الوَنا
- ٢٥حتَّى تمكَّنَ عندَهُم في رُتبةٍما كانَ فيها غيرُهُ مُتَمَكِّنا
- ٢٦إن قالَ كانَ به لعادَةِ صِدقهِعَن أن يَدُلَّ عَلى مَقالتِهِ غِنَى
- ٢٧يا مُستَغاثَ النَّاسِ في يَومِ الوَغىما بالُ مالِكَ يَستَغيثُ من الثَّنا
- ٢٨حصَلَت بمِصرٍ همَّتي واستَوطنَتوأفادَ لي عُدمي سِواها مَوطِنا
- ٢٩فغدَوتُ للخَطبِ الكَبيرِ مُصَغِّراًفيها ولِلأمرِ الشَّديدِ مُهَوِّنا
- ٣٠وقَد اعتَمدتُ عليكَ فاجمَع بَينَناوخذِ الحَوادثَ قبلَ فتكَتِها بِنا
- ٣١فَلَكَ الهَناءُ بدُونِ ما بلِّغتُهوبدُونِ ما بلِّغتَهُ وجَبَ الهَنا