قصائد

قلت ومن جابر قال رجل

ابن الهباريةعباسيالرجزمدحاللام

  1. ١قُلت وَمَن جابر قالَ رَجُلمِن مازن قصته لا تجهل
  2. ٢كانَ شُجاعاً بَطَلاً شَديداًوَلَم يَكُن في رَأيِهِ سَديداً
  3. ٣غَزا وَصنويه فلاقى ميسرامِن الرمال وَالنجوم أَكثَرا
  4. ٤قالوا لَهُ يا جابر الهَزيمةفَحَسبُنا نُفوسنا غَنيمه
  5. ٥قالَ قَبيح أَن تَقول العَربإِني مِن المَوت حذاراً أهرب
  6. ٦وَشَد بِالسيف عَلى الكَتيبهوَلَم تَكُن مِن بَأسِهِ عَجيبه
  7. ٧وَلَم يَزَل يَضربهم حَتَّى قتلوَفَر صنواه وَخَر منجدل
  8. ٨فَالحَزم وَالتدبير روح العَزملا خَيرَ في عَزم بِغَير حَزم
  9. ٩ثُمَّ اِنحَدَرت خيفة مِن مَوضِعيوَغصت في العَين لِفرط جزعي
  10. ١٠فَلَم يَبن مني إِلا رَأسيوَصحت صَوتاً غَير صَوت الناس
  11. ١١بِضَجة هائلة عَظيمةخافوا لَها وأزمعوا الهَزيمة
  12. ١٢ثُمَّ أَتوا يَتبعون الصوتاوَقَد رَأَيت إِذ رَأَيت المَوتا
  13. ١٣وَقالَت العَنقاء مَن ذا الصائحقُلت رَسول وَأَمين ناصح
  14. ١٤مِن ملك الجن العَظيم ذي الصوروَإنه وَقَومه عَلى الأَثَر
  15. ١٥أَرسَلَني إَلَيكُم نَذيرامِن بأسِهِ واختارَني سَفيرا
  16. ١٦في صورة الإنس فَهَل أَمانتَأَخروا لِيَخلو المَكان
  17. ١٧فَاستأخروا ثُم خَرَجت زالفاًفَقُلت لست مِن أَذاكُم خائِفاً
  18. ١٨لان خَلفي مِن جيوش الجنما يَدفع الأَعداء جَمعاً عَني
  19. ١٩قَد سَمِعوا ما ذكر العَنقاءوَقادَهُ لذكرِهِ الشقاء
  20. ٢٠مِن عَيبِهِ إِخواننا الأَناماوَالسادة الأَفاضل الكِراما
  21. ٢١وَطَعنه فيهم بِما تخرصاعَلَيهم إِذ ذَمهم تنقصا
  22. ٢٢وَإِنه يَطلب من يسائلهعَن شَرَف الانس وَمَن يُجادله
  23. ٢٣وَها أَنا وَكيلهُم فَقُولوافَإِنَّني بِنَصرِهم كَفيل
  24. ٢٤وَلَيسَ لي ميل وَلا مَقصودفي ذاكَ إِلا الحَق وَالتسديد
  25. ٢٥وَملك الجن قَريب يسمَعوَهوَ لِمَن يَجور سم منقع
  26. ٢٦وَلَست إنسياً فتنسبونيإِلى العِناد أَو تكذبوني
  27. ٢٧فَأَيكم ينشط لِلمناظرهفَاِجتمعوا للرأي وَالمُشاوَرَه
  28. ٢٨فَقالَت السِّباع هَذا جَدَلوَنَحنُ عَنهُ أَجمَعون ننكل
  29. ٢٩فمثلنا للحرب وَالمراسأَهل الجِدال غَير أَهل الباس
  30. ٣٠لَيسَ الجِدال يَنبَغي بِنجدهوَلا الصواب وَالهُدى بشده
  31. ٣١فَذاكَ بِالجنان وَاللسانوَالعلم بالرجحان وَالنقصان
  32. ٣٢فَقالَت العَنقاء أَن الفيلاملك يرى منظره جَميلا
  33. ٣٣إِن العَظيم يَدفَع العَظيماكَما الجَسيم يَحمل الجَسيما
  34. ٣٤فَقالَت الوحش الجدال وَالنظَرلَيسَ بِمقدار الجسوم وَالصور
  35. ٣٥لكنه بالعلم وَالبَيانوحدة الفُؤاد وَاللسان
  36. ٣٦لَو كانَ حملا أَو دفاع ثقللَكانَ كُل فيهِ منا يبلى
  37. ٣٧قالوا الخُيول الجرد وَالأَنعامفإنها في ذاكَ لا تُلام
