أروني امرءا من قبضة الدهر مارقا
الشريف المرتضىمملوكيالطويلهجاءالقاف
- ١أَروني اِمرءاً من قبضةِ الدّهرِ مارقاومن ليس يوماً للمنيّةِ ذائقا
- ٢هو الموتُ ركّاضٌ إلى كلّ مهجةٍيُكِلُّ مطايانا ويُعيي السّوابقا
- ٣فإنْ هو ولّى هارباً فهو فائتٌوإنْ كان يوماً طالباً كان لاحقا
- ٤فكم ذا تغول النّائباتُ نفوسَناوتستلب الأهلين ثمّ الأصادقا
- ٥وكم ذا نُعير المُطمعات عيونَناونُدنِي إلى ريح الغرورِ المناشقا
- ٦ونعشق في دار الفَناءِ مواطناًيعرّين منّا لم يكنّ معاشقا
- ٧ونشتاق إمّا قالياً أو مقاطعاًفيا شائقاً لِي ما أضرّك شائقاً
- ٨ولو أنّني وفّيت حقَّ تجاربيقطعتُ من الدّهرِ العَثورِ العلائقا
- ٩نُطاح إلى الأجداثِ في كلّ ليلةٍونوسِدُ في قَفْرِ التّراب المرافقا
- ١٠فيا خبراً أذرى العيونَ جوامداًوأبقى القلوبَ السّاكناتِ خوافقا
- ١١أتاني طَروقاً وهو غيرُ مُحبَّبٍوَكَم جاء ما لا تَشتهي النّفسُ طارقا
- ١٢وددتُ وداداً أنّه غير صادقٍوكم قاتلٍ ما كنتُ أهواه صادقا
- ١٣أصابك من سهم الرّدى ما أصابنيوكان لجلدي قبل جلدك خارقا
- ١٤ولو أنّنِي حُمّلتُ ثِقْلَك كلَّهحملتُ عَلوقاً بالّذي كنتُ عالقا
- ١٥فإن يَكُ غصنٌ من غصونك ذاوياًقد أبقت الأيّامُ أصلَك باسقا
- ١٦وإن يَكُ نجمٌ غار بعد طلوعهفقد ملأتْ منك الشّموسُ المشارقا
- ١٧أزال الرَّدى منّا على الرّغم تَلْعَةًوأبقى لنا منك الجبالَ الشَّواهقا
- ١٨وما ضرّ والسِّربالُ باقٍ على الفتىإذا شعَّثَثْ منه اللّيالِي البنائقا
- ١٩وفيك وفي صِنْوٍ له عوضٌ بهإذا نحن أنْصَفْنا الخُطوبَ الطّوارقا
- ٢٠وساء به مَن سرّنا بمكانهوأفناه مَن أعطاه بالأمس رازقا
- ٢١حُرمناهُ حظّاً بعد أنْ أخذتْ لناعلى حظّنا منك اللَّيالي المواثقا
- ٢٢وما كنتُ أخشى أنْ يَسُدَّ به الرّدىفُروجَ الليالي دوننا والمخارقا
- ٢٣وأنْ يحجبَ الصُّفّاحُ بيني وبينهويودعه وسْطَ العَراءِ الشّقائقا
- ٢٤فيا أيّها ذا العادلُ المُقْرَمُ الّذيرضيناه خلْقاً كاملاً وخلائقا
- ٢٥تَعَزَّ عن الماضي ردىً بثوابهوَكُن بالّذي يَجزِي على الصَّبرِ واثقا
- ٢٦فليس لمخلوقٍ وإن عضَّه الرّدىفضاق ذراعاً أنْ يعارض خالقا