قصائد

عرفت ويا ليتني ما عرفت

الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربالفاء

  1. ١عرفتُ ويا ليتني ما عرفتُفمُرُّ الحياةِ لمن قد عَرَفْ
  2. ٢فها أنَا ذَا طولَ هذا الزّمانِ بين الجَوى تارةً والأسَفْ
  3. ٣فمنْ راحلٍ لا إِيابٌ لهوماضٍ وليس له من خَلَفْ
  4. ٤فلا الدّهرُ يُمتِعُنِي بالمقيمِولا هو يُرجِعُ لي من سَلَفْ
  5. ٥أرونِيَ إنْ كنتُمُ تقدرونَ من ليس يكرع كأسَ التّلَفْ
  6. ٦ومَن ليس رَهْناً لداعي الحِمامِإِذا ما دعى باِسمه أو هَتَفْ
  7. ٧وَما الدّهرُ إلّا الغَرورُ الخَدوعُفماذا الغرامُ به والكَلَفْ
  8. ٨وَما هو إلّا كلمحِ البُروقِوإلّا هبوب خريفٍ عَصَفْ
  9. ٩ولم أرَ يوماً وإن ساءنيكيومِ حِمامِ كمالِ الشَّرَفْ
  10. ١٠كأنِّيَ بعد فراقٍ لهوقَطْعٍ لأسبابِ تلك الأُلَفْ
  11. ١١أخو سَفَرٍ شاسِعٍ ما لهمنَ الزّادِ إلّا بقايا لَطَفْ
  12. ١٢وعوَّضَني بالرّقادِ السُّهادَوأبدلنِي بالضّياءِ السَّدَفْ
  13. ١٣فراقٌ وما بعده مُلتقىًوصدٌّ وليس له مُنعَطَفْ
  14. ١٤وبعتُك كرهاً بسومِ الزّمانِ بيعَ الغبينِ فأين الخَلَفْ
  15. ١٥وعاتبتُ فيك صُروفَ الزّمانِومَن عاتبَ الدّهرَ لم ينتصفْ
  16. ١٦وقد خطف الموتُ كلَّ الرّجالِومثلك من بيننا ما خَطَفْ
  17. ١٧وَما كنتَ إلّا أبِيَّ الجَنانِعن الضَّيْمِ محتمياً بالأَنَفْ
  18. ١٨خَلِيّاً من العار صِفْرَ الإزارِمدى الدّهرِ من دَنَسٍ أو نَطَفْ
  19. ١٩وأذرى الدّموعَ ويا قلّمايَرُدُّ الفوائتَ دمعٌ ذَرَفْ
  20. ٢٠ومن أين ترنو إليك العيونُوأنت ببَوْغائها في سُجُفْ
  21. ٢١فبِنْ ما مُلِلْتَ وكم بائنٍمضى موسعاً مِن قِلىً أو شَنَفْ
  22. ٢٢وسقّى ضريحَك بين القبورِمن البِرِّ ما شئته واللُّطُفْ
  23. ٢٣ولا زال من جانبيه النَّسِيمُيعاوده والرّياضُ الأُنُفْ
  24. ٢٤وصيّرك اللّهُ من قاطِنِي الجنانِ وسكّانِ تلك الغُرَفْ
  25. ٢٥تُجاور آباءك الطّاهرينويتّبعُ السّالفين الخَلَفْ