أهز حسام ينتضى وسنان
علي الحصري القيروانيمملوكيالطويلرثاءالنون
- ١أَهَزُّ حُسام يُنتَضى وَسِنانوَمَوتُ شُجاعٍ مِثل مَوتِ جَبانِ
- ٢عَلَينا المَنايا قُدِّرَت وَعَلى العِدىفَيا لِضرابٍ بَينَنا وَطِعانِ
- ٣رُزِئتُ فَعَزَّوني وَقَد عَزَّني الأَسىوَكَيفَ التَأَسّي وَاِبني الثَقلانِ
- ٤وَقالوا تَفَرَّس هَل مِنَ القَومِ فارِسبِحصنٍ يُوَقّى المَوتَ أَو بِحصانِ
- ٥فَقُلتُ الرَدى لا ردَّ فيهِ وَإِنَّماعَزاءُ هِجان في مُصابِ هِجانِ
- ٦لِكَثرَةُ رُزء أَو لِقِلَّةِ فُرصَةٍتعرُّ بِعارٍ أَو تَهونُ بِهانِ
- ٧بِنَفسي نَجم أَظلَم الأُفق إِذ هَوىوَكادَ يُعَزّيني بِهِ القَمَرانِ
- ٨سَلوا الدَهرَ هَل أخبى غداةَ وَفاتهسَنا المُشتَري أَم هَدَّ رُكن أَبانِ
- ٩كَأَنَّ ذِراعي جُذَّ مِن عَضدي بِهِكَأَنَّ حُسامي فُلُّ وَهوَ لِساني
- ١٠فَمن لِبَني الدُنيا مَقولي إِذا نَبابِحكمَةِ أَشعاري وَسحر بَياني
- ١١بِعَبد الغنيّ اِستَغنتِ العَينُ أَن تَرىمَحاسِنَ طُرزٍ في الرِياضِ حسانِ
- ١٢فَما الدُرُّ إِلّا ما يُنَثَّرُ مِن فَموَما الزَهرُ إِلّا ما نَشى بِبَنانِ
- ١٣رَبيعُ رُبوعي كانَ صَوبَ صَوابِهِيُنَوِّرُ مِنهُ الطَرفَ كُلَّ أَوانِ
- ١٤زَكا فَأَتاني يَغلِبُ الجَمعَ وَحدَهُوَعَن رَأيِهِ يصّالحُ الفتيانِ
- ١٥فَلَو كانَ في صفّين إِذ هُوَ يافِعتَراضى بِهِ الخَصمانِ وَالحَكَمانِ
- ١٦وَلَو كانَت النيرانُ مِثل ذكائِهِتَلَظَّت لِموريها بِغَيرِ دُخانِ
- ١٧وَلَو أَطلَعَ اللَهُ الهِلالَ طُلوعَهُلَقالوا لِسَبعٍ تَمَّ أَو لثمانِ
- ١٨وَلَو أَنبَتَ اللَهُ الغُصونَ نَباتَهُدَنا مِن جَناها ما تَخَيَّرَ جانِ
- ١٩وَلَو طابَتِ الأَيّامُ بَعدَ مَذاقهُلَما شَرِبَت لِلحرِّ بَعد ليانِ
- ٢٠أَحينَ شَأى مِن فَضلِهِ كُلّ سابِقوَغَنّى شَآمٌ بِاِسمِهِ وَيَمانِ
- ٢١وَجَرَّ قَناةَ النَصرِ لِلظَّعنِ في العِدىوَراشَ جَناح العِزِّ لِلطَيَرانِ
- ٢٢رَمَتهُ فَأَصَمتهُ السِهامُ وَإِنَّهُلَفي زردٍ مِن دَعوَتي وَكنانِ
- ٢٣كَأَنَّ الرَدى يَومَ العُروبَةِ إِذ مَضىأَراني جِبال الأَرضِ فَوقَ أَرانِ
- ٢٤كَأَنَّ السَماءَ اِنشَقَّتِ اليَومَ لِلَّذيدَعاني فَكانَت وَردَةً كَدِهانِ
- ٢٥أَلا إِنّ قُضباً مِسنَ في دَوحَةِ العُلالِدانٍ نأى أَصبَحنَ غَير لِدانِ
- ٢٦سألتُ حَبيبَ النَفسِ أَينَ مَكانهُإِذا نُشِرَ المَوتى وَأَينَ مَكاني
- ٢٧فَقالَ مَكاني حَيثُ جِئتَ بِجَنَّةٍمُذلَّلَةٍ مِنها القُطوفُ دَواني
- ٢٨وَلا عِلمَ لي إِلّا بِنَقسي وَجَدتُهافَيا أَبَتِ اِعمَل صالِحاً لِتَراني
