أفي دارهم من بعدما ارتحلوا تبكي
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالكاف
- ١أفي دارهمْ من بعدما اِرتحلوا تبكيوتشكو ولكن ليس تشكو إلى مشكِ
- ٢فيا دِمْنَة الحيّ الّذين تحمّلوابوادي الغَضا ماذا ألمَّ بنا منك
- ٣خشعتِ فلا عينٌ تراكِ لناظرٍدثوراً ولا نطقٌ يخبّرنا عنكِ
- ٤وأذْكرتنِي والشّيبُ يضحك ثغرُهبلمَّتِنا عهدَ الشّبيبةِ والفتكِ
- ٥ليالِيَ لا حِلْمٌ لذي الحلمِ والنُّهيولا نُسُكٌ فيها يصابُ لذي نُسكِ
- ٦فللّه أفواهٌ لقينَ أُنوفَنابأذكى وقد ودّعْن من عَبَقِ المسكِ
- ٧وكم من سقيمٍ ليس نرجو شفاءَهُبأجْراعكمْ أو من أسيرٍ بلا فكِّ
- ٨فقل للأُلى تاركتهمْ لاِحتقارهمْفأبصرهم كفّي وأَطمعهم تركي
- ٩لَكَمْ مَرّةٍ محّصتكمْ وخَبرتُكمْفبَهْرَجكمْ نقدي وزيّفكمْ سَبْكي
- ١٠فلا يبعدَن مَن كنتُ بالأمس بينهمْعلى هَضْبةِ الباني وفي ذُروَةِ السَّمْكِ
- ١١بلغتُ بهمْ ما لم تَنَلْهُ يدُ المُنىوحُكِّمتُ حتّى صرتُ أحكمُ في الملكِ
- ١٢وجاورتُهمْ شُمَّ العرانين كلّمامَعَكْتُ بهمْ جارَوْا سبيلي في المَعْكِ
- ١٣كرامٌ فلا أموالهمْ لعُبابهمْولا دَرُّهمْ للحَقْنِ لُؤْماً وللحَشْكِ
- ١٤وأفنيةٌ لا يُعرَفُ الضّيمُ بينهاوَلا الفقرُ مرهوبٌ ولا العيش بالضَّنْكِ
- ١٥هُمُ أخرجوا مِن ضيقِ سخطٍ إلى رضىًوهمْ أبدلوا قلبي اليقين من الشكِّ
- ١٦وهمْ نزّهوني أنْ أذِلَّ لمطمعٍوهمْ حقنوا لِي ماءَ وجهي من السَّفْكِ
- ١٧وهمْ ملّكونِي بعدما كنتُ ثاوياًمَدى الدّهرِ وَاِستعلَوْا بنجمِي على الفُلكِ
- ١٨وكنتُ وكانوا إلْفَةً وتجاوراًمكان سُرودِ العِقْدِ من مسلك السِّلْكِ
- ١٩مضوا لا بديلٌ لِي ولا عوضٌ بهمْفها أنا ذا دهري على فقدهمْ أبكي