أحن إلى الوادي المقدس رغبة
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلمدحالجيم
- ١أحن إلى الوادي المقدس رغبةًإليه فمرآه لعيني يبهجُ
- ٢يمر به ذاك النسيم معطراًبزهر به ضياؤه متبلج
- ٣تردى بثوبٍ من زهورٍ بديعةٍيسهمه منها طرازٌ مدبج
- ٤به الورد محمرٌّ وآخر أبيضٌوأخضره يزرق منه البنفسج
- ٥تراه كطاووسٍ تجلى ورأسهبألوان باريه العزيز متوج
- ٦أطل ليَ وصفَ الوادي إن جبالهحكت عدناً والسهل منه مسرَّج
- ٧جبالٌ ترى العز المنيع بروسهافدع رِجْلَ ذل المدن بالقيد تعرج
- ٨بلى هات أنشدني بمدحك مبهجاًفمدحك للوادي المقدس يبهج
- ٩ترى لخرير الماء في أرجائهكأرغن شادٍ صوته يتلجلج
- ١٠يجول على بسطٍ من الروض سندسٍوحصباؤه كالدر تزهو وترهج
- ١١حمت فيه أفنان الأراكة طائراًيغرد في أغصانها ويهرج
- ١٢وردت أكف الدوح عنه بظلهاأشعة شمس عن حماه تعرج
- ١٣تظل على عرصاته ذات صفرةٍوأحشاؤه من غيظها تتوهج
- ١٤فوا أسفا مذ شط عيني مزارهوطرف النوى للهجر والبين يسرج
- ١٥أيا جبلي لبنان مني إليكماسلامٌ بطيب ثناكما يتأرج
- ١٦فكم لي في ذلك المقاممقامةًيظل لساني في ثنا الدار يلهج
- ١٧جنيت بها من عفةٍ يانع الجنىمليّاً وقلبي بالتقى أبهى وأبهج
- ١٨فلا حرجٌ تشقى به النفس بينهموحاشاك إن أضحيت معهم تحرج
- ١٩وكم كان بي فيهم أنيسٌ مفضلٌوآلاء فضل اللَه فوقي تسرج
- ٢٠فعاد وأنسي بالتوائب موحشٌودمعي على أطلاله يتدحرج
- ٢١قضى اللَه رغماً بالبعاد وربمايصيب الفتى في الشر خيراً فيفلج
- ٢٢فعندي من تلك الأماني رسائلٌطوالٌ ولولاها لما كنت أخرج
- ٢٣وعندي من ذلك الحديث بقيةٌيكاد بها القلب الشجي يتشجج
- ٢٤وعندي ذوقٌ من معاني دقيقهاإذا ذاقه الخلان لن يتبهرجوا
- ٢٥خليليَّ لا يبكيكما بؤس ذلتيبلى أنجداني إنني اليوم مزعج
- ٢٦خليلي هذا ملتقى النوح والبكافأين أخٌ لي في الشدائد مفرج
- ٢٧فلا تحسبا من أجلها دمعتي دماًولكنه للبين دمعٌ مضرج
- ٢٨كأن بعيني ما لقلبي ظاهراًدمٌ ودموعٌ بالصبابة تمزج
- ٢٩وعدت أسير البعد من بعد قربةٍبها ندمي سمجٌ وذنبي أسمج
- ٣٠تناشدني في طي سري سريرةٌوثوب الرجا خلي بها متدجج
- ٣١تصبّر أيا هذا غريباً بكربةٍعسى اللَه من بعد اصطبارك يفرج
- ٣٢ولا تنس مريم فهي أعظم منجدٍلطالبها المحزون إن عز مخرج
- ٣٣فيا طالما نادى بها كل حائرٍفأهداه منها عَرفُها المتأرج
- ٣٤فيا تائهاً برّاً وبحراً بغربةٍصريعاً وهو في فكره متموج
- ٣٥يجول بعقلٍ لبُّه متحيرٌويسري بقلبٍ ناره تتأجج
- ٣٦هلمَّ إلى أم الإله فإنهاإلى الفوز مينا للأنام ومنهج
- ٣٧فإن جئتها تغنيك عن كل حاجةٍفأنت إليها حيثما سرت أحوج