- ٢٩وَيا أَبَتِ اِحذَر فِتنَةَ القَبرِ إِنَّهامَخافَةُ مَن لَم يَجتَهِد لِأَمانِ
- ٣٠وَيا أَبَتِ اِعمَل لَستَ عَنّي جازِياًوَلا عَنكَ أَجزي غَيرُ شَأنكَ شاني
- ٣١وَيا أَبَتِ اِتلُ الذِكرَ حَسبُكَ واعِظاًتَدَبُّرُ آىٍ فُصِّلت وَمَثانِ
- ٣٢وَيا أَبَتِ اِستَيقِظ فَإِنَّكَ نائِمٌوَيا أَبَتِ اِستَعجِل فَإِنَّكَ وانِ
- ٣٣وَيا أَبَتِ اِستَشفِع نَبِيَّكَ واثِقاًبِوَعدٍ يُوَفّيهِ غَداً وَضَمانِ
- ٣٤نَجا اِبنُكَ فَاِنظُر في نَجاتِك وَاِعتَمِدعَلى عَمَلٍ يَبقى فَإِنَّكَ فانِ
- ٣٥عَلى البِرِّ وَالتَقوى وَحُبِّ مُحَمَّدٍوَمُستَوزريهِ حَبَّذا العُمَرانِ
- ٣٦وَسائِرِ أَصحابٍ كَفَوهُ كَأَنَّهُمبَنانٌ وَدينُ اللَهِ وَهوَ يدانِ
- ٣٧عَلَيهِم صَلاةُ اللَهِ ثُمَّ عَلى الَّذيتَوَفّاهُ بَرّاً في أَعَقِّ زَمانِ
- ٣٨كَشَفتَ إِلَيَّ الغَيبَ يا اِبني وَلَم تَخبوَلكِنَّ عَقلي دَلَّني فَهَداني
- ٣٩تُتَرجمُ عَن أَهلِ القُبورِ قُبورهُمفَيفهَمُ مِن دونِ الكَلامِ مَعانِ
- ٤٠وَمَن خَذَلتَهُ عبرَةٌ عِندَ عبرَةٍفَذاكَ جَمادٌ عُدَّ في الحَيَوانِ
- ٤١إذا اِعتَبَرَ المُستَبصِرونَ كَفاهُمُحَديثُ الصّبا وَالشَيبِ وَالحَدَثانِ
- ٤٢أَكافورُ شَيبٍ بَعدَ مِسكِ شَبيبَةٍوَسُمُّ مَنونٍ بَعدَ شَهدِ أَمانِ
- ٤٣وَقُبحُ شَتاتٍ بَعدَ حُسنِ تَأَلُّفٍوَوَحشَةُ قَبرٍ بَعدَ أُنسِ مَغانِ
- ٤٤فَيَأتي الهَوى حَتّى يَسُدَّ مَسامِعيبُكاءُ حَمامٍ عَن غِناءِ قيانِ
- ٤٥نَسيتُ ذُنوبي أَو تَناسَيتُ بِالهَوىوَأَحصى عَلَيَّ اللَهُ وَالمَلَكانِ
- ٤٦فَإِن حُرِمَ العاصي أَبوكَ شَفاعَةًتَكونُ لَهُ عِزّاً هَوى لِهَوانِ
- ٤٧عَسى اللَهُ يُنجيهِ فَلَيسَ وَإِن عَصىبِمُستَيئِسٍ مِن رَحمَةٍ وَجنانِ
- ٤٨لِيَهنكَ يا اِبني أَنَّ شُربَكَ بارِدٌوَشُربي إن لَم يَعفُ رَبّي آنِ
- ٤٩كَأَنّ حَماماتِ الأَراكِ تَرَنَّمَتعَلى نَشَواتي وَالشُؤونُ دِناني
- ٥٠أَزورُكَ غِبّاً وَالمَسافَةُ بَينَناقَريبٌ وَلكِن لا سَبيلَ لِعانِ
- ٥١بِوَجهي أَقيكَ التُربَ حَيثُ تُطيبُهُبِعرفِ ثَناءٍ وَهوَ مِنّي دانِ
- ٥٢حَلَلتَ غَريباً فيهِ وَالثكلُ حَولَهُيُرَوّي الحَصا مِن دَمعِ كُلِّ حصانِ
- ٥٣وَلا بَصَرٌ يَرعاكَ إِلّا بَصيرَتيوَلا جُنَنٌ تَحويكَ غَير جِناني
- ٥٤بَلى كُلُّ قلبٍ أَنتَ فيهِ مُمثّلوَإِن كُنتَ لا تَشفي الوَرى بِعَيانِ
- ٥٥فَمَعناكَ مَعنى لَيلَةِ القَدرِ إِنَّهاعَلى الناسِ تَخفى وَهيَ في رَمَضانِ
- ٥٦طَوى مِن شَبابي الدَهرُ ما أَنا ناشِرٌوَهَدَّمَ فيكَ المَوتُ ما أَنا بانِ
- ٥٧وَلَمّا دَهاني الدَهرُ وَاِبني وَأُمّهبِحَربَينِ بِكرٍ مرَّةٍ وَعَوانِ
