ومن سفه لما مررت على الحمى
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالميم
- ١ومن سَفَهٍ لمّا مررتُ على الحِمىبكيتُ وهل يُبكي الجليدَ المعالِمُ
- ٢شربتُ به لمّا رأيتُ خشوعَهدُموعي وغنَّتني عليه الحَمائِمُ
- ٣ولمّا رأينا الدّارَ قفرى من الهوىوَليسَ بِها إِلّا الرّياحُ السَّمائِمُ
- ٤كَرَعنا الجَوى صِرْفاً بأيدي رسومهافلم ينجُ منّا يوم ذلك سالمُ
- ٥وَما برحتْ أيدي المطيّ مكانَناكأنّ المطايا ما لهنّ قوائمُ
- ٦كأنِّيَ لم أعصِ الهوى وهو غالبٌولم يقلِ الأقوامُ إنّك حازمُ
- ٧ولم أكُ صلبَ العودِ يوم يقودنيأكفٌّ شِدادٌ أو نيوبٌ عواجمُ
- ٨فَإنْ يكُ لي دمعٌ بسرِّيَ بائِحٌفلي مَنطقٌ للوَجْدِ مِنّيَ كاتمُ
- ٩فللّه يومُ الشَّعْبِ ما جنتِ النّوىعلينا وما ضمّتْ عليه الحيازمُ
- ١٠عَشيّةَ رُحنا وَالغرامُ يقودناوَليسَ لنا إلّا الدّموعُ السّواجمُ
- ١١نُطارُ إلى داعي الهوى فكأنّناجيادٌ سراعٌ ما لهنّ شكائِمُ
- ١٢نظرتُ وظعنُ الحيّ تُحدى بذي النَّقاوأيدي المطايا بالحدوجِ رواسِمُ
- ١٣وقد رثّ شملٌ بالفراقِ وحولنامن الوَجْدِ لَوّامٌ لنا ولوائمُ
- ١٤فلاهٍ تخطّاه التجلّدُ مُفحَمٌوساهٍ توخّاه التبلُّدُ واجمُ
- ١٥فَلَم تُلفِني إلّا عيونٌ فواتِرٌوإلّا خدودٌ للعيون نواعمُ
- ١٦غُذين الصِّبا حتّى اِرتَوَيْنَ من الصِّباسنينَ كما تغذو الصبيّ المطاعمُ
- ١٧وَمُشتكياتٌ ليسَ إلّا أَناملٌيشرن إلى شكوى النّوى ومعاصمُ
- ١٨وَنادمةٌ كيف اِستَجابت لِبَينِنَاوقد شَقِيَتْ بالعضّ منها الأباهمُ
- ١٩وَأَعرضَ عنّا بالخدودِ وَما لَناإِلَيهنّ لولا بَغيُهنّ جرائمُ
- ٢٠وَما كنتُ أَخشى أَنّ قَلبي تَنوشهمحكّمَةً فينا النّساءُ الظّوالمُ
- ٢١وَلا أَنَّ شَوقي لا يزال يَهيجُهثَرىً مُقفرٌ أو منزلٌ متقادمُ