قصائد

سمج الزمان وأوحش البلد

الستاليمملوكيأحذ الكاملحزنالدال

  1. ١سَمُجَ الزَّمانُ وأوحش البلدُفكأنّما هو ما به أَحدُ
  2. ٢والنّاسُ في ضيق المصُيبة ماوسِعتهم نَزْوى ولا سَمَدُ
  3. ٣فقَدوا العزيزةَ من بني حسنفتبّلدوا بمصابِ من فقدوا
  4. ٤وعليهم الأحزانُ ظاهرةوالوَجْدُ والحسرات والكمَدُ
  5. ٥وعيونهم بالدمع جاريةٌفكأَنها العُوّارُ والرَّمَدُ
  6. ٦وتقطّعت من مشفِقٍ حيلٌوتصدّعت من مُحرقِ كَبدُ
  7. ٧ما جفَّ جفن من أَقاربهاوالأجنبيين ولا خلا جَلَدُ
  8. ٨بصبَابة عَبراتُها دِررٌوكآبةٍ زفراتُها تَقِدُ
  9. ٩وبكا إِذا جرت الصّبا سَحراًوإذا تغنى الطائرُ الغَرِدُ
  10. ١٠فمن الرّجال غطارفٌ نجبٌومن النساء كواعبٌ خردُ
  11. ١١فُجعوا بسيدة الأَنام نَدًىوتُقى وفيها الحلمُ والرّشدُ
  12. ١٢ويمينُها بالفضل جاريةللجار والقربى ومن يَفِدُ
  13. ١٣والجودُ عادتُها وشيمَتُهاوالبرُّ والحَسنات والرّفدُ
  14. ١٤زالت عن الضُّعفاءِ رحمتُهافَرأوا وذاقوا غير ما عَهدوا
  15. ١٥ويَح اليتامى والأراملِ ماأبقى لهم سَبَد ولا لبدُ
  16. ١٦ذهبَ الرّجاءُ وغاب بشرهُموعلاهُم البأساءُ والثكدُ
  17. ١٧عَدموا العزيزةَ ثم لو طلَبوامثلا لها في الأرض ما وجدوا
  18. ١٨بقيت فضائلها وسيرتُهامن غاب إلاّ الرّوح والجسدُ
  19. ١٩لهفي تلك المحاسن فيبطن الصّعيد يضمها اللّحدُ
  20. ٢٠من تحتها للترب مفترشومن الجنادل فوقها نضدُ
  21. ٢١هذا سبيلُ بني الزّمان وقديبلى الورى وصروفه جُدُد
  22. ٢٢والدَّهر في حِدثانه عِبَرٌتمضي السنونَ وتنفَدُ الُمدَدُ
  23. ٢٣ولكل حي ينقضي أَجلٌولكلِّ أَمر ينتهي أَمدُ
  24. ٢٤أين الجبابرةُ الذين طَغوافي ملكهم وبعزهم مَرَدُوا
  25. ٢٥لهم القصورُ الشُّمّ شامخةًوالخيلُ والأنصارُ والعَدَدُ
  26. ٢٦من كلِّ من في خدّه صَعرٌلعُتو وبأنفه صَيَدُ
  27. ٢٧بطَشوا وعاثوا في البلاد وهمسامُوا الرّجال الخسفَ واضطَهدوا
  28. ٢٨حتى إذا بلغَ المدى بهمُورَدوا جمام حياضه ورَدُوا
  29. ٢٩هلكت ثمودُ وعادٌ انقرِضتوأَباد قوم تبّع الأَبدُ
  30. ٣٠وكذلك لقمانُ الذي فنيتعنه النّسور وخانه لُبَدُ
  31. ٣١ثم الأَكاسرة الأولى كثرتلهم الكنوز فما بها خلدوا
  32. ٣٢كل امرءٍ لاقى منيّتهما لامرئ عن وردها حَيَدُ
