سمج الزمان وأوحش البلد
الستاليمملوكيأحذ الكاملحزنالدال
- ١سَمُجَ الزَّمانُ وأوحش البلدُفكأنّما هو ما به أَحدُ
- ٢والنّاسُ في ضيق المصُيبة ماوسِعتهم نَزْوى ولا سَمَدُ
- ٣فقَدوا العزيزةَ من بني حسنفتبّلدوا بمصابِ من فقدوا
- ٤وعليهم الأحزانُ ظاهرةوالوَجْدُ والحسرات والكمَدُ
- ٥وعيونهم بالدمع جاريةٌفكأَنها العُوّارُ والرَّمَدُ
- ٦وتقطّعت من مشفِقٍ حيلٌوتصدّعت من مُحرقِ كَبدُ
- ٧ما جفَّ جفن من أَقاربهاوالأجنبيين ولا خلا جَلَدُ
- ٨بصبَابة عَبراتُها دِررٌوكآبةٍ زفراتُها تَقِدُ
- ٩وبكا إِذا جرت الصّبا سَحراًوإذا تغنى الطائرُ الغَرِدُ
- ١٠فمن الرّجال غطارفٌ نجبٌومن النساء كواعبٌ خردُ
- ١١فُجعوا بسيدة الأَنام نَدًىوتُقى وفيها الحلمُ والرّشدُ
- ١٢ويمينُها بالفضل جاريةللجار والقربى ومن يَفِدُ
- ١٣والجودُ عادتُها وشيمَتُهاوالبرُّ والحَسنات والرّفدُ
- ١٤زالت عن الضُّعفاءِ رحمتُهافَرأوا وذاقوا غير ما عَهدوا
- ١٥ويَح اليتامى والأراملِ ماأبقى لهم سَبَد ولا لبدُ
- ١٦ذهبَ الرّجاءُ وغاب بشرهُموعلاهُم البأساءُ والثكدُ
- ١٧عَدموا العزيزةَ ثم لو طلَبوامثلا لها في الأرض ما وجدوا
- ١٨بقيت فضائلها وسيرتُهامن غاب إلاّ الرّوح والجسدُ
- ١٩لهفي تلك المحاسن فيبطن الصّعيد يضمها اللّحدُ
- ٢٠من تحتها للترب مفترشومن الجنادل فوقها نضدُ
- ٢١هذا سبيلُ بني الزّمان وقديبلى الورى وصروفه جُدُد
- ٢٢والدَّهر في حِدثانه عِبَرٌتمضي السنونَ وتنفَدُ الُمدَدُ
- ٢٣ولكل حي ينقضي أَجلٌولكلِّ أَمر ينتهي أَمدُ
- ٢٤أين الجبابرةُ الذين طَغوافي ملكهم وبعزهم مَرَدُوا
- ٢٥لهم القصورُ الشُّمّ شامخةًوالخيلُ والأنصارُ والعَدَدُ
- ٢٦من كلِّ من في خدّه صَعرٌلعُتو وبأنفه صَيَدُ
- ٢٧بطَشوا وعاثوا في البلاد وهمسامُوا الرّجال الخسفَ واضطَهدوا
- ٢٨حتى إذا بلغَ المدى بهمُورَدوا جمام حياضه ورَدُوا
- ٢٩هلكت ثمودُ وعادٌ انقرِضتوأَباد قوم تبّع الأَبدُ
- ٣٠وكذلك لقمانُ الذي فنيتعنه النّسور وخانه لُبَدُ
- ٣١ثم الأَكاسرة الأولى كثرتلهم الكنوز فما بها خلدوا
- ٣٢كل امرءٍ لاقى منيّتهما لامرئ عن وردها حَيَدُ
- ٣٣لكن شجانَا فقدُ سادتنافانهدّ منّا الصّبْرُ والجَلدُ
- ٣٤أودت من الكرماء سيدَةٌوكانت يلاذُ بها ويُعتَمَدُ
- ٣٥وهي العزيزة في عشيرتهالم يخذْلوا عنها ولا بعُدُوا
- ٣٦وهم الأَعزة كلهم نُجبٌصبرُ شدادٌ في الوغى نُجُدُ
- ٣٧رَكبوا متونَ الخيل عاديةًعادتُها الغاراتُ والطّردُ
- ٣٨والبيضُ والسّمرُ اللّذان لهممنصوبةٌ والبيض والزّرَدُ
- ٣٩وبنوا زياد الأَكرمون لهاأهل ومن مضر لها عددُ
- ٤٠أبو سعيد النّافعيّ أبٌومحمّد بنُ معمّر وَلدُ
- ٤١السّيد الحامي الذّمار كمايحنو على أشباله الأُّسدُ
- ٤٢وهو المبرَزّ في سماحتهيهب اللّهى ويفي بما يَعِدُ
- ٤٣وذَراه للوفادِ منتجعَوحماه للخَواف مُستندُ
- ٤٤ونراه بين النّاس وهو بمافيه من الأَخلاق مُنفَردُ
- ٤٥وبمجدِه وبجوده اعترفواوله بكل فضيلة شَهدوا
- ٤٦وإذا هُم قصدوا لعائدَةِوجَدوا النجاح لما به قصدوا
- ٤٧لمحمد بن معمر قدمٌتَعلو العُلى وعلى المُلوك يَدُ
- ٤٨أبقى أبو عمَر له حسباًفلصونهِ يسعى ويجتهدُ
- ٤٩في كل يوم يستفيد عُلىًولجَدّهِ في مَجدِه صَعَدُ
- ٥٠أبداً له يوم يزيدُ علىأمس ويعدو بالمزيد غَدُ
- ٥١صبراً أبا عبد الإله عَلىمكروه ما تلقى وما تجدُ
- ٥٢إنْ تبكِ أو تجزْعْ لسّيدةفقدت فلا عجبٌ ولا فَنَدُ
- ٥٣أو تصطبرْ فالصّبرُ مكرمةٌوعبادةٌ اللهِ تعتمدُ
- ٥٤لو شاءَ ربُّكَ لم يُصبك أَذىوشجاً عداك الهَمُّ والشَّهَدُ
- ٥٥واسلم أَبا عبد الإله وعِشْعيشاً به السّرآءُ والرَّغدُ
- ٥٦واعْذُرْ حسودَك في عَداوتهِلولا الفضيلةُ لم يكن حَسَدُ
- ٥٧حَسدوك إذ وَجدوك افضَلهملا انكروا شرَفاً ولا جحَدوا
- ٥٨مَنْ منكرٌ شرفَ العتيك ومَنمُخفٍ فضائل ما به حُمِدوا
- ٥٩عيدانُ وعلى مجدٍ ما بها خورٌوقناةُ عزّ ما بها أَوَدُ
- ٦٠وعلى دعائمها سوابقهمولها العواسل والظّبا عَمَدُ
- ٦١غَمرتهم أَيدي بني عمرٍكلٌ لكلٍ منهم عَضُدُ
- ٦٢وعلى عزيزتك السّلامُ لهامنه على طول المدى مَدَدث
- ٦٣وسَقى الغمائمُ ترابها وعفىعنها المليك الواحدُ الصّمدُ
- ٦٤وبقيت تحبوُ الناس سألوابراً وتصلحهم إذا فسدوا
- ٦٥وإليكم مثلَ العَروسِ فَقدزُفَّت إليك أَوابدٌ شُرُدُ