قصائد

فيغتدي كزوجة البيطار

ابن الهباريةعباسيالرجزالراء

  1. ١فَيَغتَدي كَزَوجة البيطارإِذ كَلَفَت بِالتاجر المكثار
  2. ٢كانَ صَديق زَوجها فَزارهفَأبصَرته فاشتهت جواره
  3. ٣قالَت فَتى ما إن بَدا عذارهصورته يزينها يَساره
  4. ٤وَبَعلي البائِس شَيخ معدمزوجته شَقية لا تنعم
  5. ٥فَسَألته الخلع بِالصداقوَرَجَت الراحة بِالفِراق
  6. ٦وَراسَلَت ذاكَ الفَتى مذاكرهقالَ لَها ما أَنت إلا فاجره
  7. ٧لَو كُنت ذات كَرَم وَعفهما كُنت بِالصحبة مستخفه
  8. ٨أضعت حَق الشَّيخ وَالأَولادوَحُرمة الصُّحبة وَالوِداد
  9. ٩فرجعت تَطلب صُلح بعلهافَلَم يردها لقبيح فعلها
  10. ١٠فمكثت حائرة مذبذةبهمها بينهما معذبه
  11. ١١فَلَم يَزَل يغره وَيخدعهبِقَوله وَفي نزار يَطمعه
  12. ١٢حَتّى غَزاهم في جُيوش لجبةوَقادَ كُل سلهب وَسلهبه
  13. ١٣وَعامر يظهر عَنهُ الغفلهكَأَنَّهُ مِن أَمرِهِ في مهله
  14. ١٤وَالحَي قَد لاموه كُل اللومقالوا أبحت أرضنا للقوم
  15. ١٥وَأَنتَ رب قينة وزقوَلَست للملك بمستحق
  16. ١٦حَتَّى إِذا قيل غَداً يَلقاكاانظر فَهَذا هُو قَد أَتاكا
  17. ١٧قال غَداً ألقاه ثُم نادىجاراً لَهُ يَسأله الإِسعادا
  18. ١٨قال لَهُ إِنك في دِياريسنين لَم تذمم بِها جواري
  19. ١٩وَإِن تَكُن في يعرب منتَسِباًتَدعو كَما يَدعون قَحطان أَبا
  20. ٢٠فَأَنتَ في نِزار رَأياً وَهَوىلَم تَر في جوارِها ما يَجتوي
  21. ٢١وَإِنَّ في قَومي مِن الرِّجالمَن يَرتَضي لِمثل هَذي الحال
  22. ٢٢لَكِنَّني اخترتك دون قَوميلدفع خَطب قَد أَطارَ نَومي
  23. ٢٣فامضِ إِلى ابن عمنا بسطامفَهوَ صَميم العرب الكِرام
  24. ٢٤وَاِدفع إِلَيهِ هَذهِ الصحيفةفَإِنَّها صَغيرة لطيفة
  25. ٢٥وَقُل لَهُ جزيت عَني خَيراًوَلا زَجَرت للنحوس طَيراً
  26. ٢٦فَقَد تَوصلت إِلى مُراديوَجئتَني بزمر الأضداد
  27. ٢٧أخرجتهم بِالكَيد مِن حصونِهموَسقتهم عُنفاً إِلى منونهم
  28. ٢٨وَلَو أَرَدت غَزوَهُم لَم أقدرإِلا بإتعاب الجِياد الضمر
  29. ٢٩لبعدهم عَني وَامتِناعهمفَإنهم كَالعصم في قِلاعهم
  30. ٣٠وَقَد لَقوا هَذا الشقاءَ وَالنصبوَحسرت خيولهم مِن التعَب
  31. ٣١وَنَحنُ في البيوت وادعونالَم نتعب المقربة الصفونا
  32. ٣٢فاقتل نِساء القَوم وَالأَولاداوَخرب الحُصون وَالبِلادا
  33. ٣٣ثُم فإنا ههنا لا نبقىفأنت ذو تيقظ وَحذق
  34. ٣٤وَكانَ بسطام أَقام لمرضخامره لَما غَزا فَما نَهَض
  35. ٣٥إياك يا زياد أَن تخونافَما فتئت ثقة مَأمونا
  36. ٣٦لا تؤثرن قَومك للحميهوَنسبة في الأَصل يعربيه
  37. ٣٧وَلا تَقُل إِني قَحطانيوَعامر أجنب عَدناني
  38. ٣٨فَتنثَني إِلَيهم بسريفَيحذرون حيلَتي وَمَكري
  39. ٣٩وَهَذِهِ مِن خالص العين بدرخُذها وَبادر في الأُمور تبتدر
  40. ٤٠فَسارَ عَنهُ قاصِداً بسطاماحَتَّى إِذا ما عاين الهماما
  41. ٤١في قَومِهِ مِن يَعرُب تحيرافي رَأيهِ وَعادَ قَد تَغَيرا
  42. ٤٢وَقالَ مَن يعذرني في العربكَيفَ أَبيع طائِعاً بَني أَبي
  43. ٤٣أَخاف أَن تقتلهم عَدنانفَيَمكث الناس وَلا قَحطان
  44. ٤٤أَصلي أولى بي مِن الدياروَأُسرَتي لازمة الجوار
  45. ٤٥فَجاءَ مِن ساعَتِهِ ذايزنقالَ أبيت اللعن رب اليمن
  46. ٤٦أَنا زِياد بن عنان بن رَسَنمِن خَير بَيت فاعلمنه في اليَمن
  47. ٤٧أَخرَجني مِنها دم أصبتهوَمُغرم في سيرَتي كسبته
  48. ٤٨ثُم نَزَلت في بِلاد عامرمِن ذَلك الزَّمان كَالمُجاور
  49. ٤٩وَشَرح القصة شَرحاً واضِحاًوسلم الكِتاب مِنهُ ناصِحاً
  50. ٥٠فَفَرقوا إِذ قَرَأوا الصحيفهوَاِنصَرَفوا مِن البِلاد خيفه
  51. ٥١وَخَلفوا الأَموال وَالأَثقالافَأَصبَحَت لِعامر أَنفالا
  52. ٥٢وَلَم يَزَل يأسرهم وَيقتلمُبادِراً بِقَتلهم لا يمهل
  53. ٥٣حَتَّى إِذا ما وَصَلوا دِيارَهُموَلَم يخل عامر معاشرهم
  54. ٥٤وَأَمنوا وَقَتَلوا بسطاماوَنالَ مِنهُم عامر ما راما
  55. ٥٥كَذَلِكَ الكيد وَمَن يَكيديَنَل مِن الأُمور ما يُريد
  56. ٥٦فَإِن مَن يَغدر غَير ناظرفي أَمرِهِ مثل جابر