- ٥٨صَدَدتُ عَنِ البيضِ الرَعابيبِ سَلوَةٍوَأقسَمتُ جهداً لا مَلَكنَ عَناني
- ٥٩فَمِن أَينَ لي نَجلٌ أَقولُ إِذا زَكاتَشابَهَ في مَعناهُما الأَخَوانِ
- ٦٠وَأَنتَ الَّذي تَزهى عَلى الشُهبِ قائِلاًذُكاء وَبَدرُ التمِّ لي أَبَوانِ
- ٦١وَلَو متَّ قَبلَ البَينِ يا واحِد العُلارَجَوتُ لِفهرٍ أَن تَرى لَكَ ثاني
- ٦٢وَلكِنَّ من وَفَّيتُ خانَت وَقَلَّمارَأَيتُ الهَوى وَالغَدرَ يَتَّفِقانِ
- ٦٣وَعِندَ الغَواني حَلَّ حلُّ عُقودُهاوَجازى جَزاءَ الوُدِّ بِالشَنآنِ
- ٦٤وَهَبها جَفَت مَن أحصنت بِلبانَةقَضاها أَتَجفو مَن غَذَت بِلبانِ
- ٦٥أَرى المَرءَ أَدنى ما يَكونُ مِنَ التُقىإِذا عَفَّ خلواً مِن غنى وَغَواني
- ٦٦عَرَفتُ فَرابَتني صَواحِبُ يوسُفقَديماً وَلكِن زَلَّتِ القَدَمانِ
- ٦٧أَلا في جِوارِ اللَهِ مَن أَذكُرُ اِسمَهُفَتَصدع قَلبي شِدَّةُ الخَفَقانِ
- ٦٨رَقيتُ وَداوَيتُ السقامَ الَّذي شَكافَأَعيَت مَعاني البرء كُلَّ مَعانِ
- ٦٩وَكَفكَفتُ جهدي عبرَتي وَرعافَهُفَلَم أَستَطِع أَن يَرقَأ الدَمَيانِ
- ٧٠نَذَرتُ دَمَ الأَعداءِ لَمّا نَظَرتهُكَأَنَّ عَدُوّاً شَجَّهُ فَشَجاني
- ٧١فَلَمّا بَدا لي أَنَّهُ قَدر الرَدىتَداوَيتُ بِالذِكرى مِنَ الهَذَيانِ
- ٧٢وَلَم أَدرِ كَيفَ الصَبرُ حينَ تَقَلَّصَتلَهُ شَفَتانِ طالَما شَفَتاني
- ٧٣تُرى علَّتيهِ غارَتا فَأَغارَتاعَلى واحِدٍ لَو عاشَ لي لَكَفاني
- ٧٤حَبيبٌ كَأَنّي كُنتُ أضربُ بِالظُبىإِذا بثَّ ما يَشكو مِنَ الضَرَبانِ
- ٧٥أَبَينَ اِحمِرارٍ وَاِصفِرارٍ وَزُرقَةٍتَقَسَّمَ خَدٌّ كانَ أحمَر قانِ
- ٧٦ثَلاثُ يَواقيتٍ عَلى صَحنِ فِضَّةٍنُظِمنَ وَفي خَدَّيَّ نَثرُ جُمانِ
- ٧٧وَكَيفَ حَواني مَنزِلي بَعدَ فَرقَدعَلَيهِ الشُموس النَيِّرات حَواني
- ٧٨سَأَسفحُ ما أَسأَرتُ مِن بَحرِ أَدمُعيوَحَسبي بُكاءُ العَينِ بِالهَمَلانِ
- ٧٩وَأَصفح عَن دَهري عَلى أَنَّ صَرفَهُرَزاني بِفَقدِ اِبنٍ وَغَدرِ رَزانِ
- ٨٠وَأَرجو مِن اِبني عَونَهُ بِشَفاعَةٍفَرُبَّ مُعانٍ لِلنَّجاةِ مُعانِ
- ٨١أَتاني رَدى عَبد الغَنِيِّ فَهَدَّنيعَلى اِبنِ لَباةٍ خانَهُ اِبنُ أَتانِ
- ٨٢سَماني بِزُهدٍ وَالقَناعَة أنَّنيأَكولُ عِجافٍ لا أَكولُ سمانِ
- ٨٣جَفاني اِمرِؤٌ طافَت عَلَيهِ وَلائِديبِزهرِ أَباريقي وَغُرِّ جِفانِ
- ٨٤زَواني عَمى عَينَيَّ عَن آفَةِ الهَوىلَعَلَّ عُيونَ الناظِرينَ زَواني
- ٨٥وَلَو تَنطِقُ الآدابُ قُلتُ حَقيقَةًرَواني بِأَفكارٍ إِلَيَّ رَواني
- ٨٦وَلَو عِشتَ يا عَبدَ الغنيّ خَلفتَنيوَلكِن عَناني ما بَكَتهُ عَناني