  38. ٣٨لأنَّها مظلومة بِحملِهاأَثقالَهُم بكرهها وَذلها
  39. ٣٩قالوا فَنَحنُ كَالعَبيد لَهُموَنَحنُ في نصرِهم نتهم
  40. ٤٠فإِن مَن عاشر قَوماً يَوماينصرهم وَلا يَخاف لَوما
  41. ٤١عار عَلَينا وَقَبيح ذكرأَن نَجعل الكُفر مَكان الشكر
  42. ٤٢صحبة يَوم نسب قَريبوَذمة يَحفَظها اللبيب
  43. ٤٣لا يحقر الصحبة إِلا جاهلأَو مائق عَن الرشاد غافل
  44. ٤٤هَيهات نَلقاهُم بِحَرب أَبَداأَن نَبتَغي فَعادهم تعمدا
  45. ٤٥فعندَها قالَ النعام للجملخل العلا فَإِنَّما أَنت طلل
  46. ٤٦قَد ضاعَ في جسمك هَذا عقلكالا كانَ في جنس الطّيور مثلكا
  47. ٤٧فَإِنَّما جسمك شخص ماثلصفر من العقل خلي عاطل
  48. ٤٨قَد صدق القائل في الكَلاملَيسَ النهى بِعظم العظام
  49. ٤٩لا خَير في جَسامة الأَجسامبَل هُوَ في العُقول وَالافهام
  50. ٥٠قال وَلم تسبني وَتقذفشر الرجال صاحب لا ينصف
  51. ٥١قالَ عَلى ذمك دونَ الإِنسفَقالَ غمر الرأي غَير نكس
  52. ٥٢تَزعم أَن حَقَهم أَكيدعَلَيكُم وَإِنكُم عَبيد
  53. ٥٣وَإِنَكم في خَيرِهم وَبرهميلزمكم في الدين نشر شكرهم
  54. ٥٤وَهَذِهِ لا شَك منكم غَفلهفانظر بِعَين عاقل يا أَبله
  55. ٥٥لَم يكرموكم وَيقربوكممحبة منهم بِها خصوكم
  56. ٥٦وَإِنَّما دَعوكم لنفعهمنُفوسهُم بكم للؤم طبعهم
  57. ٥٧لَولاكم لَم تنتظم أَحوالهُموَلَم تَكُن ممكنة أَشغالهم
  58. ٥٨قَد قسموكم في الأُمور قسمهوَرَتبوكم رتباً للخدمة
  59. ٥٩فَالخَيل للحرب وَلِلجمالوَالإِبل للحمل وَللترحال
  60. ٦٠وَهَكَذا الحمير وَالبِغالوَالحَرث للثيران وَالأَعمال
  61. ٦١وِللغذاء كُلما اشتَد القرمجَميعكم لا سيما جنس الغَنَم
  62. ٦٢فَأَي إِنعام لَهُم عَلَيكُموَأَي إِحسان لَهُم إليكم
  63. ٦٣وَإِنَّما الفضل لِمَن لا يُفضلعَلَيكَ إِلا لَكَ يا مُغَفل
  64. ٦٤أَما الَّذي يَقصد نَفعَ نَفسِهببر مَن في أَمرِهِ وَحُبه
  65. ٦٥فَما لَهُ حمد وَلا مَعروفلأَن أَفعال الوَرى صُنوف
  66. ٦٦فَواحد يُعطيك جوداً وَكَرَمفَذاكَ مَن يكفره فَقَد ظلم
  67. ٦٧وَواحد يُعطيك للثوابكمثل من سلم للجواب
  68. ٦٨وَواحد يُعطيك للمصانعهأَو حاجة لَهُ إِلَيك واقعه
  69. ٦٩فَذاكَ مثل تاجر معامللطلب الربح وَنيل النائل
  70. ٧٠فَلَيسَ في جَميعهم مَن يحمدإِلا الَّذي للخير محضا يعمد
  71. ٧١نَعم وَلِلناس عَلَيكُم غلظهتخبر عَن لؤم طباع فَظه
  72. ٧٢تَكليفهم فَوقَ الَّذي يُطاقوَضَربكُم وَالسب وَالإِرهاق
  73. ٧٣وَأَكلهم لحومكم مِن بعد ماربوكم لا يرقبون الذمما
  74. ٧٤بِذَبح أَطفال لَكُم لا يَرحَموافَأَين حُسن عَهدِهم وَالكَرَم
  75. ٧٥وَإِنَّما مثلكم في شكرهممَع الَّذي تَلقونه مِن شرهم
  76. ٧٦كَمثل الحِمار وَالضرغامفيما مَضى مِن سالف الأَيّام