ما الراح إلا روح كل حزين
ابن معتوقعثمانيالكاملحزنالنون
- ١ما الرّاحُ إلّا رَوْحُ كلِّ حَزينِفأزِلْ بخَمْرَتِها خُمارَ البينِ
- ٢واِستَجْلِها مثلَ العَروس توقّدَتْبعُقودِها وتخلْخَلَتْ بِبُرينِ
- ٣واِقْطِفْ بثغرِك وَرْدَ وَجنَتِها علىخدِّ الشقيقِ ومَبسمِ النِسرينِ
- ٤واِلثِم عَقيقةَ مِرشَفَيْها راشِفاًمنها ثَنايا اللؤلُؤِ المَكنونِ
- ٥روحٌ إذا في فيكَ غابَتْ شمسُهابزَغَتْ منَ الخدّينِ والعَينينِ
- ٦قبَسٌ يُغالِطُنا الدُجى رأدَ الضُحىفيها ويَصدقُ كاذِبُ الفَجْرَينِ
- ٧ما زفّها السّاقي بطائرِ فضّةٍإلّا وحلّقَ واقِعَ النّسْرَيْنِ
- ٨حاكَتْ زُجاجةُ كأسِها القنديلَ إذمِشكاتُها اِتّقدَتْ بلا زَيتونِ
- ٩تبدو فيبدو الأفْقُ خدَّ عشيقةٍواللّيل لمّة عاشقٍ مَفتونِ
- ١٠مبنيّةٌ بفَمِ النّزيفِ مَذاقُهاكرُضابِ لَيلى في فم المجنونِ
- ١١بِكرٌ إذا ما الماءُ أذهبَ بَرْدَهاصاغَ الحُبابُ لها سِوارَ لُجينِ
- ١٢لو كان في حوضِ الغمام محلُّهالجرى العقيقُ من السحابِ الجونِ
- ١٣أو لو أُريقَتْ فوقَ يَذبُلَ جرعةٌمنها لأصبحَ معدِنَ الراهونِ
- ١٤ومُضارِعٍ للبَدرِ ماضٍ لحظُهمتستّرٌ فيه ضَميرُ فُنونِ
- ١٥رشأٌ غدَتْ حركاتُ كَسرِ جُفونِهتَبني على فتحِ السُهادِ جُفوني
- ١٦روحي له وقْفٌ وألْفُ يَمينِه الْمَمْدود مَقصورٌ عليه حَنيني
- ١٧مهموزُ صُدغٍ كم صحيحِ جوىً غدابلَفيفِه يَشكو اِعتِلال العينِ
- ١٨متفقّهٌ بوِصالِه متوقّفٌويرى القطيعةَ من أصولِ الدينِ
- ١٩رُؤياهُ مِفتاحُ الجمال وخَصرُهُتلخيصُ شرحِ مطوّلِ التّحسينِ
- ٢٠حيّا بزَورَتِه خُلاصةَ صُحبةٍوبَدا فأبرزَ مَشرِقَ الشمسينِ
- ٢١واِفتَرَّ مُحتسياً لها فأبانَ عنبَرقَينِ مُبتسمين عن سِمطينِ
- ٢٢وشَدا وطافَ بها فأحيا ميّتَ الْعُشاقِ في راحَين بل روحَينِ
- ٢٣مَنْ لي بوصلِ مَهاةِ خِدرٍ فارَقَتْعيني وظبيٍ أفْلَتَتْهُ يَميني
- ٢٤للّهِ أيّامُ الوِصالِ وحبّذاساعاتُ لهوٍ في رُبى يَبرينِ
- ٢٥مَغنىً بحبِّ الساكنين يَسوغُ لينظْمُ النسيبِ ونثرُ دُرّ شُؤوني
- ٢٦لا زال يبتسمُ الأقاحُ به ولابرِحَ الشقيقُ مضرَّجَ الخدّينِ
- ٢٧أحوى كأنّ مياههُ ريقُ الدُمىوهَواهُ أنفاسُ الحِسانِ العِينِ
- ٢٨ضاهى عُيونَ الغانياتِ بنَرْجِسٍوسَما على قاماتِها بغُصونِ
- ٢٩فلكَمْ رشَفْتُ على زُمُرُّدِ رَوضِهِزمَنَ الشّبابِ عقيقةَ الزّرجونِ
- ٣٠وأمِنْتُ بأسَ النّائِباتِ كأنّمابرَكاتُ أمسى كافلِي وضَميني
- ٣١سامي الحقيقة لا يحسُّ نزيلُهبحوادثِ التّقديرِ والتّكوينِ
- ٣٢بَشَرٌ يريكَ البحرَ تحت رِدائِهوالبدرَ فوقَ سريرهِ المَوضونِ
