قصائد

أروني امرءا من قبضة الدهر مارقا

الشريف المرتضىمملوكيالطويلهجاءالقاف

  1. ١أَروني اِمرءاً من قبضةِ الدّهرِ مارقاومن ليس يوماً للمنيّةِ ذائقا
  2. ٢هو الموتُ ركّاضٌ إلى كلّ مهجةٍيُكِلُّ مطايانا ويُعيي السّوابقا
  3. ٣فإنْ هو ولّى هارباً فهو فائتٌوإنْ كان يوماً طالباً كان لاحقا
  4. ٤فكم ذا تغول النّائباتُ نفوسَناوتستلب الأهلين ثمّ الأصادقا
  5. ٥وكم ذا نُعير المُطمعات عيونَناونُدنِي إلى ريح الغرورِ المناشقا
  6. ٦ونعشق في دار الفَناءِ مواطناًيعرّين منّا لم يكنّ معاشقا
  7. ٧ونشتاق إمّا قالياً أو مقاطعاًفيا شائقاً لِي ما أضرّك شائقاً
  8. ٨ولو أنّني وفّيت حقَّ تجاربيقطعتُ من الدّهرِ العَثورِ العلائقا
  9. ٩نُطاح إلى الأجداثِ في كلّ ليلةٍونوسِدُ في قَفْرِ التّراب المرافقا
  10. ١٠فيا خبراً أذرى العيونَ جوامداًوأبقى القلوبَ السّاكناتِ خوافقا
  11. ١١أتاني طَروقاً وهو غيرُ مُحبَّبٍوَكَم جاء ما لا تَشتهي النّفسُ طارقا
  12. ١٢وددتُ وداداً أنّه غير صادقٍوكم قاتلٍ ما كنتُ أهواه صادقا
  13. ١٣أصابك من سهم الرّدى ما أصابنيوكان لجلدي قبل جلدك خارقا
  14. ١٤ولو أنّنِي حُمّلتُ ثِقْلَك كلَّهحملتُ عَلوقاً بالّذي كنتُ عالقا
  15. ١٥فإن يَكُ غصنٌ من غصونك ذاوياًقد أبقت الأيّامُ أصلَك باسقا
  16. ١٦وإن يَكُ نجمٌ غار بعد طلوعهفقد ملأتْ منك الشّموسُ المشارقا
  17. ١٧أزال الرَّدى منّا على الرّغم تَلْعَةًوأبقى لنا منك الجبالَ الشَّواهقا
  18. ١٨وما ضرّ والسِّربالُ باقٍ على الفتىإذا شعَّثَثْ منه اللّيالِي البنائقا
  19. ١٩وفيك وفي صِنْوٍ له عوضٌ بهإذا نحن أنْصَفْنا الخُطوبَ الطّوارقا
  20. ٢٠وساء به مَن سرّنا بمكانهوأفناه مَن أعطاه بالأمس رازقا
  21. ٢١حُرمناهُ حظّاً بعد أنْ أخذتْ لناعلى حظّنا منك اللَّيالي المواثقا
  22. ٢٢وما كنتُ أخشى أنْ يَسُدَّ به الرّدىفُروجَ الليالي دوننا والمخارقا
  23. ٢٣وأنْ يحجبَ الصُّفّاحُ بيني وبينهويودعه وسْطَ العَراءِ الشّقائقا
  24. ٢٤فيا أيّها ذا العادلُ المُقْرَمُ الّذيرضيناه خلْقاً كاملاً وخلائقا
  25. ٢٥تَعَزَّ عن الماضي ردىً بثوابهوَكُن بالّذي يَجزِي على الصَّبرِ واثقا
  26. ٢٦فليس لمخلوقٍ وإن عضَّه الرّدىفضاق ذراعاً أنْ يعارض خالقا