ما للقلوب غداة السبت مزعجة
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطالميم
- ١ما للقلوب غداةَ السّبتِ مزعجةًوللدّموع غداةَ السّبت تنسجمُ
- ٢وللرّجالِ يحلّون الحُبا وَلَهاًمن أنّهمْ علموا في ذاك ما علموا
- ٣تجري دموعُ عيونٍ ودّ صاحبُهالو أنّهنّ على حرّ المصابِ دمُ
- ٤كَأنّنا اليّوم من همٍّ تَقسَّمنانَهْبٌ بأيدي ولاة السّوءِ مُقتَسَمُ
- ٥نثني الأكفَّ حياءً عن ملاطمناوفي الحشا زفراتُ الحزنِ تلتطمُ
- ٦ونكتم النّاسَ وَجْداً في جوانحناوكيف نكتم شيئاً ليس ينكتمُ
- ٧يا موتُ كم لكريمٍ فيك من تِرَةٍأعيا بها الرّمحُ والصُّمصامةُ الخَذِمُ
- ٨وكم وَلَجتَ وما شاورتَ صاحبَهقصْراً على بابه الحرّاسُ والخدمُ
- ٩وكم عظيمِ أُناسٍ قد سطوتَ بهلم يُغنِ عنه فتيلاً ذلك العِظَمُ
- ١٠وما نجا منك لا صُغْرٌ ولا كِبَرٌولا شبابٌ ولا شيبٌ ولا هرمُ
- ١١هيهات مُكِّن من أرواحنا حَنِقٌفظٌّ وحُكِّمَ في أجسامنا قَرِمُ
- ١٢أَين الّذين على هذي الثّرى وطأواوحُكِّموا في لذيذ العيش فاِحتكموا
- ١٣ومُلِّكوا الأرضَ من سهلٍ ومن جبلٍوخُوِّلوا نعماً ما مثلها نِعَمُ
- ١٤حتّى إذا بلغ الميقاتُ غايَتَهلَم يسلموا ولشيءٍ طالما سلموا
- ١٥لم يبق منهمْ على ضنّ القلوب بهمْإلّا رسومُ قبورٍ حشوُها رِمَمُ
- ١٦مسنّدين إلى زَوْراءَ موحشةظلماءَ لا إِرَمٌ فيها ولا عَلَمُ
- ١٧كأنّما طبّقتْ أجفانَهمْ سِنَةٌأو شَفّهمْ لبِلى أجسادهمْ سَقَمُ
- ١٨يُغضون من غير فكرٍ يرتأون لهويأْزِمون على الأَيدي وما نَدِموا
- ١٩فلا يغرّنْك في المَوْتى وجودُهمُفإنّ ذاك وجودٌ كلُّه عدمُ
- ٢٠قُل للوَزيرِ وإن جلّتْ مصيبتُههيهات فاتَكَ ما يجري به القلمُ
- ٢١إنّ الّتي أنت ملآنٌ بِلَوعتهامضتْ كما مضتِ الأحياءُ والأُمَمُ
- ٢٢مُلِّيتَ دَهراً بها من غير مَحْسَبَةٍوغيرُ مَن رَجَعَ الموهوبَ مُتّهَمُ
- ٢٣وَحزنُك اليوم عُقبى ما سُررتَ بهحيناً وعقبى الّذي تلتذّه الألمُ
- ٢٤وما خُصِصتَ بمكروهٍ تجلّلناونحن قبلك بالبَأْساءِ نَسْتَهِمُ
- ٢٥فَاِصبِرْ فَصبرُك موصولٌ بموهبةٍتَبقى وكلُّ الّذي أعطيتَ مُنصرمُ
- ٢٦وَكُنْ كَمَن أنت مشغوفٌ بسيرتهِممّن أصابهمُ المكروه فاِحتزموا
- ٢٧لا يَألَمون بشيءٍ مِن مَصائبهمْحتّى إذا أُولِمُوا في دينهمْ أَلِموا
- ٢٨وَقَد مَضى ما اِقتَضاه الرّزءُ من جزعٍفَأينَ ما يَقتضيه العلم والكرمُ