  33. ٣٣لكن شجانَا فقدُ سادتنافانهدّ منّا الصّبْرُ والجَلدُ
  34. ٣٤أودت من الكرماء سيدَةٌوكانت يلاذُ بها ويُعتَمَدُ
  35. ٣٥وهي العزيزة في عشيرتهالم يخذْلوا عنها ولا بعُدُوا
  36. ٣٦وهم الأَعزة كلهم نُجبٌصبرُ شدادٌ في الوغى نُجُدُ
  37. ٣٧رَكبوا متونَ الخيل عاديةًعادتُها الغاراتُ والطّردُ
  38. ٣٨والبيضُ والسّمرُ اللّذان لهممنصوبةٌ والبيض والزّرَدُ
  39. ٣٩وبنوا زياد الأَكرمون لهاأهل ومن مضر لها عددُ
  40. ٤٠أبو سعيد النّافعيّ أبٌومحمّد بنُ معمّر وَلدُ
  41. ٤١السّيد الحامي الذّمار كمايحنو على أشباله الأُّسدُ
  42. ٤٢وهو المبرَزّ في سماحتهيهب اللّهى ويفي بما يَعِدُ
  43. ٤٣وذَراه للوفادِ منتجعَوحماه للخَواف مُستندُ
  44. ٤٤ونراه بين النّاس وهو بمافيه من الأَخلاق مُنفَردُ
  45. ٤٥وبمجدِه وبجوده اعترفواوله بكل فضيلة شَهدوا
  46. ٤٦وإذا هُم قصدوا لعائدَةِوجَدوا النجاح لما به قصدوا
  47. ٤٧لمحمد بن معمر قدمٌتَعلو العُلى وعلى المُلوك يَدُ
  48. ٤٨أبقى أبو عمَر له حسباًفلصونهِ يسعى ويجتهدُ
  49. ٤٩في كل يوم يستفيد عُلىًولجَدّهِ في مَجدِه صَعَدُ
  50. ٥٠أبداً له يوم يزيدُ علىأمس ويعدو بالمزيد غَدُ
  51. ٥١صبراً أبا عبد الإله عَلىمكروه ما تلقى وما تجدُ
  52. ٥٢إنْ تبكِ أو تجزْعْ لسّيدةفقدت فلا عجبٌ ولا فَنَدُ
  53. ٥٣أو تصطبرْ فالصّبرُ مكرمةٌوعبادةٌ اللهِ تعتمدُ
  54. ٥٤لو شاءَ ربُّكَ لم يُصبك أَذىوشجاً عداك الهَمُّ والشَّهَدُ
  55. ٥٥واسلم أَبا عبد الإله وعِشْعيشاً به السّرآءُ والرَّغدُ
  56. ٥٦واعْذُرْ حسودَك في عَداوتهِلولا الفضيلةُ لم يكن حَسَدُ
  57. ٥٧حَسدوك إذ وَجدوك افضَلهملا انكروا شرَفاً ولا جحَدوا
  58. ٥٨مَنْ منكرٌ شرفَ العتيك ومَنمُخفٍ فضائل ما به حُمِدوا
  59. ٥٩عيدانُ وعلى مجدٍ ما بها خورٌوقناةُ عزّ ما بها أَوَدُ
  60. ٦٠وعلى دعائمها سوابقهمولها العواسل والظّبا عَمَدُ
  61. ٦١غَمرتهم أَيدي بني عمرٍكلٌ لكلٍ منهم عَضُدُ
  62. ٦٢وعلى عزيزتك السّلامُ لهامنه على طول المدى مَدَدث
  63. ٦٣وسَقى الغمائمُ ترابها وعفىعنها المليك الواحدُ الصّمدُ
  64. ٦٤وبقيت تحبوُ الناس سألوابراً وتصلحهم إذا فسدوا
  65. ٦٥وإليكم مثلَ العَروسِ فَقدزُفَّت إليك أَوابدٌ شُرُدُ