- ٣٣غيثٌ بنوّارِ الشقيق إذا سَماتزهو رياضُ المُقتِر المَديونِ
- ٣٤قاضٍ بأحكام الشريعة عالِمٌبقواعدِ الإرشادِ والتبيينِ
- ٣٥عدلٌ تحكّم في البلاد فقامَ فيمَفروضِ دينِ اللَّه والمَسنونِ
- ٣٦بلغَ الكمالَ وما تجاوزَ عُمرُهعشراً وحاز المُلْكَ بالعِشرينِ
- ٣٧خطبَ المعالي بالرِّماحِ فزُوّجَتْبكرُ العُلا منه بلَيثِ عرينِ
- ٣٨تلْقى العِدا والوفْدُ منه إذا بداتِيهَ العزيزِ وذلّةَ المِسكينِ
- ٣٩سمْحٌ لمن طلبَ الإفادة باسطٌببنانِه وبيانهِ كنزَيْنِ
- ٤٠ما مدَّ راحتَهُ وجادَ بعِلمِهإلّا اِلتقَطنا لُؤلُؤَ البَحرينِ
- ٤١لو بالبلاغةِ للنبوّةِ يدّعيلَغدا وما قُرآنُه بعِضينِ
- ٤٢من مَعشرٍ لهمُ على كلِّ الوَرىشرَفُ النجومِ على حصى الأرضينِ
- ٤٣سامٍ لمُنصُلِه وشِسْعَيْ نَعلِهفخرُ الهِلال ورِفعةُ الشّرطينِ
- ٤٤همسَتْ بأصوات الطُغاة فكاد أنْلا يستهلَّ بهم لِسانُ جَنينِ
- ٤٥وتيقّنتْ بالثُّكلِ بيضُهمُ فلوقدرَتْ لما سمَحَتْ لهم ببَنينِ
- ٤٦غضّتْ جلالتُه العيونَ وربّمانظرتْ إليه فحِرْنَ في أمرَينِ
- ٤٧قبَسٌ جرى بيَدَيْهِ جدولُ صارمٍوغَمامةٌ حملَتْ شِهابَ رُدَيْني
- ٤٨عفُّ المآزِر كم ذُكورُ نِصالِهفيه اِستباحتْ من فُروجِ حُصونِ
- ٤٩قَيلٌ يُصان لديه جوهرُ عِرضِهوالجوهرُ العِرضيُّ غيرُ مَصونِ
- ٥٠لو أنّ كعباً جاءَ يطلبُ ثأرَهُلكَبا بسابقةٍ عِثارَ حَرونِ
- ٥١يُمسي الفقيرُ إذا أتاه كأنّماغَصَبَ الغِنى من راحتَيْ قارونِ
- ٥٢مَولىً يلوذُ المُذنِبونَ بعَفوِهويفُكُّ قيدَ المُجْرمِ المَسجونِ
- ٥٣يا حاديَ العَشرِ العُقولِ وثاني الددهرِ المَهولِ وثالث القمَرَينِ
- ٥٤والثابتَ المِغوارَ والقِرْنَ الّذيلا تستقرّ سُيوفُه بجُفونِ
- ٥٥فلقد أنارَ اللَّه فيكَ نهارَناوجَلا الظلامَ بوجهِك المَيمونِ
- ٥٦وكَسا بك الدنيا الجمالَ وزيّن الأيّامَ من علياكَ في عِقدَيْنِ
- ٥٧وأبانَ رُشدَ عِبادِه بك فاِهتدَوابعد الضّلالِ بأوضحِ النّجدَينِ
- ٥٨فتهنَّ بالعيدِ المُبارك واِغتَنِمْأجرَ الصيام وبهجةَ الفِطرَينِ
- ٥٩واِلبَس جَلابيبَ العُلا وتدرّعِ الننصْرَ العزيزَ وحلّةَ التّمكينِ
- ٦٠واِستجلِ من فكري عَروساً ما لَهاكُفُؤٌ سواكَ بسائِرِ الثَّقَلَيْنِ
- ٦١وأبيكَ يا مَنْ حُكِّمَتْ بيَمينهبيضُ العَطايا في رِقابِ العينِ
- ٦٢لولا حيا كفّيكَ ما حيّا الحَيارَوضي ولا ساحَتْ بطاحُ مَعيني
- ٦٣كلّا ولا نِلتُ النّعيمَ ولا نجَتْروحي العزيزةُ من عذابِ الهُونِ
- ٦٤بلغَتْ مدى الأقصى لديكَ مطالبيوأصابتِ الغرَضَ البَعيدَ ظُنوني
- ٦٥لي في معانيكَ اِعتقادُ وِلاً فلَوكُشِفَ الغِطا ما اِزدادَ فيك يَقيني