عرفت ويا ليتني ما عرفت
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربالفاء
- ١عرفتُ ويا ليتني ما عرفتُفمُرُّ الحياةِ لمن قد عَرَفْ
- ٢فها أنَا ذَا طولَ هذا الزّمانِ بين الجَوى تارةً والأسَفْ
- ٣فمنْ راحلٍ لا إِيابٌ لهوماضٍ وليس له من خَلَفْ
- ٤فلا الدّهرُ يُمتِعُنِي بالمقيمِولا هو يُرجِعُ لي من سَلَفْ
- ٥أرونِيَ إنْ كنتُمُ تقدرونَ من ليس يكرع كأسَ التّلَفْ
- ٦ومَن ليس رَهْناً لداعي الحِمامِإِذا ما دعى باِسمه أو هَتَفْ
- ٧وَما الدّهرُ إلّا الغَرورُ الخَدوعُفماذا الغرامُ به والكَلَفْ
- ٨وَما هو إلّا كلمحِ البُروقِوإلّا هبوب خريفٍ عَصَفْ
- ٩ولم أرَ يوماً وإن ساءنيكيومِ حِمامِ كمالِ الشَّرَفْ
- ١٠كأنِّيَ بعد فراقٍ لهوقَطْعٍ لأسبابِ تلك الأُلَفْ
- ١١أخو سَفَرٍ شاسِعٍ ما لهمنَ الزّادِ إلّا بقايا لَطَفْ
- ١٢وعوَّضَني بالرّقادِ السُّهادَوأبدلنِي بالضّياءِ السَّدَفْ
- ١٣فراقٌ وما بعده مُلتقىًوصدٌّ وليس له مُنعَطَفْ
- ١٤وبعتُك كرهاً بسومِ الزّمانِ بيعَ الغبينِ فأين الخَلَفْ
- ١٥وعاتبتُ فيك صُروفَ الزّمانِومَن عاتبَ الدّهرَ لم ينتصفْ
- ١٦وقد خطف الموتُ كلَّ الرّجالِومثلك من بيننا ما خَطَفْ
- ١٧وَما كنتَ إلّا أبِيَّ الجَنانِعن الضَّيْمِ محتمياً بالأَنَفْ
- ١٨خَلِيّاً من العار صِفْرَ الإزارِمدى الدّهرِ من دَنَسٍ أو نَطَفْ
- ١٩وأذرى الدّموعَ ويا قلّمايَرُدُّ الفوائتَ دمعٌ ذَرَفْ
- ٢٠ومن أين ترنو إليك العيونُوأنت ببَوْغائها في سُجُفْ
- ٢١فبِنْ ما مُلِلْتَ وكم بائنٍمضى موسعاً مِن قِلىً أو شَنَفْ
- ٢٢وسقّى ضريحَك بين القبورِمن البِرِّ ما شئته واللُّطُفْ
- ٢٣ولا زال من جانبيه النَّسِيمُيعاوده والرّياضُ الأُنُفْ
- ٢٤وصيّرك اللّهُ من قاطِنِي الجنانِ وسكّانِ تلك الغُرَفْ
- ٢٥تُجاور آباءك الطّاهرينويتّبعُ السّالفين الخَلَفْ