يفديك كل جبان في ثياب جري
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطهجاءالراء
- ١يَفْديكَ كلُّ جبانٍ في ثيابِ جَرِينازَعْتَهُ الوِرْدَ واستأثرتَ بالصَّدَرِ
- ٢لما رأى الخُبْرَ شيئاً ليسَ يَنْكِرُهُأحالَ بالدينِ والدنيا على الأثر
- ٣ولِّ السُّهى ما تولَّى من تكذُّبهإن المزيَّة عند الناس للقمر
- ٤وهيَ الشِّفارُ إذا الإقدامُ جرَّدَهاألوتْ بما تَدَّعِيهِ العينُ للسَّهَر
- ٥والناسُ كالناسِ إلا أن تجرِّبَهُمْوللبصيرةِ حكمٌ ليس للبصر
- ٦كالأيْكِ مُشْتَبِهاتٌ في منابتهاوإنما يقعُ التفضيلُ بالثَّمر
- ٧ولَّى رجالٌ غضاباً حين سُدْتُهُمُلا ذنبَ للخيل إذ لا عُذْرَ لِلْحُمُر
- ٨واستشرفوا كلما أحرزتُ طائلةًوللسنان مجالٌ ليسَ للإبر
- ٩طُوْلُوا وإلا فَكُفُّو من تطاولكمْإن المآثرَ أعوانٌ على الأثر
- ١٠مَلِلْتُ حمصَ وَمَلَّتني فلو نَطَقَتْكما نطقتُ تَلاَحَيْنَا على قَدَر
- ١١وَسَوَّلَتْ ليَ نَفْسي أنْ أُفارِقَهاوالماءُ في المزن أصْفَى منه في الغُدُر
- ١٢هيهاتِ بل ربّما كان الرحيلُ غداًكالمالِ أُحْيِي به فَقْراً من العمر
- ١٣كم ساهرٍ يستطيلُ الليلَ من دَنَفٍلم يدرِ أن الرَّدَى آتٍ مع السحر
- ١٤أمَا اشْتَفَتْ منِّيَ الأيامُ في وطنيحتى تُضَايِقَ فيما عَنَّ من وطر
- ١٥ولا قَضَتْ من سوادِ العين حاجَتَهاحتى تَكُرَّ على ما كانَ في الشَّعَر
- ١٦كم ليلةٍ جُبْتُ ثِنْييْ طُولها بفتىًشتَّى المسالكِ بين النفع والضرر
- ١٧حتى بدا ذنبُ السرحانِ لي ولهكأنما هو زَنْدٌ بالصَّبَاحِ يَرِي
- ١٨في فتيةٍ يُنْهِبُونَ الليل عَزْمَتَهمفليس يَطْرُقُهُمْ إلاَّ على حذر
- ١٩لا يَرْحَضون دُجَاه كلما اعتكَرَتْإلا بمالٍ ضياعٍ أو دمٍ هَدَر
- ٢٠لهم همومٌ تكادُ العيسُ تعرفهاوربَّما اشتملتْ بالحادث النكر
- ٢١باتت تَخَطَّى النجومَ الزُّهْرَ صاعدةًكأنَّما تَفْتَليها عن بني زُهُر
- ٢٢القائلي اقْدُمي والأرضُ قد رَجَفَتْإلاَّ رُبىً من بقايا البيضِ والسُّمُر
- ٢٣والهامُ تحتَ الظُّبا والبيضُ قد حَمِيَتْفما تَطَايَرُ إلاَّ وهي كالشَّرر
- ٢٤أثناءَ كلِّ سنان عُلَّ في زَرَدٍكأنه جدولٌ أفْضَى إلى نَهَر
- ٢٥والخيلُ شُعثُ النَّواصي فوقها بُهَمٌحُمْسُ العزائمِ والأخلاقِ وَالمِرَر
- ٢٦شابت من النقع فارتاب الشباب بهافَغُيِّرَتْ من دمِ الأبطالِ بالشَّقَر
- ٢٧والشَّيبُ مما أظنُّ الدهرَ صحَّفَهُمعنىً من النّقصِ عمّاهُ عن البشر
- ٢٨لو يعلمُ الأفْقُ أن الشيبَ مَنْقَصةٌلم تَسْرِ أنجمه فيه ولم تَسِر
- ٢٩وليس للمرء بعد الشيبِ مُقْتَبَلٌنهايةُ الروضِ أن يعتمَّ بالزّهرِ
- ٣٠أما ترى العِرْمِسَ الوجناء كيف شَكَتْطولَ السّفار فلم تَعْجِزْ ولم تَخُرِ
- ٣١تسري ولو أنَّ جَوْنَ الليلِ معركةٌمن الرّدى كاشراً فيها عن الظُّفر
- ٣٢باتتْ تَوَجَّى وقد لانت مواطئهاكأنَّها إنّما تخطو على الإبر
- ٣٣من كلِّ ناجيةِ الآمال قد فَصَلَتْمن الرّدَى فحسبناها من البُكُر
- ٣٤تَخشى الزمام فتثني جِيدَها فَرَقاًكأنَهُ من تثنّي حَيَّةٍ ذكر
- ٣٥تجري فللماءِ ساقاً عائمٍ دَرشبِوللرياحِ جَنَاحا طائرٍ ذكر
- ٣٦قد قَسّمتْهَا يدُ التدبيرِ بينهماعلى السَّواءِ فلم تَسْبَحْ ولم تطر
- ٣٧أمْلَلْتُها فاستبانتْ نصفَ دائرةٍلو كُلِّفَتْ شَأوَهَا الأَفلاك لم تَدُرِ
- ٣٨بهيمةٌ لو تُوَفَّى كنه شِرَّتهالفاتتِ الخيلَ بالأَحْجَالِ والغُرَرِ
- ٣٩أما إيادٌ فحازتْ كلَّ مَكْرُمَةٍلولا مكانُ رسولِ اللهِ منْ مُضَر
- ٤٠وأوقدوا ونجومُ الليل قد خَمَدَتْفي لجِّ طامٍ من الصنَّبْرِ مُعْتَكر
- ٤١ألقى المراسيَ واشتدتْ غَيَاطِلُهُعلى ذُكَاء فلم تَطْلُعْ ولم تَغُرِ
- ٤٢وَأتْرَعَ الوَهْدَ من إزبادِ لجتهكالترس يَثْبُتُ بين القَوْسِ والوتر
- ٤٣فالأرض مَلساءُ لا أمْتٌ ولا عِوَجٌكنقطةٍ منْ سَرَابِ القاعِ لم تَمُر
- ٤٤أفَادني حُبُّكَ الإبداعَ مكتهلاًوربما نَفَعَ التعليمُ في الكبر
- ٤٥أين ابنُ بابَكَ أو مهيارُ من مِدَحٍنَسَقْتُها فيك نَسْقَ الأنجم الزهر
- ٤٦إذا رَمَيْتُ القوافي في فرائصهالم أرْمها مُتْلِجاً كفَّيَّ في قُتَر
- ٤٧أبا العلاءِ وحَسْبي أن تُصيخَ لهاإقرارَ جانٍ وإن شئتَ اعتذار بري
- ٤٨أنا الذي أجتني الحرمانَ من أدبيإنّ النواظرَ قد تُؤتَى من النظر