أدار البلى أما عمرت بمعشري
ابن شكيلأيوبيالطويلالعين
- ١أَدارَ البَلى أَما عَمَرتِ بِمَعشَريفَأَنتِ الَّذي تُدعَينَ قَفراً وَبَلقَعا
- ٢عَلى كَثرَةِ الأَهلَينَ أَو حَشتِ زائِراًوَأَلهَبتِ أَكباداً وَأَجرَيتِ مَدمَعا
- ٣إِليكِ مَآبُ الكُلِّ مِنهُم مُلَبِّثٌقَليلاً وَمِنهُم مَن تَوَلّى وَوَدَّعا
- ٤أَلا لَيتَ شِعري كَيفَ مَسَّ الثَوى بِهافَإِنّي أَرى فيها مِهاداً وَمَضجَعا
- ٥مَضاجِعُ لَيسَ لَيستَ النَومُ فيها بِلِذَّةٍوَلا النَومُ فيها أَن تَهُبَّ وَتَهجَعا
- ٦إِلى الحَشرِ وَاِسمُ الحَشرِ وَفقٌ لِشَكلِهِجِماعُ أُمورِ ما أَهَمَّ وَأَشنَعا
- ٧مَقامٌ يَعُمُّ الإِنسَ وَالجِنَّ هَولُهُوَيُحشَرُ فيهِ الوَحشُ شِرباً مُفَزَّعا
- ٨تُبَدَّلُ فيهِ أَرضُهُ غَيرَ أَرضِناوَتَطوي السَمَواتُ العُلى طَيَّةً مَعا
- ٩فَيالَكَ يَوماً قَلَّ سَعيُ الوَرى لَهُوَما فيهِ لِلإِنسانِ إِلّا الَّذي سَعى
- ١٠تَغَرُّ بِدُنيا لَيسَ تَترُكُ مَنزِلاًأَنيساً وَلا شَملاً لِقَومٍ مُجَمَّعا
- ١١رَماني الرُدى قَصداً فَأَقصَدُ مُهجَتيوَأَخطَأَ جُثماني فَأَخفى وَأَوجَعا
- ١٢أُصِبتُ بِأَصلٍ كُنتُ فَرعاً لِفَرعِهِوَشَأنُ الرَدى أَن يَهصِرَ العودَ أَجمَعا
- ١٣فَنَفسي الَّتي أَبكي وَإِن كُنتُ باكِياًعَلَيها فَدَمعي قَد تَقَسَّمَ أَدمُعا
- ١٤دَعَتها المَنايا فَاِستَجابَت دُعاءَهاسَريعاً وَداعي المَوتِ أَسرَعُ مَن دَعا
- ١٥فَخَلَّت عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّماحَرامٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَتَطَلَّعا
- ١٦وَحَتمٌ عَليها أَن تَصوبَ فَما هَمَتعَلى مُمحِلٍ إِلّا أَصبَحَ مُهرَعا
- ١٧بَكى بَعدَها المِرابُ شَوقاً لِقُربِهاوَرَوَّضَ مِنها التُربُ خِصباً فَأَينَعا
- ١٨وَصَلّى عَلَيها بِالَّذي هِيَ أَهلُهُفَإِنَّ ثَنائي طابَ قيلاً وَمَسمَعا
- ١٩وَما المَدحُ وَالتَأبينُ مِمّا يَرُدُّهاوَلَكِنَّهُ قَد صارَ مَبكىً وَمَجزَعا
- ٢٠عَلَيكَ سَلامٌ تَلاقي بَينَناسَلامُ اِمرِئٍ أَمسى بِفَقدِكَ موجَعا